Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المعارج - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ (17) (المعارج) mp3
أَيْ تَدْعُو لَظَى مَنْ أَدْبَرَ فِي الدُّنْيَا عَنْ طَاعَة اللَّه وَتَوَلَّى عَنْ الْإِيمَان . وَدُعَاؤُهَا أَنْ تَقُولَ : إِلَيَّ يَا مُشْرِك , إِلَيَّ يَا كَافِر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : تَدْعُو الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ بِأَسْمَائِهِمْ بِلِسَانٍ فَصِيح : إِلَيَّ يَا كَافِر , إِلَيَّ يَا مُنَافِق ; ثُمَّ تَلْتَقِطهُمْ كَمَا يَلْتَقِط الطَّيْر الْحَبّ . وَقَالَ ثَعْلَب : " تَدْعُو " أَيْ تُهْلِك . تَقُول الْعَرَب : دَعَاك اللَّه ; أَيْ أَهْلَكَك اللَّه . وَقَالَ الْخَلِيل : إِنَّهُ لَيْسَ كَالدُّعَاءِ " تَعَالَوْا " وَلَكِنْ دَعْوَتهَا إِيَّاهُمْ تُمَكِّنهَا مِنْ تَعْذِيبهمْ . وَقِيلَ : الدَّاعِي خَزَنَة جَهَنَّم ; أُضِيفَ دُعَاؤُهُمْ إِلَيْهَا . وَقِيلَ هُوَ ضَرْب مَثَل ; أَيْ إِنَّ مَصِيرَ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى إِلَيْهَا ; فَكَأَنَّهَا الدَّاعِيَة لَهُمْ . وَمِثْله قَوْل الشَّاعِر : وَلَقَدْ هَبَطْنَا الْوَادِيَيْنِ فَوَادِيًا يَدْعُو الْأَنِيس بِهِ الْعَضِيض الْأَبْكَم الْعَضِيض الْأَبْكَم : الذُّبَاب . وَهُوَ لَا يَدْعُو وَإِنَّمَا طَنِينه نَبَّهَ عَلَيْهِ فَدَعَا إِلَيْهِ . قُلْت : الْقَوْل الْأَوَّل هُوَ الْحَقِيقَة ; حَسْب مَا تَقَدَّمَ بَيَانه بِآيِ الْقُرْآن وَالْأَخْبَار الصَّحِيحَة . الْقُشَيْرِيّ : وَدُعَاء لَظَى بِخَلْقِ الْحَيَاة فِيهَا حِينَ تَدْعُو , وَخَوَارِق الْعَادَة غَدًا كَثِيرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في طريق الإصلاح

    معالم في طريق الإصلاح : في ثنايا هذه الرسالة مالم يستضيء بها مريد الإصلاح، مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307787

    التحميل:

  • صالحون مصلحون

    صالحون مصلحون: هذه الرسالة تحتوي على العناصر الآتية: 1- ما هي آداب النصيحة، ما هي ضوابط وحدود الخلاف والجدال والهجر؟ 2- كيف أعامل الناس بحسن الأدب؟ 3- ما هي حقوق المسلمين؟ 4- بيتي كيف أُصلِحُه؟ 5- مَن تُصاحِب؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381128

    التحميل:

  • البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/295354

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة