Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المدثر - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) (المدثر) mp3
ثُمَّ أَقْسَمَ رَبّنَا تَعَالَى فَقَالَ : { وَاللَّيْل إِذْ أَدْبَرَ } يَقُول : وَاللَّيْل إِذْ وَلَّى ذَاهِبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27472 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاللَّيْل إِذْ أَدْبَرَ } إِذْ وَلَّى . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 27473 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي ; عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَاللَّيْل إِذْ أَدْبَرَ } دُبُوره : إِظْلَامه . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة { إِذْ أَدْبَرَ } وَبَعْض قُرَّاء مَكَّة وَالْكُوفَة : " إِذَا دَبَرَ " . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا , أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ : هُمَا لُغَتَانِ , يُقَال : دَبَرَ النَّهَار وَأَدْبَرَ , وَدَبَرَ الصَّيْف وَأَدْبَرَ ; قَالَ : وَكَذَلِكَ قَبَلَ وَأَقْبَلَ ; فَإِذَا قَالُوا : أَقْبَلَ الرَّاكِب وَأَدْبَرَ لَمْ يَقُولُوهُ إِلَّا بِالْأَلِفِ , وَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " وَاللَّيْل إِذَا دَبَرَ " يَعْنِي : إِذَا دَبَرَ النَّهَار وَكَانَ فِي آخِره ; قَالَ : وَيُقَال : دَبَرَنِي : إِذَا جَاءَ خَلْفِي , وَأَدْبَرَ : إِذَا وَلَّى . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى , وَذَلِكَ أَنَّهُ مَحْكِيّ عَنِ الْعَرَب : قَبَّحَ اللَّه مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ , وَأُخْرَى أَنَّ أَهْل التَّفْسِير لَمْ يُمَيِّزُوا فِي تَفْسِيرهمْ بَيْن الْقِرَاءَتَيْنِ , وَذَلِكَ دَلِيل عَلَى أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

  • صحيح القصص النبوي [ 1 - 50 ]

    صحيح القصص النبوي : فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي؛ وفي هذه الرسالة قام المؤلف - أثابه الله - بجمع خمسين قصة صحيحة من القصص النبوي مع تخريجها تخريجاً مختصراً.

    الناشر: موقع الشيخ الحويني www.alheweny.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330610

    التحميل:

  • مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من مواقفهم المشرفة في الدعوة إلى اللَّه - سبحانه وتعالى - على سبيل الاختصار».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337970

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة