Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) (القيامة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُخَبَّر الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ , يَعْنِي يَوْم يُجْمَع الشَّمْس وَالْقَمَر فَيُكَوَّرَانِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : بِمَا قَدَّمَ مِنْ عَمَل خَيْر , أَوْ شَرّ أَمَامه , مِمَّا عَمِلَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْل مَمَاته , وَمَا أَخَّرَ بَعْد مَمَاته مِنْ سَيِّئَة وَحَسَنَة , أَوْ سَيِّئَة يَعْمَل بِهَا مِنْ بَعْده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27576 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { يُنَبَّأ الْإِنْسَان بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } يَقُول : مَا عَمِلَ قَبْل مَوْته , وَمَا سَنَّ فَعَمِلَ بِهِ بَعْد مَوْته . 27577 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ , عَنْ زِيَاد بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ ابْن مَسْعُود قَالَ : { بِمَا قَدَّمَ } مِنْ عَمَله { وَأَخَّرَ } مِنْ سُنَّة عُمِلَ بِهَا مِنْ بَعْده مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : يُنَبَّأ الْإِنْسَان بِمَا قَدَّمَ مِنْ الْمَعْصِيَة , وَأَخَّرَ مِنْ الطَّاعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27578 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } يَقُول : بِمَا قَدَّمَ مِنَ الْمَعْصِيَة , وَأَخَّرَ مِنْ الطَّاعَة , فَيُنَبَّأ بِذَلِكَ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : يُنَبَّأ بِأَوَّلِ عَمَله وَآخِره. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27579 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ ; ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد { يُنَبَّأ الْإِنْسَان بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } قَالَ : بِأَوَّلِ عَمَله وَآخِره . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله 0 * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 27580 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد وَإِبْرَاهِيم , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : { بِمَا قَدَّمَ } مِنْ طَاعَة { وَأَخَّرَ } مِنْ حُقُوق اللَّه الَّتِي ضَيَّعَهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27581 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُنَبَّأ الْإِنْسَان بِمَا قَدَّمَ } مِنْ طَاعَة اللَّه { وَأَخَّرَ } مِمَّا ضَيَّعَ مِنْ حَقّ اللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } قَالَ : بِمَا قَدَّمَ مِنْ طَاعَته , وَأَخَّرَ مِنْ حُقُوق اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بِمَا قَدَّمَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ مِمَّا عَمِلَهُ , وَمَا أَخَّرَ مِمَّا تَرَكَ عَمَله مِنْ طَاعَة اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27582 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } قَالَ : مَا أَخَّرَ مَا تَرَكَ مِنَ الْعَمَل لَمْ يَعْمَلهُ , مَا تَرَكَ مِنْ طَاعَة اللَّه لَمْ يَعْمَل بِهِ , وَمَا قَدَّمَ : مَا عَمِلَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا , أَنَّ ذَلِكَ خَبَر مِنَ اللَّه أَنَّ الْإِنْسَان يُنَبَّأ بِكُلِّ مَا قَدَّمَ أَمَامه مِمَّا عَمِلَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ فِي حَيَاته , وَأَخَّرَ بَعْده مِنْ سُنَّة حَسَنَة أَوْ سَيِّئَة مِمَّا قَدَّمَ وَأَخَّرَ , كَذَلِكَ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَل عَمِلَهُ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , وَأَخَّرَ بَعْده مِنْ عَمَل كَانَ عَلَيْهِ فَضَيَّعَهُ , فَلَمْ يَعْمَلهُ مِمَّا قَدَّمَ وَأَخَّرَ , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه مِنْ ذَلِكَ بَعْضًا دُون بَعْض , فَكُلّ ذَلِكَ مِمَّا يُنَبَّأ بِهِ الْإِنْسَان يَوْم الْقِيَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]

    « علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل:

  • الرائد في تجويد القرآن

    الرائد في تجويد القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولا يزالُ المُسلمون على مدى العصور والدهور يتَسَابقون إلى اكتِسابِ شرفِ خدمةِ هذا الكتابِ المَجيدِ تعليمًا، وتدوينًا، وتسجيلاً. ولقد كان من نعم الله عليَّ أن أكون ضمنَ من أوقَفوا حياتَهم على دراسةِ علوم القرآن الكريم. وإن هذا الجهد المُتواضِع الذي بذَلتُه في كتابي هذا: «الرائد في تجويد القرآن»، أرجو أن يكون في موضعِ القَبول».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384393

    التحميل:

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

  • طبقات النسابين

    طبقات النسابين : مجلد طبع عام 1407هـ ألفه الشيخ لأنه لم يجد من أفرد لطبقات النسابين كتاب مع عنايتهم بالأنساب في كتب التواريخ والتراجم وفي مفردات مستقلة ولما لهذا العلم من شرف في حدود الشرع فقد جرد لها هذا الكتاب ذاكراً ما وقف عليه من مؤلفات في النسب للنسابين وقد ألحق الشيخ الطبقات بملاحق: الأول: من لم يتم الوقوف على تاريخ وفاته من النسابين. الثاني: الأحياء في القرن الخامس العشر الهجري الذين ألفوا في النسب. الثالث: أعجام الأعلام. الرابع: أعجام المؤلفات. الخامس: تصنيف المؤلفات في علم النسب على الموضوعات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172260

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة