Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المعارج - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) (المعارج) mp3
" يَوْم " بَدَل مِنْ " يَوْمهمْ " الَّذِي قَبْلَهُ , وَقِرَاءَة الْعَامَّة " يَخْرُجُونَ " بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الرَّاء عَلَى أَنَّهُ مُسَمَّى الْفَاعِل . وَقَرَأَ السُّلَمِيّ وَالْمُغِيرَة وَالْأَعْشَى عَنْ عَاصِم " يُخْرَجُونَ " بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الرَّاء عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول . وَالْأَجْدَاث : الْقُبُور ; وَاحِدهَا جَدَث . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " يس " . " سِرَاعًا " حِينَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ الْآخِرَةَ إِلَى إِجَابَة الدَّاعِي ; وَهُوَ نَصْب عَلَى الْحَال " كَأَنَّهُمْ إِلَى نَصْب يُوفِضُونَ " قِرَاءَة الْعَامَّة بِفَتْحِ النُّون وَجَزْم الصَّاد . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَفْص بِضَمِّ النُّون وَالصَّاد . وَقَرَأَ عَمْرو بْن مَيْمُون وَأَبُو رَجَاء وَغَيْرهمَا بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الصَّاد . وَالنُّصْب وَالنَّصْب لُغَتَانِ مِثْل الضُّعْف وَالضَّعْف . الْجَوْهَرِيّ : وَالنَّصْب مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُون اللَّه , وَكَذَلِكَ النُّصْب بِالضَّمِّ ; وَقَدْ يُحَرَّك . قَالَ الْأَعْشَى : وَذَا النُّصُب الْمَنْصُوب لَا تَنْسُكَنَّهُ لِعَافِيَةٍ وَاَللَّهَ رَبَّك فَاعْبُدَا أَرَادَ " فَاعْبُدَن " فَوَقَفَ بِالْأَلِفِ ; كَمَا تَقُول : رَأَيْت زَيْدًا . وَالْجَمْع الْأَنْصَاب . وَقَوْله : " وَذَا النُّصُب " بِمَعْنَى إِيَّاكَ وَذَا النُّصُب . وَالنُّصُب الشَّرّ وَالْبَلَاء ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب " [ ص : 41 ] . وَقَالَ الْأَخْفَش وَالْفَرَّاء : النُّصُب جَمْع النَّصْب مِثْل رَهْن وَرُهُن , وَالْأَنْصَاب جَمْع نُصُب ; فَهُوَ جَمْع الْجَمْع . وَقِيلَ : النُّصُب وَالْأَنْصَاب وَاحِد . وَقِيلَ : النُّصُب جَمْع نِصَاب , هُوَ حَجَر أَوْ صَنَم يُذْبَح عَلَيْهِ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُب " [ الْمَائِدَة : 3 ] . وَقَدْ قِيلَ : نَصْب وَنُصْب وَنُصُب بِمَعْنًى وَاحِد ; كَمَا قِيلَ عَمْر وَعُمْر وَعُمُر . ذَكَرَهُ النَّحَّاس . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " إِلَى نُصُب " إِلَى غَايَة , وَهِيَ الَّتِي تَنْصِب إِلَيْهَا بَصَرَك . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : إِلَى شَيْء مَنْصُوب ; عَلَم أَوْ رَايَة . وَقَالَ الْحَسَن : كَانُوا يَبْتَدِرُونَ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس إِلَى نُصُبهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه لَا يَلْوِي أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرهمْ .

{
يُسْرِعُونَ وَالْإِيفَاض الْإِسْرَاع . قَالَ الشَّاعِر : فَوَارِس ذِبْيَان تَحْت الْحَدِيد كَالْجِنِّ يُوفِضْنَ مِنْ عَبْقَر عَبْقَر : مَوْضِع تَزْعُم الْعَرَب أَنَّهُ مِنْ أَرْض الْجِنّ . قَالَ لَبِيد : كُهُول وَشُبَّان كَجِنَّةِ عَبْقَر وَقَالَ اللَّيْث : وَفَضَتْ الْإِبِل تَفِض وَفْضًا ; وَأَوْفَضَهَا صَاحِبهَا . فَالْإِيفَاض مُتَعَدٍّ , وَاَلَّذِي فِي الْآيَة لَازِم . يُقَال : وُفِضَ وَأَوْفَضَ وَاسْتَوْفَضَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «صلاة الكسوف» وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الكسوف والخسوف، وأن ذلك من آيات الله التي يُخوِّف بهما عباده، وبيَّنت أسباب الكسوف الحسّيَّة والشرعيَّة، وفوائد الكسوف وحِكمه، وحُكم صلاة الكسوف، وآداب صلاة الكسوف: الواجبة والمستحبة، وصفة صلاة الكسوف، ووقتها، وأنها لا تُدرَك الركعة إلا بإدراك الركوع الأول، وذكرت خلاف العلماء في الصلاة للآيات، وقد قرنت كل مسألة بدليلها أو تعليلها على قدر الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1943

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311363

    التحميل:

  • فن التخطيط وأثره في حياة الداعية

    إن المتابع للأعمال الدعوية القائمة يلاحظ ضعف التخطيط في العمل الدعوي مما أسهم في إضاعة الكثير من جهود الدعاة وإضعاف ثمار أعمالهم الدعوية، وجعل كثيرًا من البرامج تنفذ لمجرد التنفيذ فقط، ولا ريب أن من أهم السمات المطلوبة في الداعية إلي الله هي البصيرة بمفهومها الواسع. فكان لازمًا على كل داعية أن يتبصر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - من أجل معرفة التخطيط الذي انتهجه فكان نموذجًا يحتذي فتخطيطه - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلي الله على مرحلتين: مكية، ومدنية.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380520

    التحميل:

  • وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة

    وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384416

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة