Muslim Library

تفسير الطبري - سورة نوح - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) (نوح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ إِخْبَار نُوح , عَنْ قَوْمه : { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَنَسْرًا } كَانَ هَؤُلَاءِ نَفَرًا مِنْ بَنِي آدَم فِيمَا ذُكِرَ عَنْ آلِهَة الْقَوْم الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا , وَكَانَ مِنْ خَبَرهمْ فِيمَا بَلَغْنَا مَا : 27154 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُوسَى , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس { وَيَعُوق وَنَسْرًا } قَالَ : كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ مِنْ بَنِي آدَم , وَكَانَ لَهُمْ أَتْبَاع يَقْتَدُونَ بِهِمْ , فَلَمَّا مَاتُوا قَالَ أَصْحَابهمْ الَّذِينَ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِمْ : لَوْ صَوَّرْنَاهُمْ كَانَ أَشْوَق لَنَا إِلَى الْعِبَادَة إِذَا ذَكَرْنَاهُمْ , فَصَوَّرُوهُمْ , فَلَمَّا مَاتُوا , وَجَاءَ آخَرُونَ دَبَّ إِلَيْهِمْ إِبْلِيس , فَقَالَ : إِنَّمَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ , وَبِهِمْ يُسْقَوْنَ الْمَطَر فَعَبَدُوهُمْ . 27155 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : كَانَ بَيْن آدَم وَنُوح عَشَرَة قُرُون , كُلّهمْ عَلَى الْإِسْلَام . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ أَسْمَاء أَصْنَام قَوْم نُوح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27156- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } قَالَ : كَانَ وَدّ لِهَذَا الْحَيّ مِنْ كَلْب بِدُومَة الْجَنْدَل , وَكَانَتْ سُوَاع لِهُذَيْل بِرِيَاطٍ , وَكَانَ يَغُوث لِبَنِي غُطَيْف مِنْ مُرَاد بِالْجُرْفِ مِنْ سَبَإ , وَكَانَ يَعُوق لِهَمْدَان بِبَلْخ , وَكَانَ نَسْر لِذِي كَلَاعٍ مِنْ حِمْيَر ; قَالَ : وَكَانَتْ هَذِهِ الْآلِهَة يَعْبُدهَا قَوْم نُوح , ثُمَّ اتَّخَذَهَا الْعَرَب بَعْد ذَلِكَ , وَاللَّه مَا عَدَا خَشَبَة أَوْ طِينَة أَوْ حَجَرًا . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } قَالَ : كَانَتْ آلِهَة يَعْبُدهَا قَوْم نُوح , ثُمَّ عَبَدَتْهَا الْعَرَب بَعْد ذَلِكَ , قَالَ : فَكَانَ وَدًّا لِكَلْبٍ بِدُومَة الْجَنْدَل , وَكَانَ سُوَاع لِهُذَيْل , وَكَانَ يَغُوث لِبَنِي غُطَيْف مِنْ مُرَاد بِالْجُرْفِ , وَكَانَ يَعُوق لِهَمْدَان , وَكَانَ نَسْر لِذِي الْكَلَاع مِنْ حِمْيَر . 27157 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } قَالَ : هَذِهِ أَصْنَام كَانَتْ تُعْبَد فِي زَمَان نُوح . 27158 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } قَالَ : هَذِهِ أَصْنَام , وَكَانَتْ تُعْبَد فِي زَمَان نُوح . 27159 -حَدَّثَنِي عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } هِيَ آلِهَة كَانَتْ تَكُون بِالْيَمَنِ . 27160 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } قَالَ : هَذِهِ آلِهَتهمْ الَّتِي يَعْبُدُونَ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { وَدًّا } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة : " وُدًّا " بِضَمِّ الْوَاو. وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { وَدًّا } بِفَتْحِ الْوَاو . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

    قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320894

    التحميل:

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • معالم في طريق طلب العلم

    معالم في طريق طلب العلم : رسالة قيمة تحتوي على بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، مع بعض ما يستعين به على التحصيل ويتحلى به في حياته، وبعض السبل والوسائل التي تمكنه من نيل المطلوب، وما يتجنبه من الأخلاق الدنيئة والسمات الرذيلة، وغير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة