Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجن - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28) (الجن) mp3
وَقَوْله : { لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ { لِيَعْلَم } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : لِيَعْلَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغَتْ الرُّسُل قَبْله عَنْ رَبّهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27253 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } لِيَعْلَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّسُل قَبْله قَدْ أَبْلَغَتْ عَنْ رَبّهَا وَحَفِظَتْ . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } قَالَهُ : لِيَعْلَم نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ أَبْلَغَتْ عَنْ اللَّه , وَأَنَّ اللَّه حَفِظَهَا , وَدَفَعَ عَنْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لِيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ بَلَّغُوا رِسَالَات رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } قَالَ لِيَعْلَم مَنْ كَذَّبَ الرُّسُل أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لِيَعْلَم مُحَمَّد أَنْ قَدْ بَلَّغَتْ الْمَلَائِكَة رِسَالَات رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27255 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { عَالِم الْغَيْب فَلَا يُظْهِر عَلَى غَيْبه أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا } قَالَ : أَرْبَعَة حَفَظَة مِنَ الْمَلَائِكَة مَعَ جَبْرَائِيل { لِيَعْلَم } مُحَمَّد { أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } قَالَ : وَمَا نَزَلَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِشَيْءٍ مِنَ الْوَحْي إِلَّا وَمَعَهُ أَرْبَعَة حَفَظَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدنَا بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : لِيَعْلَم الرَّسُول أَنَّ الرُّسُل قَبْله قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ ; وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { لِيَعْلَم } مِنْ سَبَب قَوْله { فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا } وَذَلِكَ خَبَر عَنْ الرَّسُول , فَمَعْلُوم بِذَلِكَ أَنَّ قَوْله لِيَعْلَم مِنْ سَبَبه إِذْ كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا عَنْهُ .

وَقَوْله : { وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ } يَقُول : وَعَلِمَ بِكُلِّ مَا عِنْدهمْ { وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } يَقُول : عَلِمَ عَدَد الْأَشْيَاء كُلّهَا , فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَقَدْ : 27256 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول } ... إِلَى قَوْله { وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } قَالَ : لِيَعْلَم الرُّسُل أَنَّ رَبّهمْ أَحَاطَ بِهِمْ , فَبَلَّغُوا رِسَالَاتهمْ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْجِنّ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها

    كمال الأمة في صلاح عقيدتها : شرح آية: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172271

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

    الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة: كتيب مبسط يحتوي على بيان حكم الدعوة إلى الله وفضلها، وكيفية أدائها، وأساليبها، وبيان الأمر الذي يدعى إليه، وبيان الأخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة أن يتخلقوا بها وأن يسيروا عليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1886

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة