Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المدثر - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) (المدثر) mp3
اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " وَالرِّجْز " بِكَسْرِ الرَّاء , وَقَرَأَهُ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ { وَالرُّجْز } بِضَمِّ الرَّاء , فَمَنْ ضَمَّ الرَّاء وَجَّهَهُ إِلَى الْأَوْثَان , وَقَالَ : مَعْنَى الْكَلَام : وَالْأَوْثَان فَاهْجُرْ عِبَادَتهَا , وَاتْرُكْ خِدْمَتهَا , وَمَنْ كَسَرَ الرَّاء وَجَّهَهُ إِلَى الْعَذَاب , وَقَالَ : مَعْنَاهُ : وَالْعَذَاب فَاهْجُرْ , أَيْ مَا أَوْجَبَ لَك الْعَذَاب مِنَ الْأَعْمَال فَاهْجُرْ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَالضَّمّ وَالْكَسْر فِي ذَلِكَ لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , وَلَمْ نَجِد أَحَدًا مِنْ مُتَقَدِّمِي أَهْل التَّأْوِيل فَرَّقَ بَيْن تَأْوِيل ذَلِكَ , وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْن ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا الْكِسَائِيّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى { الرُّجْز } فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الْأَصْنَام. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27379 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } يَقُول : السَّخَط وَهُوَ الْأَصْنَام . 27380 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ : الْأَوْثَان . 27381 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل -قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَحْسَبهُ أَنَا عَنْ جَابِر- عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ : الْأَوْثَان . 27382- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } إِسَاف وَنَائِلَة , وَهُمَا صَنَمَانِ كَانَا عِنْد الْبَيْت يَمْسَح وُجُوههمَا مَنْ أَتَى عَلَيْهِمَا , فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْتَنِبَهُمَا وَيَعْتَزِلهُمَا . 27383 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ : هِيَ الْأَوْثَان. 27384 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ : الرُّجْز : آلِهَتهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ; أَمَرَهُ أَنْ يَهْجُرَهَا , فَلَا يَأْتِيهَا , وَلَا يَقْرَبهَا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَالْمَعْصِيَة وَالْإِثْم فَاهْجُرْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27385 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ الْإِثْم . 27386 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } يَقُول : اهْجُرْ الْمَعْصِيَة. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّجْز فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة

    الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن أُصنِّفَ كتابًا أُضمِّنُه بعضَ الخصائصِ المُحمديَّةِ، والمُعجِزاتِ النبوية، فصنَّفتُ كتابي هذا، وجعلتُه تحت عنوان: «الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384386

    التحميل:

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة