Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المزمل - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) (المزمل) mp3
{ نِصْفه } يَقُول : قُمْ نِصْف اللَّيْل { أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } يَقُول : أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ; خَيَّرَهُ اللَّه تَعَالَى ذِكْره حِين فَرَضَ عَلَيْهِ قِيَام اللَّيْل بَيْن هَذِهِ الْمَنَازِل أَيّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ , فَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فِيمَا ذُكِرَ يَقُومُونَ اللَّيْل , نَحْو قِيَامهمْ فِي شَهْر رَمَضَان فِيمَا ذُكِرَ حَتَّى خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27259 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ مِسْعَر , قَالَ : ثنا سِمَاك الْحَنَفِيّ , قَالَ : سَمِعْت ابْن عَبَّاس يَقُول : لَمَّا نَزَلَ أَوَّل الْمُزَّمِّل , كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامهمْ فِي رَمَضَان , وَكَانَ بَيْن أَوَّلهَا وَآخِرهَا قَرِيب مِنْ سَنَة . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ مِسْعَر , قَالَ : ثنا سِمَاك , أَنَّهُ سَمِعَ ابْن عَبَّاس يَقُول , فَذَكَرَ نَحْوه . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : نَحْوًا مِنْ قِيَامهمْ فِي شَهْر رَمَضَان . 27260 -حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن حَيَّان , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن طَحْلَاء مَوْلَى أُمّ سَلَمَة , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كُنْت أَجْعَل لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْل , فَتَسَامَعَ بِهِ النَّاس , فَاجْتَمَعُوا , فَخَرَجَ كَالْمُغْضَبِ , وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا , فَخَشِيَ أَنْ يُكْتَب عَلَيْهِمْ قِيَام اللَّيْل , فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَال مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ مِنْ الثَّوَاب حَتَّى تَمَلُّوا مِنْ الْعَمَل وَخَيْر الْأَعْمَال مَا دُمْتُمْ عَلَيْهِ " وَنَزَلَ الْقُرْآن : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } حَتَّى كَانَ الرَّجُل يَرْبِط الْحَبْل وَيَتَعَلَّق , فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمَانِيَة أَشْهُر , فَرَأَى اللَّه مَا يَبْتَغُونَ مِنْ رِضْوَانه فَرَحِمَهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَة وَتَرَكَ قِيَام اللَّيْل . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة الْحِمْيَرِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن طَحْلَاء ; عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كُنْت أَشْتَرِي لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا , فَكَانَ يَقُوم عَلَيْهِ مِنْ أَوَّل اللَّيْل , فَتَسْمَع النَّاس بِصَلَاتِهِ , فَاجْتَمَعَتْ جَمَاعَة مِنَ النَّاس ; فَلَمَّا رَأَى اجْتِمَاعهمْ كَرِهَ ذَلِكَ , فَخَشِيَ أَنْ يُكْتَب عَلَيْهِمْ , فَدَخَلَ الْبَيْت كَالْمُغْضَبِ , فَجَعَلُوا يَتَنَحْنَحُونَ وَيَتَسَعَّلُونَ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ : " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا -يَعْنِي مِنَ الثَّوَاب - فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَل مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ خَيْر الْعَمَل أَدْوَمه وَإِنْ قَلَّ " وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا } السُّورَة قَالَ : فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ , وَأُنْزِلَتْ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَة حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدهمْ لَيَرْبِط الْحَبْل فَيَتَعَلَّق بِهِ ; فَلَمَّا رَأَى اللَّه مَا يَكْلَفُونَ مِمَّا يَبْتَغُونَ بِهِ وَجْه اللَّه وَرِضَاهُ , وَضَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ , فَقَالَ : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَنِصْفه } . .. إِلَى { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ } فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَة , وَوَضَعَ عَنْهُمْ النَّافِلَة , إِلَّا مَا تَطَوَّعُوا بِهِ . 27261 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآن تَرْتِيلًا } فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه وَالْمُؤْمِنِينَ بِقِيَامِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , ثُمَّ خَفَّفَ عَنْهُمْ فَرَحِمَهُمْ , وَأَنْزَلَ اللَّه بَعْد هَذَا : { عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض } . .. إِلَى قَوْله { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } فَوَسَّعَ اللَّه وَلَهُ الْحَمْد , وَلَمْ يُضَيِّق . 27262 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل } قَالَ : مَكَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَال عَشْر سِنِينَ يَقُوم اللَّيْل كَمَا أَمَرَهُ اللَّه , وَكَانَتْ طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه يَقُومُونَ مَعَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ بَعْد عَشْر سِنِينَ : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَنِصْفه وَطَائِفَة مِنَ الَّذِينَ مَعَك } . .. إِلَى قَوْله : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاة } فَخَفَّ اللَّه عَنْهُمْ بَعْد عَشْر سِنِينَ . 27263 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح عَنِ الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن , قَالَا : قَالَ فِي سُورَة الْمُزَّمِّل { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآن تَرْتِيلًا } نَسَخَتْهَا الْآيَة الَّتِي فِيهَا : { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن }. 27264 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا } قَامُوا حَوْلًا أَوْ حَوْلَيْنِ حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقهمْ وَأَقْدَامهمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَخْفِيفًا بَعْد فِي آخِر السُّورَة . 27265 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , . قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن وَهْب , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل } قَامُوا بِهَا حَوْلًا حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامهمْ وَسُوقهمْ حَتَّى نَزَلَتْ : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } فَاسْتَرَاحَ النَّاس . 27266 - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَرِير بَيَّاع الْمُلَاء عَنِ الْحَسَن , قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ تَطَوُّع بَعْد فَرِيضَة . 27267 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل } . .. الْآيَة , قَامَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلًا , فَمِنْهُمْ مَنْ أَطَاقَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُطِقْهُ , حَتَّى نَزَلَتْ الرُّخْصَة . * - قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَوَّل الْمُزَّمِّل كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامهمْ فِي شَهْر رَمَضَان , وَكَانَ بَيْن أَوَّلهَا وَآخِرهَا نَحْو مِنْ سَنَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

  • الآل والصحابة محبة وقرابة

    الآل والصحابة محبة وقرابة: إن المصاهرة بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غاية الوضوح، ولا سيما بين ذرية الإمام علي - رضي الله عنه - وذرية الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم -، وكذلك المصاهرة مشهورة بين بني أمية وبين بني هاشم قبل الإسلام وبعده وأشهرها زواج الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - من بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم أجمعين - وفي هذه الرسالة معلقات ذات دلالة عميقة على العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. - ملحوظة: أضفنا نسخة بجودة منخفضة تصلح للتصفح عن طريق الحاسب الآلي - الكمبيوتر -، ونسخة أخرى بجودة عالية تصلح للطباعة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260223

    التحميل:

  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: في هذا الكتاب بيان معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحُكمها، وكيفيتها، وفضلها، وفضل زيارة قبره ومسجده - عليه الصلاة والسلام -، وذكر آداب دخول المسجد كما وردت في كتب السنن.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385233

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة