Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المزمل - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (20) (المزمل) mp3
وَقَوْله : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَنِصْفه وَثُلُثه } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَقْرَب مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل مُصَلِّيًا , وَنِصْفه وَثُلُثه . اخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة بِالْخَفْضِ ; وَنِصْفه وَثُلُثه بِمَعْنَى : وَأَدْنَى مِنْ نِصْفه وَثُلُثه , إِنَّكُمْ لَمْ تُطِيقُوا الْعَمَل بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ قِيَام اللَّيْل , فَقُومُوا أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَمِنْ نِصْفه وَثُلُثه . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء مَكَّة وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة بِالنَّصْبِ , بِمَعْنَى : إِنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل وَتَقُوم نِصْفه وَثُلُثه . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب.


وَقَوْله : { وَطَائِفَة مِنَ الَّذِينَ مَعَك } يَعْنِي مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ حِين فُرِضَ عَلَيْهِمْ قِيَام اللَّيْل .

وَقَوْله : { وَاللَّه يُقَدِّر اللَّيْل وَالنَّهَار } بِالسَّاعَاتِ وَالْأَوْقَات .

وَقَوْله : { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } يَقُول : عَلِمَ رَبّكُمْ أَيّهَا الْقَوْم الَّذِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ قِيَام اللَّيْل أَنْ لَنْ تُطِيقُوا قِيَامه. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله { أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27345 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ عَبَّاد بْن رَاشِد , عَنِ الْحَسَن { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ . * -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنِي بِهِ عَبَّاد بْن رَاشِد , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول فِي قَوْله { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } قَالَ : لَنْ تُطِيقُوهُ . 27346 - حَدَّثَنَا عَنْ ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } يَقُول : أَنْ لَنْ تُطِيقُوهُ . 27347 - قَالَ ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } قَالَ : أَنْ لَنْ تُطِيقُوهُ . 27348 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُل مُسْلِم إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّة , وَهُمَا يَسِير , وَمَنْ يَعْمَل بِهِمَا قَلِيل , يُسَبِّح اللَّه فِي دُبُر كُلّ صَلَاة عَشْرًا , وَيَحْمَدهُ عَشْرًا , وَيُكَبِّرهُ عَشْرًا " قَالَ : فَأَنَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدهَا بِيَدِهِ , قَالَ : " فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ , وَأَلْف وَخَمْسمِائَة فِي الْمِيزَان ; وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشه سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ مِائَة , قَالَ : فَتِلْكَ مِائَة بِاللِّسَانِ , وَأَلْف فِي الْمِيزَان , فَأَيّكُمْ يَعْمَل فِي الْيَوْم الْوَاحِد أَلْفَيْنِ وَخَمْسمِائَة سَيِّئَة ؟ " قَالُوا : فَكَيْفَ لَا نُحْصِيهِمَا ؟ قَالَ : " وَيَأْتِي أَحَدكُمْ الشَّيْطَان وَهُوَ فِي صَلَاته فَيَقُول : اذْكُرْ كَذَا , اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يَنْفَتِلَ , وَلَعَلَّهُ لَا يَعْقِل , وَيَأْتِيه وَهُوَ فِي مَضْجَعه فَلَا يَزَال يُنَوِّمهُ حَتَّى يَنَام " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه. 27349 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } قِيَام اللَّيْل كُتِبَ عَلَيْكُمْ { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن }.

{ فَتَابَ عَلَيْكُمْ } إِذْ عَجَزْتُمْ وَضَعُفْتُمْ عَنْهُ , وَرَجَعَ بِكُمْ إِلَى التَّخْفِيف عَنْكُمْ .

وَقَوْله : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن } يَقُول : فَاقْرَءُوا مِنَ اللَّيْل مَا تَيَسَّرَ لَكُمْ مِنَ الْقُرْآن فِي صَلَاتكُمْ ; وَهَذَا تَخْفِيف مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عِبَاده فَرْضه الَّذِي كَانَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا نِصْفه أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا } . 27350 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء مُحَمَّد , قَالَ . قُلْت لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيد مَا تَقُول فِي رَجُل قَدْ اسْتَظْهَرَ الْقُرْآن كُلّه عَنْ ظُهْر قَلْبه , فَلَا يَقُوم بِهِ , إِنَّمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة , قَالَ : يَتَوَسَّد الْقُرْآن , لَعَنَ اللَّه ذَاكَ ; قَالَ اللَّه لِلْعَبْدِ الصَّالِح : { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ } 12 68 { وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ } 6 91 قُلْت : يَا أَبَا سَعِيد قَالَ اللَّه : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن } قَالَ : نَعَمْ , وَلَوْ خَمْسِينَ آيَة . 27351 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ عُثْمَان الْهَمْدَانِيّ , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن } قَالَ : مِائَة آيَة . 27352 - قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ رَبِيع , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : مَنْ قَرَأَ مِائَة آيَة فِي لَيْلَة لَمْ يُحَاجّهُ الْقُرْآن. 27353 - قَالَ ثنا وَكِيع , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ كَعْب , قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَة مِائَة آيَة كُتِبَ مِنْ الْعَابِدِينَ .

وَقَوْله : { عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَلِمَ رَبّكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ أَهْل مَرَض قَدْ أَضْعَفَهُ الْمَرَض عَنْ قِيَام اللَّيْل { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض } فِي سَفَر { يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه } فِي تِجَارَة قَدْ سَافَرُوا لِطَلَبِ الْمَعَاش فَأَعْجَزَهُمْ , فَأَضْعَفَهُمْ أَيْضًا عَنْ قِيَام اللَّيْل .

يَقُول : وَآخَرُونَ أَيْضًا مِنْكُمْ يُجَاهِدُونَ الْعَدُوّ فَيُقَاتِلُونَهُمْ فِي نُصْرَة دِين اللَّه , فَرَحِمَكُمْ اللَّه فَخَفَّفَ عَنْكُمْ , وَوَضَعَ عَنْكُمْ فَرْض قِيَام اللَّيْل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27354- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ أَنْبَأَ بِخِصَالِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : { عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه , وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه , فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } قَالَ : افْتَرَضَ اللَّه الْقِيَام فِي أَوَّل هَذِهِ السُّورَة , فَقَامَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامهمْ , وَأَمْسَكَ اللَّه خَاتِمَتهَا اثْنَيْ عَشَر شَهْرًا فِي السَّمَاء , ثُمَّ أَنْزَلَ التَّخْفِيف فِي آخِرهَا فَصَارَ قِيَام اللَّيْل تَطَوُّعًا بَعْد فَرِيضَة .

يَقُول : فَاقْرَءُوا الْآن إِذْ خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْل فِي صَلَاتكُمْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآن , وَالْهَاء فِي قَوْله " مِنْهُ " مِنْ ذِكْر الْقُرْآن .

يَقُول : وَأَقِيمُوا الْمَفْرُوضَة وَهِيَ الصَّلَوَات الْخَمْس فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة.

يَقُول : وَأَعْطُوا الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة فِي أَمْوَالكُمْ أَهْلهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27355 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة } فَهُمَا فَرِيضَتَانِ وَاجِبَتَانِ , لَا رُخْصَة لِأَحَدٍ فِيهِمَا , فَأَدُّوهُمَا إِلَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره .

وَقَوْله : { وَأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا } يَقُول : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه مِنْ أَمْوَالكُمْ . وَكَانَ ابْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا 27356 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا } قَالَ : الْقَرْض : النَّوَافِل سِوَى الزَّكَاة .


وَقَوْله { وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَم أَجْرًا } يَقُول : وَمَا تُقَدِّمُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لِأَنْفُسِكُمْ فِي دَار الدُّنْيَا مِنْ صَدَقَة أَوْ نَفَقَة تُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل اللَّه , أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ نَفَقَة فِي وُجُوه الْخَيْر , أَوْ عَمَل بِطَاعَةِ اللَّه مِنْ صَلَاة أَوْ صِيَام أَوْ حَجّ , أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ أَعْمَال الْخَيْر فِي طَلَب مَا عِنْد اللَّه , تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة فِي مَعَادكُمْ , هُوَ خَيْرًا لَكُمْ مِمَّا قَدَّمْتُمْ فِي الدُّنْيَا , وَأَعْظَم مِنْهُ ثَوَابًا : أَيْ ثَوَابه أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ الَّذِي قَدَّمْتُمُوهُ لَوْ لَمْ تَكُونُوا قَدَّمْتُمُوهُ.

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَسَلُوا اللَّه غُفْرَان ذُنُوبكُمْ يَصْفَح لَكُمْ عَنْهَا .

يَقُول : إِنَّ اللَّه ذُو مَغْفِرَة لِذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْ عِبَاده مِنْ ذُنُوبه , وَذُو رَحْمَة أَنْ يُعَاقِبهُمْ عَلَيْهَا مِنْ بَعْد تَوْبَتهمْ مِنْهَا. آخِر تَفْسِير سُورَة الْمُزَّمِّل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جـمعت بـين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2061

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة