Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المدثر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) (المدثر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } يَا أَيّهَا الْمُتَدَثِّر بِثِيَابِهِ عِنْد نَوْمه . وَذُكِرَ أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ , وَهُوَ مُتَدَثِّر بِقَطِيفَةٍ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27357 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ شُعْبَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } قَالَ : كَانَ مُتَدَثِّرًا فِي قَطِيفَة . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة أَوَّل شَيْء نَزَلَ مِنَ الْقُرْآن عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } , كَمَا : 27358 -حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنِ ابْن شِهَاب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , أَنَّ جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّث عَنْ فَتْرَة الْوَحْي : " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْت صَوْتًا مِنَ السَّمَاء فَرَفَعْت رَأْسِي , فَإِذَا الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِس عَلَى كُرْسِيّ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَجُثِثْت مِنْهُ فَرَقًا , وَجِئْت أَهْلِي فَقُلْت : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي , فَدَثَّرُونِي " فَأَنْزَلَ اللَّه : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ } . .. إِلَى قَوْله : { وَالرُّجْز فَاهْجُرْ } قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْي . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : ثني يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : سَأَلْت أَبَا سَلَمَة : أَيّ الْقُرْآن أُنْزِلَ أَوَّل , فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } فَقُلْت : يَقُولُونَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } , فَقَالَ أَبُو سَلَمَة : سَأَلْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه : أَيّ الْقُرْآن أُنْزِلَ أَوَّل ؟ فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } , فَقُلْت يَقُولُونَ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } فَقَالَ : لَا أُخْبِرك إِلَّا مَا حَدَّثَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " جَاوَرْت فِي حِرَاء ; فَلَمَّا قَضَيْت جِوَارِي هَبَطْت , فَاسْتَبْطَنْت الْوَادِي , فَنُودِيت , فَنَظَرْت عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَخَلْفِي وَقُدَّامِي , فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , فَنَظَرْت فَوْق رَأْسِي فَإِذَا هُوَ جَالِس عَلَى عَرْش بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَخَشِيت مِنْهُ " هَكَذَا قَالَ عُثْمَان بْن عَمْرو , إِنَّمَا هُوَ : " فَجُثِثْت مِنْهُ , وَلَقِيت خَدِيجَة , فَقُلْت : دَثِّرُونِي , فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاء , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيَّ : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ } . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عَلِيّ بْن مُبَارَك , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : سَأَلْت أَبَا سَلَمَة عَنْ أَوَّل مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآن , قَالَ : نَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } أَوَّل ; قَالَ : قُلْت : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } , فَقَالَ : سَأَلْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه , فَقَالَ : لَا أُحَدِّثك إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " جَاوَرْت بِحِرَاءٍ ; فَلَمَّا قَضَيْت جِوَارِي هَبَطْت , فَسَمِعْت صَوْتًا , فَنَظَرْت عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , وَنَظَرْت خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , فَرَفَعْت رَأْسِي فَرَأَيْت شَيْئًا , فَأَتَيْت خَدِيجَة , فَقُلْت : دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاء بَارِدًا , فَنَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } . 27359 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِيّ , قَالَ : فَتَرَ الْوَحْي عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْرَة , فَحَزِنَ حُزْنًا , فَجَعَلَ يَعْدُو إِلَى شَوَاهِق رُءُوس الْجِبَال لِيَتَرَدَّى مِنْهَا , فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَل تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُول : إِنَّك نَبِيّ اللَّه , فَيَسْكُن جَأْشه , وَتَسْكُن نَفْسه ; فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّث عَنْ ذَلِكَ , قَالَ : " بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي يَوْمًا إِذْ رَأَيْت الْمَلَك الَّذِي كَانَ يَأْتِينِي بِحِرَاءٍ عَلَى كُرْسِيّ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَجُثِثْت مِنْهُ رُعْبًا , فَرَجَعْت إِلَى خَدِيجَة فَقُلْت : زَمِّلُونِي , فَزَمَّلْنَاهُ " : أَيْ فَدَثَّرْنَاهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ وَثِيَابك فَطَهِّرْ } قَالَ الزُّهْرِيّ : فَكَانَ أَوَّل شَيْء أُنْزِلَ عَلَيْهِ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ } ... حَتَّى بَلَغَ { مَا لَمْ يَعْلَم } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : يَا أَيّهَا النَّائِم فِي ثِيَابه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27360 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } قَالَ : يَا أَيّهَا النَّائِم . 27361 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } يَقُول : الْمُتَدَثِّر فِي ثِيَابه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : يَا أَيّهَا الْمُتَدَثِّر النُّبُوَّة وَأَثْقَالهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27362 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : وَسُئِلَ دَاوُد عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر } فَحُدِّثْنَا عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ قَالَ : دُثِّرْت هَذَا الْأَمْر فَقُمْ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله فوائد وشواهد

    الدعوة إلى الله فوائد وشواهد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأجل الطاعات. وسبق أن قدمت حلقتين في بث مباشر من إذاعة القرآن الكريم بالرياض بعنوان: «الدعوة إلى الله فوائد وشواهد». وقد رغب بعض الإخوة أن تخرج في كتيب تعميمًا للفائدة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229627

    التحميل:

  • علماء الشيعة يقولون..!

    علماء الشيعة يقولون: هذا الكتاب يبين لك ما أخفاه علماء الشيعة تقية على أهل السنة وعوام الشيعة من كتبهم المتداولة بينهم والتي منعوا عوام الشيعة من قراءتها أيضاً. لقد جاء هذا الكتاب ليوقفك أمام الحقيقة، فلا تحتاج بعدها أن ترجع لأحد يؤكد لك صحة ما تراه أو تشاهده من حقائق... جاء هذا الكتاب كشفاً للغشاوة ومفتاحاً للقلوب، جاء ليخاطب منك فؤاداً حياً وقلبا صادقاً طالما بحث عن الحق وسعى إليه. ويتكون الكتاب من 9 فصول، وهي: • الفصل الأول: القرآن الكريم. • الفصل الثاني: الشرك بالله. • الفصل الثالث: الغلو في الأئمة. • الفصل الرابع: النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار. • الفصل الخامس: الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم. • الفصل السادس: اتهام المسلمين وتكفيرهم. • الفصل السابع: عقيدة الشيعة في الأئمة الأربعة. • الفصل الثامن: مهدي الشيعة. • الفصل التاسع: نكاح المتعة..!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة