Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المدثر - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) (المدثر) mp3
قَالَ الْأَجْلَح الْكِنْدِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُل فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة" وَثِيَابك فَطَهِّرْ " قَالَ لَا تَلْبَسهَا عَلَى مَعْصِيَة وَلَا عَلَى غَدْرَة ثُمَّ قَالَ أَمَا سَمِعْت قَوْل غَيْلَان بْن سَلَمَة الثَّقَفِيّ : فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّه لَا ثَوْب فَاجِر لَبِسْت وَلَا مِنْ غَدْرَة أَتَقَنَّع . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " قَالَ فِي كَلَام الْعَرَب نَقِيّ الثِّيَاب وَفِي رِوَايَة بِهَذَا الْإِسْنَاد فَطَهِّرْ مِنْ الذُّنُوب وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم الشَّعْبِيّ وَعَطَاء وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ رَجُل عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة" وَثِيَابك فَطَهِّرْ " قَالَ مِنْ الْإِثْم وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَقَالَ مُجَاهِد " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " قَالَ نَفْسك لَيْسَ ثِيَابه وَفِي رِوَايَة عَنْهُ " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " أَيْ عَمَلك فَأَصْلِحْ وَكَذَا قَالَ أَبُو رَزِين وَقَالَ فِي رِوَايَة أُخْرَى " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " أَيْ لَسْت بِكَاهِنٍ وَلَا سَاحِر فَأَعْرِض عَمَّا قَالُوا وَقَالَ قَتَادَة " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " أَيْ طَهِّرْهَا مِنْ الْمَعَاصِي وَكَانَتْ الْعَرَب تُسَمِّي الرَّجُل إِذَا نَكَثَ وَلَمْ يَفِ بِعَهْدِ اللَّه إِنَّهُ لَدَنِس الثِّيَاب وَإِذَا وَفَى وَأَصْلَحَ إِنَّهُ لَمُطَهَّر الثِّيَاب وَقَالَ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك لَا تَلْبَسهَا عَلَى مَعْصِيَة وَقَالَ الشَّاعِر : إِذَا الْمَرْء لَمْ يَدْنَس مِنْ اللُّؤْم عِرْضه فَكُلّ رِدَاء يَرْتَدِيه جَمِيل . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَثِيَابك فَطَهِّرْ" يَعْنِي لَا تَكُنْ ثِيَابك الَّتِي تَلْبَس مِنْ مَكْسَب غَيْر طَائِب وَيُقَال لَا تَلْبَس ثِيَابك عَلَى مَعْصِيَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " أَيْ اغْسِلْهَا بِالْمَاءِ وَقَالَ اِبْن زَيْد كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَتَطَهَّرُونَ فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَتَطَهَّر وَأَنْ يُطَهِّر ثِيَابه وَهَذَا الْقَوْل اِخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَدْ تَشْمَل الْآيَة جَمِيع ذَلِكَ مَعَ طَهَارَة الْقَلْب فَإِنَّ الْعَرَب تُطْلِق الثِّيَاب عَلَيْهِ كَمَا قَالَ اِمْرُؤُ الْقِيس : أَفَاطِم مَهْلًا بَعْض هَذَا التَّدَلُّل وَإِنْ كُنْت قَدْ أَزْمَعْت هَجْرِي فَأَجْمِلِي وَإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْك مِنِّي خَلِيقَة فَسَلِي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابك تَنْسِل . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر " وَثِيَابك فَطَهِّرْ " وَقَلْبك وَنِيَّتك فَطَهِّرْ وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَخُلُقك فَحَسِّنْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • الروض المربع شرح زاد المستقنع

    الروض المربع : يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور زاد المستقنع لأبي النجا موسى الحجاوي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141396

    التحميل:

  • موسوعة الفقه الإسلامي

    موسوعة الفقه الإسلامي: هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. - هذه الموسوعة تتكون من 5 مجلدات، وقد ألَّفها المؤلف - أثابه الله - بتوسع في ذكر الأدلة والترجيح بينها، فهي لطلبة العلم، واختصرها في كتابه مختصر الفقه الإسلامي. - ملفات ال pdf نسخة مصورة، والملفات الوينرار عبارة عن ملفات وورد. - الموسوعة من منشورات بيت الأفكار الدولية، ويقوم بتوزيعها في المملكة العربية السعودية مؤسسة المؤتمن للتوزيع ، هاتف رقم 014646688 وجوال رقم 0504163748 ، والموسوعة متوفرة الآن بالمكتبات على مستوى مدن المملكة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/222290

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة