Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجن - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) (الجن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّه وَرِسَالَاته } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِمُشْرِكِي الْعَرَب : إِنِّي لَا أَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا { إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّه وَرِسَالَته } يَقُول : إِلَّا أَنْ أُبَلِّغكُمْ مِنَ اللَّه مَا أَمَرَنِي بِتَبْلِيغِكُمْ إِيَّاهُ , وَإِلَّا رِسَالَاته الَّتِي أَرْسَلَنِي بِهَا إِلَيْكُمْ ; فَأَمَّا الرَّشَد وَالْخِذْلَان , فَبِيَدِ اللَّه , هُوَ مَالِكه دُون سَائِر خَلْقه يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيَخْذُل مَنْ أَرَادَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27245 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّه وَرِسَالَاته } فَذَلِكَ الَّذِي أَمْلِك بَلَاغًا مِنَ اللَّه وَرِسَالَاته. وَقَدْ يَحْتَمِل ذَلِكَ مَعْنًى آخَر , وَهُوَ أَنْ تَكُون " إِلَّا " حَرْفَيْنِ , وَتَكُون " لَا " مُنْقَطِعَة مِنْ " إِنَّ " فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّه أَحَد إِنْ لَمْ أُبَلِّغ رِسَالَاته ; وَيَكُون نَصْب الْبَلَاغ مِنْ إِضْمَار فِعْل مِنَ الْجَزَاء كَقَوْلِ الْقَائِل : إِنْ لَا قِيَامًا فَقُعُودًا , وَإِنْ لَا إِعْطَاء فَرَدًّا جَمِيلًا , بِمَعْنَى : إِنْ لَا تَفْعَل الْإِعْطَاء فَرَدًّا جَمِيلًا .

وَقَوْله : { وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنْ يَعْصِ اللَّه فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ , وَيُكَذِّب بِهِ وَبِرَسُولِهِ , فَجَحَدَ رِسَالَاته , فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم يَصْلَاهَا

يَقُول : مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا إِلَى غَيْر نِهَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

  • ثلاث رسائل في المحبة

    ثلاث رسائل في المحبة : تحتوي هذه الرسالة على: محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها، والحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلاماته. - هذه الرسالة مقتبسة من كتاب بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209193

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة