Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المزمل - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) (المزمل) mp3
أَيْ كَذَّبَ بِهِ وَلَمْ يُؤْمِن . قَالَ مُقَاتِل : ذَكَرَ مُوسَى وَفِرْعَوْن ; لِأَنَّ أَهْل مَكَّة اِزْدَرَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَخَفُّوا بِهِ ; لِأَنَّهُ وُلِدَ فِيهِمْ , كَمَا أَنَّ فِرْعَوْن اِزْدَرَى مُوسَى ; لِأَنَّهُ رَبَّاهُ وَنَشَأَ فِيمَا بَيْنهمْ , كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَلَمْ نُرَبِّك فِينَا وَلِيدًا " [ الشُّعَرَاء : 18 ].

قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَدَخَلَتْ الْأَلِف وَاللَّام فِي الرَّسُول لِتَقَدُّمِ ذِكْره ; وَلِذَلِكَ اُخْتِيرَ فِي أَوَّل الْكُتُب سَلَام عَلَيْكُمْ , وَفِي آخِرهَا السَّلَام عَلَيْكُمْ .

أَيْ ثَقِيلًا شَدِيدًا . وَضَرْب وَبِيل وَعَذَاب وَبِيل : أَيْ شَدِيد ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَمِنْهُ مَطَر وَابِل أَيْ شَدِيد ; قَالَهُ الْأَخْفَش . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ ثَقِيلًا غَلِيظًا .

وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَطَرِ وَابِل . وَقِيلَ : مُهْلِكًا ( وَالْمَعْنَى عَاقَبْنَاهُ عُقُوبَة غَلِيظَة ) قَالَ : أَكَلْت بَنِيك أَكْل الضَّبّ حَتَّى وَجَدْت مَرَارَة الْكَلَأ الْوَبِيل وَاسْتَوْبَلَ فُلَان كَذَا : أَيْ لَمْ يَحْمَد عَاقِبَته . وَمَاء وَبِيل : أَيْ وَخِيم غَيْر مَرِيءٍ , وَكَلَأ مُسْتَوْبَل وَطَعَام وَبِيل وَمُسْتَوْبَل : إِذَا لَمْ يُمْرِئ وَلَمْ يُسْتَمْرَأ , قَالَ زُهَيْر : فَقَضُّوا مَنَايَا بَيْنهمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا إِلَى كَلَأ مُسْتَوْبَل مُتَوَخَّم وَقَالَتْ الْخَنْسَاء : لَقَدْ أَكَلَتْ بَجِيلَة يَوْم لَاقَتْ فَوَارِس مَالِك أَكْلًا وَبِيلًا وَالْوَبِيل أَيْضًا : الْعَصَا الضَّخْمَة ; قَالَ : لَوْ أَصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمَامهَا وَفِي كَفِّيَ الْأُخْرَى وَبِيلٌ تُحَاذِرهْ وَكَذَلِكَ الْمَوْبِل بِكَسْرِ الْبَاء , وَالْمَوْبِلَة أَيْضًا : الْحُزْمَة مِنْ الْحَطَب , وَكَذَلِكَ الْوَبِيل , قَالَ طَرَفَة : عَقِيلَة شَيْخ كَالْوَبِيلِ يَلَنْدَد
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

  • مصارحات رمضانية

    تسعٌ وعشرون مصارحة ، يبثها لك الشيخ بأسلوبه السلسل والمشوق كنوع من التواصل بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53515

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة