Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) (القيامة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحَرِّك يَا مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ لَهُ : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء عَجِلَ بِهِ , يُرِيد حِفْظه مِنْ حُبّه إِيَّاهُ , فَقِيلَ لَهُ : لَا تَعْجَل بِهِ فَإِنَّا سَنَحْفَظُهُ عَلَيْك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27597 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن تَعَجَّلَ يُرِيد حِفْظه فَقَالَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْهِ جَمْعه وَقُرْآنه } وَقَالَ ابْن عَبَّاس : هَكَذَا , وَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ . * - حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ وَيُونُس قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن تَعَجَّلَ بِهِ يُرِيد حِفْظه ; وَقَالَ يُونُس : يُحَرِّك شَفَتَيْهِ لِيَحْفَظهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه }. * - حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي عَائِشَة , سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس مِثْله , وَقَالَ : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك } قَالَ : هَكَذَا , وَحَرَّكَ سُفْيَان فَاهُ . 27598 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيل بِالْوَحْيِ , كَانَ يُحَرِّك بِهِ لِسَانه وَشَفَتَيْهِ , فَيَشْتَدّ عَلَيْهِ , فَكَانَ يَعْرِف ذَلِكَ فِيهِ , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة فِي " لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة " : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّا عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه } . *- حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن , حَرَّكَ شَفَتَيْهِ , فَيُعْرَف بِذَلِكَ , فَحَاكَاهُ سَعِيد , فَقَالَ : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } قَالَ : لِتَعْجَل بِأَخْذِهِ . * -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة , قَالَ سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } . قَالَ : كَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام يَنْزِل بِالْقُرْآنِ , فَيُحَرِّك بِهِ لِسَانه , يَسْتَعْجِل بِهِ , فَقَالَ { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } 27599 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا رِبْعِيّ بْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنِ الشَّعْبِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } قَالَ : كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي عَجِلَ يَتَكَلَّم بِهِ مِنْ حُبّه إِيَّاهُ , فَنَزَلَ . { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه } 27600 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } قَالَ : لَا تَكَلَّمْ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك حَتَّى يُقْضَى إِلَيْك وَحْيه , فَإِذَا قَضَيْنَا إِلَيْك وَحْيه , فَتَكَلَّمْ بِهِ . 27601 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك } قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي مِنَ الْقُرْآن حَرَّكَ بِهِ لِسَانه مَخَافَة أَنْ يَنْسَاهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ لَهُ ذَلِكَ , أَنَّهُ كَانَ يُكْثِر تِلَاوَة الْقُرْآن مَخَافَة نِسْيَانه , فَقِيلَ لَهُ : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعهُ لَك , وَنُقْرِئكَهُ فَلَا تَنْسَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27602 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل } قَالَ : كَانَ لَا يَفْتُر مِنْ الْقُرْآن مَخَافَة أَنْ يَنْسَاهُ , فَقَالَ اللَّه : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعهُ لَك , { وَقُرْآنه } أَنْ نُقْرِئك فَلَا تَنْسَى . 27603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك } قَالَ : كَانَ يَسْتَذْكِر الْقُرْآن مَخَافَة النِّسْيَان , فَقَالَ لَهُ : كَفَيْنَاكَهُ يَا مُحَمَّد 27604 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَبُو رَجَاء عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّك بِهِ لِسَانه لِيَسْتَذْكِرهُ , فَقَالَ اللَّه : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } إِنَّا سَنَحْفَظُهُ عَلَيْك . 27605 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ } كَانَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّك بِهِ لِسَانه مَخَافَة النِّسْيَان , فَأَنْزَلَ اللَّه مَا تَسْمَع 27606 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ الْقُرْآن فَيُكْثِر مَخَافَة أَنْ يَنْسَى . وَأَشْبَه الْقَوْلَيْنِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل , الْقَوْل الَّذِي ذُكِرَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه } يُنَبَّأ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ تَحْرِيك اللِّسَان بِهِ مُتَعَجِّلًا فِيهِ قَبْل جَمْعه ; وَمَعْلُوم أَنَّ دِرَاسَته لِلتَّذَكُّرِ إِنَّمَا كَانَتْ تَكُون مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْد جَمْع اللَّه لَهُ مَا يُدَرَّس مِنْ ذَلِكَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة

    تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل:

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها

    أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل:

  • أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة

    أحكام الجنائز في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «أحكام الجنائز» بيّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الجنائز، والأمور التي ينبغي للمسلم العناية بها عناية فائقة؛ لاغتنام الأوقات والأحوال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان، وذكرت الأمور التي تعين على الاستعداد للآخرة بالأعمال الصالحة، والاجتهاد في حال الصحة والفراغ في الأعمال الصالحة؛ لتكتب للمسلم في حال العجز والسقم، وذكرت أسباب حسن الخاتمة، وبيّنت آداب المريض الواجبة والمستحبة، وآداب زيارة المريض، والآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم، وذكرت الأمور التي تجوز للحاضرين وغيرهم، والأمور الواجبة على أقارب الميت، والأمور المحرَّمة على أقارب الميت وغيرهم، وبيّنت النعي الجائز، والمحرَّم، ثم ذكرت العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، وبيّنت فضائل الصبر والاحتساب على المصائب، ثم بيّنت أحكام غسل الميت، وتكفينه، والصلاة عليه، وأحكام حمل الجنازة واتباعها وتشييعها، وأحكام الدفن وآدابه، وآداب الجلوس والمشي في المقابر، ثم ذكرت أحكام التعزية، وفضلها، وبيّنت أن القُرَب المهداة إلى أموات المسلمين تصل إليهم حسب الدليل، ثم ذكرت أحكام زيارة القبور وآدابها، وختمت ذلك بذكر أحكام إحداد المرأة على زوجها، وذكرت أصناف المعتدات، وقد اجتهدت أن ألتزم في ذلك بالدليل من الكتاب والسنة أو من أحدهما ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53244

    التحميل:

  • عقيدة التوحيد

    عقيدة التوحيد: كتاب في علم التوحيد، وقد راعى فيه المؤلف الاختصار مع سهولة العبارة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله - سبحانه وتعالى - نافعة للعاملين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2071

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة