Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المزمل - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) (المزمل) mp3
وَقَوْله : { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : السَّمَاء مُثْقَلَة بِذَلِكَ الْيَوْم مُتَصَدِّعَة مُتَشَقِّقَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27335 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } يَعْنِي : تُشَقَّق السَّمَاء حِين يَنْزِل الرَّحْمَن جَلَّ وَعَزَّ . 27336 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : مُثْقَلَة بِهِ . 27337 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الْحِيرِيّ , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا أَبُو مَوْدُود , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : مُثْقَلَة مَحْزُونَة يَوْم الْقِيَامَة . 27338 -حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا أَبُو مَوْدُود بَحْر بْن مُوسَى , قَالَ : سَمِعْت ابْن أَبِي عَلِيّ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه. 27339 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : مُثْقَلَة بِهِ . 27340 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَبُو رَجَاء , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : مُوقَرَة مُثْقَلَة . 27341 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } يَقُول : مُثْقَل بِهِ ذَلِكَ الْيَوْم . 27342 -حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة , فَجَعَلَ الْوِلْدَان شِيبًا , وَيَوْم تَنْفَطِر السَّمَاء , وَقَرَأَ : { إِذَا السَّمَاء انْفَطَرَتْ } 82 1 وَقَالَ : هَذَا كُلّه يَوْم الْقِيَامَة . 27343 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : مُمْتَلِئَة بِهِ , بِلِسَانِ الْحَبَشَة . * - حَدَّثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة , وَلَمْ يَسْمَعهُ عَنِ ابْن عَبَّاس { السَّمَاء مُنْفَطِر بِهِ } قَالَ : مُمْتَلِئَة بِهِ . وَذُكِّرَتْ السَّمَاء فِي هَذَا الْمَوْضِع لِأَنَّ الْعَرَب تُذَكِّرهَا وَتُؤَنِّثهَا , فَمَنْ ذَكَّرَهَا وَجَّهَهَا إِلَى السَّقْف , كَمَا يُقَال : هَذَا سَمَاء الْبَيْت : لِسَقْفِهِ , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون تَذْكِيرهمْ إِيَّاهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْأَسْمَاء الَّتِي لَا فَصْل فِيهَا بَيْن مُؤَنَّثهَا وَمُذَكَّرهَا ; وَمِنْ التَّذْكِير قَوْل الشَّاعِر : فَلَوْ رَفَعَ السَّمَاءُ إِلَيْهِ قَوْمًا لَحِقْنَا بِالسَّمَاءِ مَعَ السَّحَاب


وَقَوْله : { كَانَ وَعْده مَفْعُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَانَ مَا وَعَدَ اللَّه مِنْ أَمْر أَنْ يَفْعَلَهُ مَفْعُولًا ; لِأَنَّهُ لَا يُخْلِف وَعْده , وَمَا وَعَدَ أَنْ يَفْعَلَهُ تَكْوِينَهُ يَوْم تَكُون الْوِلْدَان شِيبًا يَقُول : فَاحْذَرُوا ذَلِكَ الْيَوْم أَيّهَا النَّاس , فَإِنَّهُ كَائِن لَا مَحَالَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    إن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110564

    التحميل:

  • افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

    افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام [ دراسة نقدية ] : في هذا الكتاب يرد الكاتب على المنصرين من جهتين: إسلامية (من خلال القرآن وما يرتبط بذلك )، ونصرانية ( من خلال التوراة والأناجيل ) لرد دعوى النصارى على القرآن وفق منهج يبين كذبهم على كتاب الله ويلزمهم في الوقت نفسه من خلال مسلماتهم بما يدل عليه القرآن المهيمن على ما قبله من الكتاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90689

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «لا تغضب» دراسة حديثية دعوية نفسية: هذه الدراسة محاولة لتشخيص غريزة الغضب ودراستها دراسة حديثية نبوية؛ لمعالجة من يُصاب بهذا الداء، أو للوقاية منه قبل الإصابة، وكذا محاولة لبيان أثر هذا الغضب في نفسية الإنسان وتدخله في الأمراض العضوية، ومن ثَمَّ استيلاء هذا المرض النفسي على المُصاب به.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330177

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة