Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجن - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) (الجن) mp3
وَقَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هَؤُلَاءِ النَّفَر : وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَسْتَجِيرُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ فِي أَسْفَارهمْ إِذَا نَزَلُوا مَنَازِلهمْ . وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلهمْ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا , كَالَّذِي : 27184 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } قَالَ : كَانَ رِجَال مِنْ الْإِنْس يَبِيت أَحَدهمْ بِالْوَادِي فِي الْجَاهِلِيَّة فَيَقُول : أَعُوذ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي , فَزَادَهُمْ ذَلِكَ إِثْمًا . 27185 -حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } قَالَ : كَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ إِذَا نَزَلَ الْوَادِي فَبَاتَ بِهِ , قَالَ : أَعُوذ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ شَرّ سُفَهَاء قَوْمه . 27186- حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } كَانُوا إِذَا نَزَلُوا الْوَادِي قَالُوا : نَعُوذ بِسَيِّدِ هَذَا الْوَادِي مِنْ شَرّ مَا فِيهِ , فَتَقُول الْجِنّ : مَا نَمْلِك لَكُمْ وَلَا لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا. * - قَالَ ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } قَالَ : كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذَا نَزَلُوا بِالْوَادِي قَالُوا : نَعُوذ بِرَبِّ هَذَا الْوَادِي , فَيَقُول الْجِنِّيُّونَ : تَتَعَوَّذُونَ بِنَا وَلَا نَمْلِك لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ! 27187 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا هَبَطُوا وَادِيًا : نَعُوذ بِعُظَمَاء هَذَا الْوَادِي . 27188 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذَا الْحَيّ مِنَ الْعَرَب كَانُوا إِذَا نَزَلُوا بِوَادٍ قَالُوا : نَعُوذ بِأَعَزّ أَهْل هَذَا الْمَكَان ; قَالَ اللَّه : { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } : أَيْ إِثْمًا , وَازْدَادَتْ الْجِنّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ جَرَاءَة . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَقُولُونَ : نَعُوذ بِأَعَزّ أَهْل هَذَا الْمَكَان . 27189 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ } قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : فُلَان مِنَ الْجِنّ رَبّ هَذَا الْوَادِي , فَكَانَ أَحَدهمْ إِذَا دَخَلَ الْوَادِي يَعُوذ بِرَبِّ الْوَادِي مِنْ دُون اللَّه , قَالَ : فَيَزِيدهُ بِذَلِكَ رَهَقًا , وَهُوَ الْفَرَق . 27190 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنَ الْإِنْس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } قَالَ كَانَ الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذَا نَزَلَ بِوَادٍ قَبْل الْإِسْلَام قَالَ : إِنِّي أَعُوذ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِي , فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام عَاذُوا بِاللَّهِ وَتَرَكُوهُمْ .

وَقَوْله : { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَزَادَ الْإِنْس بِالْجِنِّ بِاسْتِعَاذَتِهِمْ بِعَزِيزِهِمْ , جَرَاءَة عَلَيْهِمْ , وَازْدَادُوا بِذَلِكَ إِثْمًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27191 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } فَزَادَهُمْ ذَلِكَ إِثْمًا. 27192 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَالَ : قَالَ اللَّه : { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } : أَيْ إِثْمًا , وَازْدَادَتِ الْجِنّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ جَرَاءَة. * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } يَقُول : خَطِيئَة . 27193 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } قَالَ : فَيَزْدَادُونَ عَلَيْهِمْ جَرَاءَة . * - قَالَ ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } قَالَ ازْدَادُوا عَلَيْهِمْ جَرَاءَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّار زَادُوا بِذَلِكَ طُغْيَانًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27194 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } قَالَ : زَادَ الْكُفَّار طُغْيَانًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27195 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } قَالَ : فَيَزِيدهُمْ ذَلِكَ رَهَقًا , وَهُوَ الْفَرَق . 27196 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } قَالَ : زَادَهُمُ الْجِنّ خَوْفًا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَزَادَ الْإِنْس الْجِنّ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ إِثْمًا , وَذَلِكَ زَادُوهُمْ بِهِ اسْتِحْلَالًا لِمَحَارِم اللَّه . وَالرَّهَق فِي كَلَام الْعَرَب : الْإِثْم وَغِشْيَان الْمَحَارِم ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : لَا شَيْء يَنْفَعنِي مِنْ دُون رُؤْيَتهَا هَلْ يَشْتَفِي وَامِق مَا لَمْ يُصِبْ رَهَقَا يَقُول : مَا لَمْ يَغْشَ مُحَرَّمًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • الاختلاط

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «الاختلاط بين الرجال والنساء: مفهومه، وأنواعه، وأقسامه، وأحكامه، وأضراره في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الاختلاط: لغة واصطلاحاً. المبحث الثاني: أنواع الاختلاط وأقسامه، وبداياته. المبحث الثالث: حكم الاختلاط وتحريم الأسباب الموصلة إليه وبيان عادة الإباحية. المبحث الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن. المبحث الخامس: أضرار الاختلاط ومفاسده. المبحث السادس: شبهات دعاة الاختلاط والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364799

    التحميل:

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • فتيا في صيغة الحمد

    فتيا في صيغة الحمد ( الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده ) هل رويت في حديث في الصحيح أم لا ؟ وهل أصاب من اعترض عليها بقوله تعالى : { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها }، وبما قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول : { لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك }؟ يعني أنه مهما أثنى العبد على الله - عز وجل -، وتقدم بين يديه بحمده وشكره فلن يفي بحق نعمه، ولن يكافئ مزيده؛ فلا يوجد حمد يوافي نعمه ويكافئ مزيده !!.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265610

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة