Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المدثر - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ (36) (المدثر) mp3
وَقَوْله : { نَذِيرًا لِلْبَشَرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ النَّار لَإِحْدَى الْكُبَر , نَذِيرًا لِبَنِي آدَم . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { نَذِيرًا لِلْبَشَرِ } وَمَا الْمَوْصُوف بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ النَّار , وَقَالُوا : هِيَ صِفَة لِلْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْله " إِنَّهَا " وَقَالُوا : هِيَ النَّذِير ; فَعَلَى قَوْل هَؤُلَاءِ النَّذِير نُصِبَ عَلَى الْقَطْع مِنْ إِحْدَى الْكُبَر ; لِأَنَّ إِحْدَى الْكُبَر مَعْرِفَة , وَقَوْله { نَذِيرًا } نَكِرَة , وَالْكَلَام قَدْ يَحْسُن الْوُقُوف عَلَيْهِ دُونه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27481 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : وَاللَّه مَا أُنْذِر النَّاس بِشَيْءٍ أَدْهَى مِنْهَا , أَوْ بِدَاهِيَةٍ هِيَ أَدْهَى مِنْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ مِنْ صِفَة اللَّه تَعَالَى , وَهُوَ خَبَر مِنَ اللَّه عَنْ نَفْسه , أَنَّهُ نَذِير لِخَلْقِهِ ; وَعَلَى هَذَا الْقَوْل يَجِب أَنْ يَكُون نُصِبَ قَوْله { نَذِيرًا } عَلَى الْخُرُوج مِنْ جُمْلَة الْكَلَام الْمُتَقَدِّم , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار إِلَّا مَلَائِكَة نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ; يَعْنِي : إِنْذَارًا لَهُمْ ; فَيَكُون قَوْله : { نَذِيرًا } بِمَعْنَى إِنْذَارًا لَهُمْ ; كَمَا قَالَ : " فَكَيْفَ كَانَ نَذِير " بِمَعْنَى إِنْذَارِي ; وَيَكُون أَيْضًا بِمَعْنَى : إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَر ; صَيَّرْنَا ذَلِكَ كَذَلِكَ نَذِيرًا , فَيَكُون قَوْله : { إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَر } مُؤَدِّيًا عَنْ مَعْنَى صَيَّرْنَا ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَهَذَا الْمَعْنَى قَصْد مَنْ قَالَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27482 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي رَزِين { إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَر } قَالَ : جَهَنَّم { نَذِيرًا لِلْبَشَرِ } يَقُول اللَّه : أَنَا لَكُمْ مِنْهَا نَذِير فَاتَّقُوهَا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ مِنْ صِفَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : نُصِبَ نَذِيرًا عَلَى الْحَال مِمَّا فِي قَوْله " قُمْ " , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : قُمْ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ فَأَنْذِرْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27483 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { نَذِيرًا لِلْبَشَرِ } قَالَ : الْخَلْق , قَالَ : بَنُو آدَم الْبَشَر , فَقِيلَ لَهُ : مُحَمَّد النَّذِير قَالَ : نَعَمْ يُنْذِرهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الموافقات

    الموافقات للشاطبي : موضوع الكتاب وأبوابه: هو بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم والمصالح الكلية الكامنة تحت آحاد الأدلة ومفردات التشريع، والتعريف بأسرار التكاليف في هذه الشريعة الحنيفية. وقد حصر المصنف أبواب كتابه في خمسة أقسام: 1-المقدمات العلمية المحتاج إليها. 2-الأحكام. 3-مقاصد الشريعة. 4-الأدلة. 5-الاجتهاد. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -. - قدم له: الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280397

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

  • المحرر في علوم القرآن

    المحرر في علوم القرآن : جاءت خطة الكتاب على النحو الآتي: - الباب الأول: مدخل إلى علوم القرآن. ويشتمل على ثلاثة فصول: - الفصل الأول: مفهوم علوم القرآن. - الفصل الثاني: نشأة علوم القرآن. - الفصل الثالث: الرق بين علوم القرآن وأصول التفسير. - الباب الثاني: نزول القرآن وجمعه. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: الوحي. - الفصل الثاني: نزول القرآن. - الفصل الثالث: المكي والمدني. - الفصل الرابع: أسباب النزول. - الفصل الخامس جمع القرآن. - الباب الثالث: علوم السور. ويشتمل على خمسة فصول: - الفصل الأول: أسماء السور. - الفصل الثاني: عدد آي السور. - الفصل الثالث: فضائل السور. - الفصل الرابع: ترتيب السور. - الفصل الخامس: موضوعات السور ومقاصدها. - الباب الرابع: المصحف .. عناية الأمة به. ويشتمل على فصلين: - الفصل الأول: عناية العلماء بالمصحف. - الفصل الثاني: مثال معاصر لعناية العلماء بضبط المصحف

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291769

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة