Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) (القيامة) mp3
وَقَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسه مِنْ نَفْسه رُقَبَاء يَرْقُبُونَهُ بِعَمَلِهِ , وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27583- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } يَقُول : سَمْعه وَبَصَره وَيَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَجَوَارِحه. وَالْبَصِيرَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل مَا ذَكَرَهُ ابْن عَبَّاس مِنْ جَوَارِح ابْن آدَم وَهِيَ مَرْفُوعَة بِقَوْلِهِ { عَلَى نَفْسه } , وَالْإِنْسَان مَرْفُوع بِالْعَائِدِ مِنْ ذِكْره فِي قَوْله : نَفْسه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ الْإِنْسَان شَاهِد عَلَى نَفْسه وَحْده ; وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْل جَعَلَ الْبَصِيرَة خَبَرًا لِلْإِنْسَانِ , وَرَفَعَ الْإِنْسَان بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27584 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } يَقُول : الْإِنْسَان شَاهِد عَلَى نَفْسه وَحْده . 27585 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } قَالَ : شَاهِد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . 27586 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } إِذَا شِئْت وَاللَّه رَأَيْته بَصِيرًا بِعُيُوبِ النَّاس وَذُنُوبهمْ , غَافِلًا عَنْ ذُنُوبه ; قَالَ : وَكَانَ يُقَال : إِنَّ فِي الْإِنْجِيل مَكْتُوبًا : يَا ابْن آدَم تُبْصِر الْقَذَاة فِي عَيْن أَخِيك , وَلَا تُبْصِر الْجِذْع الْمُعْتَرِض فِي عَيْنك . 27587 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { بَلِ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة } قَالَ : هُوَ شَاهِد عَلَى نَفْسه , وَقَرَأَ : { اقْرَأْ كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا } . وَمَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة يَقُول : أُدْخِلَتِ الْهَاء فِي قَوْله { بَصِيرَة } وَهِيَ خَبَر لِلْإِنْسَانِ , كَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ : أَنْتَ حُجَّة عَلَى نَفْسك , وَهَذَا قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : أُدْخِلَتْ هَذِهِ الْهَاء فِي بَصِيرَة وَهِيَ صِفَة لِلذَّكَرِ , كَمَا أُدْخِلَتْ فِي رَاوِيَة وَعَلَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • الكذب والكاذبون

    الكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76421

    التحميل:

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    التحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة