Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجن - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا (16) (الجن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامَ هَؤُلَاءِ الْقَاسِطُونَ عَلَى طَرِيقَة الْحَقّ وَالِاسْتِقَامَة { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } يَقُول : لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق , وَبَسَطْنَاهُمْ فِي الدُّنْيَا لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ , يَقُول لِنَخْتَبِرهُمْ فِيهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27215 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } يَعْنِي بِالِاسْتِقَامَةِ : الطَّاعَة . فَأَمَّا الْغَدَق فَالْمَاء الطَّاهِر الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِي } يَقُول : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ. 27216 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } طَرِيقَة الْإِسْلَام { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : نَافِعًا كَثِيرًا , لَأَعْطَيْنَاهُمْ مَالًا كَثِيرًا { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } حَتَّى يَرْجِعُوا لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّقَاء. * - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زَيْد الْخَطَّابِيّ , قَالَ : ثنا الْفِرْيَابِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * - ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : طَرِيقَة الْحَقّ { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } يَقُول مَالًا كَثِيرًا { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّقَاء . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن مُجَاهِد , عَنْ أَبِيهِ , مِثْله. * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : الْإِسْلَام { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ . * - قَالَ ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ غَيْر وَاحِد , عَنْ مُجَاهِد { مَاء غَدَقًا } قَالَ الْمَاء , وَالْغَدَق : الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى عِلْمِي فِيهِمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : لَأَعْطَيْنَاهُمْ مَالًا كَثِيرًا , قَوْله : { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ . 27217 - أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : الدِّين { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : مَالًا كَثِيرًا { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } يَقُول : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ . 27218 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : لَوْ آمَنُوا كُلّهمْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا . قَالَ اللَّه : { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } يَقُول : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : لَوْ اتَّقُوا لَوُسِّعَ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ فِيهِ . 27219 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس { مَاء غَدَقًا } قَالَ : عَيْشًا رَغْدًا. 27220 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : الْغَدَق الْكَثِير : مَال كَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } لِنَخْتَبِرهُمْ فِيهِ . 27221 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا الْمُطَّلِب بْن زِيَاد , عَنْ التَّيْمِيّ , قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : أَيْنَمَا كَانَ الْمَاء كَانَ الْمَال وَأَيْنَمَا كَانَ الْمَال كَانَتِ الْفِتْنَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الضَّلَالَة لَأَعْطَيْنَاهُمْ سَعَة مِنْ الرِّزْق لِنَسْتَدْرِجهُمْ بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27222 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : وَأَنْ لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَة الضَّلَالَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَة الْحَقّ وَآمَنُوا لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27223 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه كَقَوْلِهِ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } 5 66 وَقَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنَ السَّمَاء وَالْأَرْض } 7 36 وَالْمَاء الْغَدَق يَعْنِي : الْمَاء الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } لِنَبْتَلِيَهُمْ فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

  • أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم

    أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم: رسالةٌ نافعةٌ جمعت بين طيَّاتها طائفةً عطرةً; ونخبةً مباركةً من الدعوات والأذكار العظيمة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -; والتي يُشرع للمسلم أن يقولها عندما يُصيبه الهمُّ أو الكربُ أو الحزنُ أو نحو ذلك.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316771

    التحميل:

  • اللهم سلم

    اللهم سلم: في زمن النسيان والغفلة والأمل والتسويف أقدم للإخوة القراء الجزء العاشر من سلسة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «اللهم سلم». وفيه ذكر فضيلة الخوف من الله التي تقود إلى العمل وتحرك الهمم. وطرزته بحال السلف خوفًا ورجاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229620

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة