Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المزمل - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) (المزمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ : فَكَيْفَ تَخَافُونَ أَيّهَا النَّاس يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ , وَلَمْ تُصَدِّقُوا بِهِ , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27331- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا } يَقُول : كَيْفَ تَتَّقُونَ يَوْمًا وَأَنْتُمْ قَدْ كَفَرْتُمْ بِهِ وَلَا تُصَدِّقُونَ بِهِ . 37332 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ } قَالَ : وَاللَّه لَا يَتَّقِي مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ذَلِكَ الْيَوْم .

وَقَوْله : { يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا } يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة , وَإِنَّمَا تَشِيب الْوِلْدَان مِنْ شِدَّة هَوْله وَكَرْبه , كَمَا : 27333 -حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا } كَانَ ابْن مَسْعُود يَقُول : " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دَعَا رَبّنَا الْمَلِك آدَم , فَيَقُول : يَا آدَم قُمْ فَابْعَثْ بَعْث النَّار , فَيَقُول آدَم : أَيْ رَبّ لَا عِلْم لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتنِي , فَيَقُول اللَّه لَهُ : أَخْرِجْ مِنْ كُلّ أَلْف تِسْع مِائَة وَتِسْعَة وَتِسْعِينَ , فَيُسَاقُونَ إِلَى النَّار سُودًا مُقَرَّنِينَ , زُرْقًا كَالِحِينَ , فَيَشِيب هُنَالِكَ كُلّ وَلِيد " . 27334 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا } قَالَ : تَشِيب الصِّغَار مِنْ كَرْب ذَلِكَ الْيَوْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

    الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة: يتكون هذا الكتاب من جزئين: الجزء الأول: يحتوي على 150 درسًا يوميًّا للدعاة والخطباء وأئمة المساجد للقراءة على المصلين. الجزء الثاني: يحتوي على 100 درسًا. - قدَّم للكتاب مجموعة من المشايخ، وهم: الشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ ناصر بن سليمان العمر، والشيخ سعد بن عبد الله الحُميد، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد - حفظهم الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/197324

    التحميل:

  • القول المنير في معنى لا إله إلا الله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذين

    إنها أعظم كلمة قالها نبيٌّ وأُرسِل بها ليدعو إلى تحقيقها والعمل بمُقتضاها، وهي التي لأجلها خلق الله الخلقَ، وخلق الجنة والنار، وصنَّف الناس على حسب تحقيقهم لها إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ولذا كان من الواجب على كل مسلم معرفة معناها وشروطها ومُقتضيات ذلك. وهذه الرسالة تُوضِّح هذا المعنى الجليل، مع ذكر ضدِّه وهو: الشرك، والتحذير من كل ما دخل في الشرك؛ من السحر والدجل والشعوذة، وغير ذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341901

    التحميل:

  • تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322226

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة