Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المزمل - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) (المزمل) mp3
فَكَانَ ذَلِكَ تَخْفِيفًا إِذْ لَمْ يَكُنْ زَمَان الْقِيَام مَحْدُودًا , فَقَامَ النَّاس حَتَّى وَرَمَتْ أَقْدَامهمْ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] .

وَقَالَ الْأَخْفَش : " نِصْفه " أَيْ أَوْ نِصْفه ; يُقَال : أَعْطِهِ دِرْهَمًا دِرْهَمَيْنِ ثَلَاثَة : يُرِيد : أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة .

‎وَقَالَ الزَّجَّاج : " نِصْفه " بَدَل مِنْ اللَّيْل و " إِلَّا قَلِيلًا " اِسْتِثْنَاء مِنْ النِّصْف . وَالضَّمِير فِي " مِنْهُ " و " عَلَيْهِ " لِلنِّصْفِ . الْمَعْنَى : قُمْ نِصْف اللَّيْل أَوْ اُنْقُصْ مِنْ النِّصْف قَلِيلًا إِلَى الثُّلُث أَوْ زِدْ عَلَيْهِ قَلِيلًا إِلَى الثُّلُثَيْنِ ; فَكَأَنَّهُ قَالَ : قُمْ ثُلُثَيْ اللَّيْل أَوْ نِصْفه أَوْ ثُلُثه .

وَقِيلَ : إِنَّ " نِصْفه " بَدَل مِنْ قَوْله : " قَلِيلًا " وَكَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ ثَلَاث : بَيْنَ قِيَام النِّصْف بِتَمَامِهِ , وَبَيْنَ النَّاقِص مِنْهُ , وَبَيْنَ قِيَام الزَّائِد عَلَيْهِ ; كَأَنَّ تَقْدِير الْكَلَام : قُمْ اللَّيْل إِلَّا نِصْفه , أَوْ أَقَلّ مِنْ نِصْفه , أَوْ أَكْثَر مِنْ نِصْفه .

‎وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَنْزِل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كُلّ لَيْلَة حِينَ يَمْضِي ثُلُث اللَّيْل الْأَوَّل , فَيَقُول أَنَا الْمَلِك أَنَا الْمَلِك مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلنِي فَأُعْطِيه مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِر لَهُ , فَلَا يَزَال كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيء الْفَجْر ) . وَنَحْوه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد جَمِيعًا وَهُوَ يَدُلّ عَلَى تَرْغِيب قِيَام ثُلُثَيْ اللَّيْل .

وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا مَضَى شَطْر اللَّيْل - أَوْ ثُلُثَاهُ - يَنْزِل اللَّه . .. ) الْحَدِيث . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة هَكَذَا عَلَى الشَّكّ .

وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَاب النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِل حَتَّى يَمْضِيَ شَطْر اللَّيْل الْأَوَّل , ثُمَّ يَأْمُر مُنَادِيًا يَقُول : هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَاب لَهُ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِر يُغْفَر لَهُ ؟ هَلْ مِنْ سَائِل يُعْطَى ؟ ) صَحَّحَهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحَقّ ; فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيث مَعَ صِحَّته مَعْنَى النُّزُول , وَأَنَّ ذَلِكَ يَكُون عِنْد نِصْف اللَّيْل . وَخَرَّجَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن شِهَاب , عَنْ أَبِي سَلَمَة وَأَبِي عَبْد اللَّه الْأَغَرّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَنْزِل رَبّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُث اللَّيْل الْآخِر كُلّ لَيْلَة فَيَقُول مَنْ يَسْأَلنِي فَأُعْطِيه ؟ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرنِي فَأَغْفِر لَهُ ؟ حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر ) . فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلَاة آخِر اللَّيْل عَلَى أَوَّلِهِ .

قَالَ عُلَمَاؤُنَا : وَبِهَذَا التَّرْتِيب اِنْتَظَمَ الْحَدِيث وَالْقُرْآن , فَإِنَّهُمَا يُبْصَرَانِ مِنْ مِشْكَاة وَاحِدَة . وَفِي الْمُوَطَّأ وَغَيْره مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس : بِتّ عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة حَتَّى إِذَا اِنْتَصَفَ اللَّيْل أَوْ قَبْله بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْده بِقَلِيلٍ , اِسْتَيْقَظَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَامَ إِلَى شَنّ مُعَلَّق فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا . وَذَكَرَ الْحَدِيث .

‎اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي النَّاسِخ لِلْأَمْرِ بِقِيَامِ اللَّيْل ; فَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَائِشَة أَنَّ النَّاسِخ لِلْأَمْرِ بِقِيَامِ اللَّيْل قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] إِلَى آخِر السُّورَة . وَقِيلَ قَوْله تَعَالَى : " عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] .

وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : هُوَ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] .

وَعَنْ عَائِشَة أَيْضًا وَالشَّافِعِيّ وَمُقَاتِل وَابْن كَيْسَان : هُوَ مَنْسُوخ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْس .

وَقِيلَ النَّاسِخ لِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ : لَمَّا نَزَلَتْ : " يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل " قَامُوا حَتَّى وَرَمَتْ أَقْدَامهمْ وَسُوقهمْ , ثُمَّ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] .

قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : وَهُوَ فَرْض نُسِخَ بِهِ فَرْض , كَانَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة لِفَضْلِهِ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَمِنْ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَة لَك " [ الْإِسْرَاء : 79 ] .

قُلْت : الْقَوْل الْأَوَّل يَعُمّ جَمِيع هَذِهِ الْأَقْوَال , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " وَأَقِيمُوا الصَّلَاة " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] فَدَخَلَ فِيهَا قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّ النَّاسِخ الصَّلَوَات الْخَمْس .

وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَن وَابْن سِيرِينَ إِلَى أَنَّ صَلَاة اللَّيْل فَرِيضَة عَلَى كُلّ مُسْلِم وَلَوْ عَلَى قَدْر حَلْب شَاة . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : الْحَمْد لِلَّهِ تَطَوُّع بَعْد الْفَرِيضَة . وَهُوَ الصَّحِيح إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى ; لِمَا جَاءَ فِي قِيَامه مِنْ التَّرْغِيب وَالْفَضْل فِي الْقُرْآن وَالسُّنَّة .

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : كُنْت أَجْعَل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْل , فَتَسَامَعَ النَّاس بِهِ , فَلَمَّا رَأَى جَمَاعَتهمْ كَرِهَ ذَلِكَ , وَخَشِيَ أَنْ يُكْتَب عَلَيْهِمْ قِيَام اللَّيْل , فَدَخَلَ الْبَيْت كَالْمُغْضَبِ , فَجَعَلُوا يَتَنَحْنَحُونَ وَيَتْفُلُونَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : ( أَيّهَا النَّاس اِكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَال مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ مِنْ الثَّوَاب , حَتَّى تَمَلُّوا مِنْ الْعَمَل , وَإِنَّ خَيْر الْعَمَل أَدْوَمه وَإِنْ قَلَّ ) . فَنَزَلَتْ : " يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل " فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ , فَأُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَة , حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدهمْ لَيَرْبِط الْحَبْل فَيَتَعَلَّق بِهِ , فَمَكَثُوا ثَمَانِيَة أَشْهُر , فَرَحِمَهُمْ اللَّه وَأَنْزَلَ : " إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل " [ الْمُزَّمِّل : 20 ] فَرَدَّهُمْ اللَّه إِلَى الْفَرِيضَة , وَوَضَعَ عَنْهُمْ قِيَام اللَّيْل إِلَّا مَا تَطَوَّعُوا بِهِ . قُلْت : حَدِيث عَائِشَة هَذَا ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ , وَمَعْنَاهُ ثَابِت فِي الصَّحِيح إِلَى قَوْله : ( وَإِنْ قَلَّ ) وَبَاقِيه يَدُلّ عَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى : " يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل " نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّهُمْ مَكَثُوا ثَمَانِيَة أَشْهُر يَقُومُونَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهَا فِي صَحِيح مُسْلِم : حَوْلًا . وَحَكَى الْمَاوَرْدِيّ عَنْهَا قَوْلًا ثَالِثًا وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا , لَمْ يَذْكُر غَيْره عَنْهَا .

وَذُكِرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَوَّل الْمُزَّمِّل وَآخِرهَا سَنَة ; قَالَ : فَأَمَّا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ .

وَفِي نُسْخَة عَنْهُ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ كَانَ فَرَضَهُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّه تَعَالَى . الثَّانِي أَنَّهُ نُسِخَ عَنْهُ كَمَا نُسِخَ عَنْ أُمَّته . وَفِي مُدَّة فَرْضه إِلَى أَنْ نُسِخَ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا : الْمُدَّة الْمَفْرُوضَة عَلَى أُمَّته فِي الْقَوْلَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ , يُرِيد قَوْل اِبْن عَبَّاس حَوْلًا , وَقَوْل عَائِشَة سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا . الثَّانِي : أَنَّهَا عَشْر سِنِينَ إِلَى أَنْ خُفِّفَ عَنْهُ بِالنَّسْخِ زِيَادَة فِي التَّكْلِيف , لِيُمَيِّزهُ بِفِعْلِ الرِّسَالَة ; قَالَهُ اِبْن جُبَيْر . قُلْت : هَذَا خِلَاف مَا ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر حَسْب مَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْهُ .

وَسَيَأْتِي لِهَذِهِ الْمَسْأَلَة زِيَادَة بَيَان فِي آخِر السُّورَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

  • التوبة وظيفة العمر

    التوبة وظيفة العمر : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب، ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. وهذا الكتاب يحتوي على بيان فضائل التوبة وأحكامها، ثم بيان الطريق إلى التوبة، وقد اختصره المؤلف في كتاب يحمل نفس العنوان، ويمكن الوصول إليه عن طريق صفحة المؤلف في موقعنا.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172578

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة