Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المزمل - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) (المزمل) mp3
يَحْتَمِل أَنْ يَكُون يَوْمًا مَعْمُولًا لِتَتَّقُونَ كَمَا حَكَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود فَكَيْف تَخَافُونَ أَيّهَا النَّاس يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا إِنْ كَفَرْتُمْ بِاَللَّهِ وَلَمْ تُصَدِّقُوا بِهِ ؟ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْمُولًا لِكَفَرْتُمْ فَعَلَى الْأَوَّل كَيْف يَحْصُل لَكُمْ أَمَان مِنْ يَوْم هَذَا الْفَزَع الْعَظِيم إِنْ كَفَرْتُمْ وَعَلَى الثَّانِي كَيْف يَحْصُل لَكُمْ تَقْوَى إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَجَحَدْتُمُوهُ وَكِلَاهُمَا مَعْنًى حَسَن وَلَكِنَّ الْأَوَّل أَوْلَى وَاَللَّه أَعْلَم . وَمَعْنَى قَوْله" يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا " أَيْ مِنْ شِدَّة أَهْوَاله وَزَلَازِلِهِ وَبَلَابِله وَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه تَعَالَى لِآدَم اِبْعَثْ بَعْث النَّار فَيَقُول مِنْ كَمْ ؟ فَيَقُول مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةٍ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ إِلَى النَّار وَوَاحِد إِلَى الْجَنَّة. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب الْعَلَّاف حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا نَافِع بْن يَزِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ" يَوْمًا يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا " قَالَ " ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ يَوْم يَقُول اللَّه لِآدَم قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتك بَعْثًا إِلَى النَّار قَالَ مِنْ كَمْ يَا رَبّ ؟ قَالَ مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةٍ وَتِسْعَة وَتِسْعُونَ وَيَنْجُو وَاحِد " فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ حِين أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوههمْ " إِنَّ بَنِي آدَم كَثِير وَإِنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِنْ وَلَد آدَم وَإِنَّهُ لَا يَمُوت مِنْهُمْ رَجُل حَتَّى يَنْتَشِر لِصُلْبِهِ أَلْف رَجُل فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاههمْ جُنَّة لَكُمْ " هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل سُورَة الْحَجّ ذِكْر هَذِهِ الْأَحَادِيث .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فيض القدير شرح الجامع الصغير

    فيض القدير شرح الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي، اقتصر فيه المصنف على الأحاديث الوجيزة القصيرة ورتبه على حسب حروف المعجم ترتيبا ألفبائياً وفيض القدير شرح مطول على الجامع الصغير حيث شرحه شرحا وافيا متعرضا للألفاظ ووجوه الإعراب، وضبط الكلمات ومفسرا للأحاديث بالاستناد إلى أحاديث أخرى وآيات كريمة، ومستخرجا الأحكام المتضمنة لها والمسائل الواردة فيها موردا أقوال العلماء في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141435

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • منهج أهل السنة في توحيد الأمة

    منهج أهل السنة في توحيد الأمة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة موضوعٌ عظيمٌ، وكبيرٌ جدًّا، وكل مسلمٍ يتطلَّعُ غايةَ التطلُّع إلى تحقيق هذا المطلَب الجليل وهذا الهدف العظيم، وهو: توحيد كلمة المسلمين وجمعُ صفِّهم، ولمُّ شعَثِهم وجمعُهم على كلمةٍ سواء، لا شكَّ أن كلَّ مسلمٍ يتطلَّعُ إلى تحقيق هذا الأمر والقيام به، ولكن للقيام بهذا المطلب نجد في الساحة حلولاً كثيرةً، وآراءً متفرقة، واتجاهاتٍ مُتباينة في تحديد العلاج الناجح والسبيل الأقوم في جمع كلمة المسلمين ولمِّ صفِّهم وجمع شتاتهم».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344680

    التحميل:

  • حجز المكان في المسجد

    حجز المكان في المسجد : من المسائل المتعلِّقة بالمساجد التي كثر كلام أهل العلم فيها وشدَّدوا في النهي عنها، وبيَّنوا ما يترتّب عليها من المساوئ: مسألة «حجز المكان في المسجد»؛ فهذه المسألة أصبحت مألوفةً في كثير من المساجد، وبخاصة في الحرمين والمساجد التي يقصدها المصلّون لحُسن تلاوة أئمّتها، أو للصلاة على الجنائز فيها، وفي هذه الرسالة بيان بعض ما ذكره أهل العلم في مسألة حجز المكان في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233605

    التحميل:

  • البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية

    البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية: قال المصنف - حفظه الله -: «في القرآن آيات قريبة المعنى ظاهرة الدلالة؛ بل إن وضوح معناها وظهوره كان لدرجة أن لا يخفى على أحد؛ بل إن المتأمِّل ليقفُ متسائلاً عن الحكمة في ذكرها على هذه الدرجة من الوضوح، وآيات أخرى من هذا النوع تذكر قضيةً لا يختلف فيها اثنان؛ بل هي أمرٌ بدَهيٌّ يُدركه الإنسانُ من فوره ... وقد اجتمع لديَّ مجموعة من هذا النوع من الآيات التي رأيت أن دلالتها على المقصود أمرٌ بدهي، فنظرتُ فيها وفي كلام أهل التفسير والبلاغة عنها، وحاولتُ تحديد أنواعها، وأقسامها، وضرب الأمثلة لكل نوعٍ منها وذكر أقوال المفسرين في بيان الحكمة فيها ووجه بلاغتها، وهي على كلٍّ خطوة في طريق طويل وجديد».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364117

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة