Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) (القيامة) mp3
وَقَوْله : { يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ } بِفَتْحِ الْفَاء , قَرَأَ ذَلِكَ قُرَّاء الْأَمْصَار ; لِأَنَّ الْعَيْن فِي الْفِعْل مِنْهُ مَكْسُورَة , وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْن مِنْ يَفْعِل مَكْسُورَة , فَإِنَّ الْعَرَب تَفْتَحهَا فِي الْمَصْدَر مِنْهُ إِذَا نَطَقَتْ بِهِ عَلَى مَفْعَل , فَتَقُول : فَرَّ يَفِرّ مَفَرًّا , يَعْنِي فَرًّا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ إِذَا أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ مَفْعَل قَالُوا : أَيْنَ الْمَفَرّ بِفَتْحِ الْفَاء , وَكَذَلِكَ الْمَدَبّ مِنْ دَبَّ يَدِبّ , كَمَا قَالَ بَعْضهمْ : كَأَنَّ بَقَايَا الْأَثْر فَوْق مُتُونه مَدَبّ الدَّبَى فَوْق النَّقَا وَهُوَ سَارِح وَقَدْ يُنْشَد بِكَسْرِ الدَّال , وَالْفَتْح فِيهَا أَكْثَر , وَقَدْ تَنْطِق الْعَرَب بِذَلِكَ , وَهُوَ مَصْدَر بِكَسْرِ الْعَيْن , وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّهُمَا لُغَتَانِ , وَأَنَّهُ سَمِعَ : جَاءَ عَلَى مَدَبّ السَّيْل , وَمِدَبّ السَّيْل , وَمَا فِي قَمِيصه مَصَحّ وَمِصَحّ. فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّهُمْ فِي الْمَصْدَر يَفْتَحُونَ الْعَيْن مِنْ مَفْعَل إِذَا كَانَ الْفِعْل عَلَى يَفْعِل , وَإِنَّمَا يُجِيزُونَ كَسْرهَا إِذَا أُرِيدَ بَالْمَفْعِل الْمَكَان الَّذِي يُفَرّ إِلَيْهِ , وَكَذَلِكَ الْمَضْرِب : الْمَكَان الَّذِي يُضْرَب فِيهِ إِذَا كُسِرَتْ الرَّاء , وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ بِكَسْرِ الْفَاء , وَيَقُول : إِنَّمَا الْمَفِرّ : مَفِرّ الدَّابَّة حَيْثُ تَفِرّ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز غَيْرهَا الْفَتْح فِي الْفَاء مِنَ الْمَفَرّ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَأَنَّهَا اللُّغَة الْمَعْرُوفَة فِي الْعَرَب إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْفِرَار , وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِع الْفِرَار , وَتَأْوِيل الْكَلَام : يَقُول الْإِنْسَان يَوْم يُعَايِن أَهْوَال يَوْم الْقِيَامَة : أَيْنَ الْمَفَرّ مِنْ هَوْل هَذَا الَّذِي قَدْ نَزَلَ , وَلَا فِرَار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المفطرات المعاصرة

    المفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/174487

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت

    ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74692

    التحميل:

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة