Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المدثر - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) (المدثر) mp3
فِيهِ ثَمَانِيَة أَقْوَال : أَحَدهمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالثِّيَابِ الْعَمَل . الثَّانِي الْقَلْب . الثَّالِث النَّفْس . الرَّابِع الْجِسْم . الْخَامِس الْأَهْل . السَّادِس الْخُلُق . السَّابِع الدِّين . الثَّامِن الثِّيَاب الْمَلْبُوسَات عَلَى الظَّاهِر . فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الْأَوَّل قَالَ : تَأْوِيل الْآيَة وَعَمَلَك فَأَصْلِحْ ; قَالَهُ مُجَاهِد وَابْن زَيْد . وَرَوَى مَنْصُور عَنْ أَبِي رَزِين قَالَ : يَقُول وَعَمَلَك فَأَصْلِحْ ; قَالَ : وَإِذَا كَانَ الرَّجُل خَبِيث الْعَمَلِ قَالُوا إِنَّ فُلَانًا خَبِيث الثِّيَاب , وَإِذَا كَانَ حَسَن الْعَمَل قَالُوا إِنَّ فُلَانًا طَاهِر الثِّيَاب ; وَنَحْوه عَنْ السُّدِّيّ . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : لَاهُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْن جَهْم أَوْذَمَ حَجًّا فِي ثِيَاب دُسْم وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( يُحْشَر الْمَرْء فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ مَاتَ عَلَيْهِمَا ) يَعْنِي عَمَله الصَّالِح وَالطَّالِح ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الثَّانِي قَالَ : إِنَّ تَأْوِيل الْآيَة وَقَلْبك فَطَهِّرْ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر ; دَلِيله قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابك تَنْسُل أَيْ قَلْبِي مِنْ قَلْبك . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَلَهُمْ فِي تَأْوِيل الْآيَة وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : مَعْنَاهُ وَقَلْبك فَطَهِّرْ مِنْ الْإِثْم وَالْمَعَاصِي ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة . الثَّانِي : وَقَلْبك فَطَهِّرْ مِنْ الْغَدْر ; أَيْ لَا تَغْدِر فَتَكُون دَنِس الثِّيَاب . وَهَذَا مَرْوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ غَيْلَان بْن سَلَمَة الثَّقَفِيّ : فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّه لَا ثَوْب فَاجِر لَبِسْت وَلَا مِنْ غَدْرَة أَتَقَنَّع وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الثَّالِث قَالَ : تَأْوِيل الْآيَة وَنَفْسَك فَطَهِّرْ ; أَيْ مِنْ الذُّنُوب . وَالْعَرَب تَكُنِّي عَنْ النَّفْس بِالثِّيَابِ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : فَشَكَكْت بِالرُّمْحِ الطَّوِيل ثِيَابَهُ لَيْسَ الْكَرِيم عَلَى اِلْقَنَا بِمُحَرَّمِ وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابك تَنْسُل وَقَالَ : ثِيَاب بَنِي عَوْف طَهَارَى نَقِيَّة وَأَوْجُههمْ بِيض الْمَسَافِر غُرَّانُ أَيْ أَنْفُس بَنِي عَوْف .

وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الرَّابِع قَالَ : تَأْوِيل الْآيَة وَجِسْمك فَطَهِّرْ ; أَيْ عَنْ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَة . وَمِمَّا جَاءَ عَنْ الْعَرَب فِي الْكِنَايَة عَنْ الْجِسْم بِالثِّيَابِ قَوْل لَيْلَى , وَذَكَرَتْ إِبِلًا : رَمَوْهَا بِأَثْيَابٍ خِفَاف فَلَا تَرَى لَهَا شَبَهًا إِلَّا النَّعَام الْمُنَفَّرَا أَيْ رَكِبُوهَا فَرَمَوْهَا بِأَنْفُسِهِمْ .

وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الْخَامِس قَالَ : تَأْوِيل الْآيَة وَأَهْلَك فَطَهِّرْهُمْ مِنْ الْخَطَايَا بِالْوَعْظِ وَالتَّأْدِيب ; وَالْعَرَب تُسَمِّي الْأَهْلَ ثَوْبًا وَلِبَاسًا وَإِزَارًا ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " هُنَّ لِبَاس لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاس لَهُنَّ " [ الْبَقَرَة : 187 ] . الْمَاوَرْدِيّ : وَلَهُمْ فِي تَأْوِيل الْآيَة وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : مَعْنَاهُ وَنِسَاءَك فَطَهِّرْ , بِاخْتِيَارِ الْمُؤْمِنَات الْعَفَائِف . الثَّانِي : الِاسْتِمْتَاع بِهِنَّ فِي الْقُبُل دُونَ الدُّبُر , فِي الطُّهْر لَا فِي الْحَيْض . حَكَاهُ اِبْن بَحْر .

وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل السَّادِس قَالَ : تَأْوِيل الْآيَة وَخُلُقَك فَحَسِّنْ قَالَهُ الْحَسَن وَالْقُرَظِيّ ; لِأَنَّ خَلْقَ الْإِنْسَان مُشْتَمِل عَلَى أَحْوَاله اِشْتِمَال ثِيَابه عَلَى نَفْسه . وَقَالَ الشَّاعِر : وَيَحْيَى لَا يُلَام بِسُوءِ خُلُق وَيَحْيَى طَاهِر الْأَثْوَاب حُرّ أَيْ حَسَن الْأَخْلَاق .

وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل السَّابِع قَالَ : تَأْوِيل الْآيَة وَدِينك فَطَهِّرْ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : ( وَرَأَيْت النَّاسَ وَعَلَيْهِمْ ثِيَاب , مِنْهَا مَا يَبْلُغ الثَّدْيَ , وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ , وَرَأَيْت عُمَرَ بْن الْخَطَّاب وَعَلَيْهِ إِزَار يَجُرّهُ ) . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّه فَمَا أَوَّلْت ذَلِكَ ؟ قَالَ : الدِّين .

وَرَوَى اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك أَنَّهُ قَالَ : مَا يُعْجِبنِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ إِلَّا فِي الصَّلَاة وَالْمَسَاجِد لَا فِي الطَّرِيق , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَثِيَابَك فَطَهِّرْ " يُرِيد مَالِك أَنَّهُ كَنَّى عَنْ الثِّيَاب بِالدِّينِ .

وَقَدْ رَوَى عَبْد اللَّه بْن نَافِع عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب عَنْ مَالِك بْن أَنَس فِي قَوْله تَعَالَى : " وَثِيَابَك فَطَهِّرْ " أَيْ لَا تَلْبَسهَا عَلَى غَدْرَة ; وَمِنْهُ قَوْل أَبِي كَبْشَة : ثِيَاب بَنِي عَوْف طَهَارَى نَقِيَّة وَأَوْجُههمْ بِيض الْمَسَافِر غُرَّانُ يَعْنِي بِطَهَارَةِ ثِيَابهمْ : سَلَامَتهمْ مِنْ الدَّنَاءَات , وَيَعْنِي بِغُرَّةِ وُجُوههمْ تَنْزِيههمْ عَنْ الْمُحَرَّمَات , أَوْ جَمَالهمْ فِي الْخِلْقَة أَوْ كِلَيْهِمَا ; قَالَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ : لَا تَلْبَس ثِيَابَك عَلَى كَذِب وَلَا جَوْر وَلَا غَدْر وَلَا إِثْم ; قَالَهُ عِكْرِمَة . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : أَوْذَمَ حَجًّا فِي ثِيَاب دُسْم أَيْ قَدْ دَنَّسَهَا بِالْمَعَاصِي . وَقَالَ النَّابِغَة : رِقَاق النِّعَال طَيِّب حُجُزَاتهمْ يُحَيَّوْنَ بِالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِب

وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الثَّامِن قَالَ : إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا الثِّيَاب الْمَلْبُوسَات , فَلَهُمْ فِي تَأْوِيله أَرْبَعَة أَوْجُه :

أَحَدهمَا : مَعْنَاهُ وَثِيَابك فَأَنْقِ ; وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : ثِيَاب بَنِي عَوْف طَهَارَى نَقِيَّة

الثَّانِي : وَثِيَابك فَشَمِّرْ وَقَصِّرْ , فَإِنَّ تَقْصِير الثِّيَاب أَبْعَد مِنْ النَّجَاسَة , فَإِذَا اِنْجَرَّتْ عَلَى الْأَرْض لَمْ يُؤْمَن أَنْ يُصِيبهَا مَا يُنَجِّسهَا , قَالَهُ الزَّجَّاج وَطَاوُس .

الثَّالِث : " وَثِيَابَك فَطَهِّرْ " مِنْ النَّجَاسَة بِالْمَاءِ ; قَالَهُ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَابْن زَيْد وَالْفُقَهَاء .

الرَّابِع : لَا تَلْبَس ثِيَابَك إِلَّا مِنْ كَسْب حَلَال لِتَكُونَ مُطَهَّرَة مِنْ الْحَرَام . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : لَا تَكُنْ ثِيَابَك الَّتِي تَلْبَس مِنْ مَكْسَب غَيْر طَاهِر .

اِبْن الْعَرَبِيّ وَذَكَرَ بَعْض مَا ذَكَرْنَاهُ : لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ أَنْ تُحْمَل الْآيَة عَلَى عُمُوم الْمُرَاد فِيهَا بِالْحَقِيقَةِ وَالْمَجَاز , وَإِذَا حَمَلْنَاهَا عَلَى الثِّيَاب الْمَعْلُومَة الطَّاهِرَة فَهِيَ تَتَنَاوَل مَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : تَقْصِير الْأَذْيَال ; لِأَنَّهَا إِذَا أُرْسِلَتْ تَدَنَّسَتْ , وَلِهَذَا قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِغُلَامٍ مِنْ الْأَنْصَار وَقَدْ رَأَى ذَيْلَهُ مُسْتَرْخِيًا : اِرْفَعْ إِزَارَك فَإِنَّهُ أَتْقَى وَأَنْقَى وَأَبْقَى . وَقَدْ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِزْرَة الْمُؤْمِن إِلَى أَنْصَاف سَاقَيْهِ , لَا جُنَاح عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ , مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّار ) فَقَدْ جَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَايَةَ فِي لِبَاس الْإِزَار الْكَعْب وَتَوَعَّدَ مَا تَحْتَهُ بِالنَّارِ , فَمَا بَال رِجَال يُرْسِلُونَ أَذْيَالَهُمْ , وَيُطِيلُونَ ثِيَابَهُمْ , ثُمَّ يَتَكَلَّفُونَ رَفْعهَا بِأَيْدِيهِمْ , وَهَذِهِ حَالَة الْكِبْر , وَقَائِدَة الْعُجْب , ( وَأَشَدّ مَا فِي الْأَمْر أَنَّهُمْ يَعْصُونَ وَيَنْجُسُونَ وَيُلْحِقُونَ أَنْفُسَهُمْ ) بِمَنْ لَمْ يَجْعَل اللَّه مَعَهُ غَيْره وَلَا أَلْحَقَ بِهِ سِوَاهُ . قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَنْظُر اللَّه إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاء ) وَلَفْظ الصَّحِيح : ( مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاء لَمْ يَنْظُر اللَّه إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَة ) . قَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُولَ اللَّه ! إِنَّ أَحَد شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ ؟ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَسْت مِمَّنْ يَصْنَعهُ خُيَلَاء ) فَعَمَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ , وَاسْتَثْنَى الصِّدِّيق , فَأَرَادَ الْأَدْنِيَاء إِلْحَاقَ أَنْفُسهمْ بِالرُّفَعَاء , وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ .

وَالْمَعْنَى الثَّانِي : غَسْلهَا مِنْ النَّجَاسَة وَهُوَ ظَاهِر مِنْهَا , صَحِيح فِيهَا . الْمَهْدَوِيّ : وَبِهِ اِسْتَدَلَّ بَعْض الْعُلَمَاء عَلَى وُجُوب طَهَارَة الثَّوْب ; قَالَ اِبْن سِيرِينَ وَابْن زَيْد : لَا تُصَلِّ إِلَّا فِي ثَوْب طَاهِر . وَاحْتَجَّ بِهَا الشَّافِعِيّ عَلَى وُجُوب طَهَارَة الثَّوْب . وَلَيْسَتْ عِنْدَ مَالِك وَأَهْل الْمَدِينَة بِفَرْضٍ , وَكَذَلِكَ طَهَارَة الْبَدَن , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز الصَّلَاة بِالِاسْتِجْمَارِ مِنْ غَيْر غَسْل . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْقَوْل فِي سُورَة " التَّوْبَة " مُسْتَوْفًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار

    تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار : فإن من أفضل ما يتخلق به الإنسان وينطق به اللسان الإكثار من ذكر الله - سبحانه وتعالى -، وتسبيحه، وتحميده وتلاوة كتابه العظيم، والصلاة والسلام على رسوله محمد - صلوات الله وسلامه عليه -، مع الإكثار من دعاء الله سبحانه وسؤاله جميع الحاجات الدينية والدنيوية، والاستعانة به، والالتجاء إليه بإيمان صادق وإخلاص وخضوع، وحضور قلب يستحضر به الذاكر والداعي عظمة الله وقدرته على كل شيء وعلمه بكل شيء واستحقاقه للعبادة. وفي هذه الرسالة مجموعة من الأذكار والأدعية المشروعة عقب الصلوات الخمس، وفي الصباح والمساء، وعند النوم واليقظة، وعند دخول المنزل والخروج منه، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الخروج للسفر والقفول منه، وقد اقتصر المصنف - رحمه الله - على ما صحت به الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره؛ لتكون زاداً للمسلم وعوناً له بمشيئة الله تعالى في المناسبات المذكورة مع أحاديث أخرى في فضل الذكر والدعاء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70858

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }

    تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316843

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة