Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المعارج - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) (المعارج) mp3
أَيْ عَنْ يَمِين النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشِمَاله حِلَقًا حِلَقًا وَجَمَاعَات . وَالْعِزِين : جَمَاعَات فِي تَفْرِقَة , قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . وَمِنْهُ حَدِيث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابه فَرَآهُمْ حِلَقًا فَقَالَ : ( مَالِي أَرَاكُمْ عِزِين أَلَّا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفّ الْمَلَائِكَة عِنْدَ رَبّهَا - قَالُوا : وَكَيْفَ تَصُفّ الْمَلَائِكَة عِنْد رَبّهَا ؟ قَالَ : يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفّ ) خَرَّجَهُ مُسْلِم وَغَيْره . وَقَالَ الشَّاعِر : تَرَانَا عِنْدَهُ وَاللَّيْل دَاجٍ عَلَى أَبْوَابه حِلَقًا عِزِينَا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ . وَقَالَ الرَّاعِي : أَخَلِيفَةَ الرَّحْمَن إِنَّ عَشِيرَتِي أَمْسَى سَرَاتهمْ إِلَيْك عِزِينَا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ . وَقَالَ آخَر : كَأَنَّ الْجَمَاجِمَ مِنْ وَقْعهَا خَنَاطِيل يَهْوِينَ شَتَّى عِزِينَا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ . وَقَالَ آخَر : فَلَمَّا أَنْ أَتَيْنَ عَلَى أُضَاخٍ ضَرَحْنَ حَصَاهُ أَشْتَاتًا عِزِينَا وَقَالَ الْكُمَيْت : وَنَحْنُ وَجَنْدَل بَاغٍ تَرَكْنَا كَتَائِبَ جَنْدَل شَتَّى عِزِينَا وَقَالَ عَنْتَرَة : وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكْت لِذِي وَلِيّ عَلَيْهِ الطَّيْر كَالْعُصَبِ الْعِزِين وَوَاحِد عِزِين عِزَة , جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّون لِيَكُونَ ذَلِكَ عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ مِنْهَا . وَأَصْلهَا عِزْهَةٌ , فَاعْتَلَّتْ كَمَا اِعْتَلَّتْ سَنَة فِيمَنْ جَعَلَ أَصْلهَا سِنْهَة . وَقِيلَ : أَصْلهَا عِزْوَة , مِنْ عَزَاهُ يَعْزُوهُ إِذَا أَضَافَهُ إِلَى غَيْره . فَكُلّ وَاحِد مِنْ الْجَمَاعَات مُضَافَة إِلَى الْأُخْرَى , وَالْمَحْذُوف مِنْهَا الْوَاو . وَفِي الصِّحَاح : " وَالْعِزَة الْفِرْقَة مِنْ النَّاس , وَالْهَاء عِوَض مِنْ الْيَاء , وَالْجَمْع عِزًى - عَلَى فِعَل - وَعِزُونَ وَعُزُونَ أَيْضًا بِالضَّمِّ , وَلَمْ يَقُولُوا عِزَات كَمَا قَالُوا ثِبَات " . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : يُقَال فِي الدَّار عِزُونَ , أَيْ أَصْنَاف مِنْ النَّاس . وَ " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال " مُتَعَلِّق " بِمُهْطِعِينَ " وَيَجُوز أَنْ يَتَعَلَّق " بِعِزِينَ " عَلَى حَدّ قَوْلِك : أَخَذْته عَنْ زَيْد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • الحياء وأثره في حياة المسلم

    الحياء وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان فضل الحياء والحث على التخلق به وبيان أسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209116

    التحميل:

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • فقه النوازل

    فقه النوازل : 3 مجلدات، فيها 15 رسالة، وقد رفعنا المجلد الأول والثاني. المجلد الأول: طبع عام 1407هـ في 281 صفحة اشتمل على خمسة رسائل هي ما يلي: - التقنين والإلزام، - المواضعة في الاصطلاح، - خطاب الضمان، - جهاز الإنعاش، - طرق الإنجاب الحديثة. المجلد الثاني: طبع عام 1409هـ وفيه خمس رسائل هي: - التشريح الجثماني، - بيع المواعدة، - حق التأليف، - الحساب الفلكي، - دلالة البوصلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172263

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة