Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المعارج - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ (16) (المعارج) mp3
قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع وَعَاصِم فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر عَنْهُ وَالْأَعْمَش وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " نَزَّاعَة " بِالرَّفْعِ . وَرَوَى أَبُو عَمْرو عَنْ عَاصِم " نَزَّاعَة " بِالنَّصْبِ . فَمَنْ رَفَعَ فَلَهُ خَمْسَة أَوْجُه : أَحَدهَا أَنْ تُجْعَل " لَظَى " خَبَر " إِنَّ " وَتُرْفَع " نَزَّاعَة " بِإِضْمَارِ هِيَ ; فَمِنْ هَذَا الْوَجْه يَحْسُن الْوَقْف عَلَى " لَظَى " . وَالْوَجْه الثَّانِي أَنْ تَكُونَ " لَظَى " وَ " نَزَّاعَة " خَبَرَانِ لِإِنَّ . كَمَا تَقُول إِنَّهُ خُلُق مُخَاصِم . وَالْوَجْه الثَّالِث أَنْ تَكُونَ " نَزَّاعَة " بَدَلًا مِنْ " لَظَى " و " لَظَى " خَبَر " إِنَّ " . وَالْوَجْه الرَّابِع أَنْ تَكُونَ " لَظَى " بَدَلًا مِنْ اِسْم " إِنَّ " وَ " نَزَّاعَة " خَبَر " إِنَّ " . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقِصَّة وَالْخَبَر لَظَى نَزَّاعَة لِلشَّوَى وَمَنْ نَصَبَ " نَزَّاعَة " حَسُنَ لَهُ أَنْ يَقِفَ عَلَى " لَظَى " وَيَنْصِب " نَزَّاعَةً " عَلَى الْقَطْع مِنْ " لَظَى " إِذْ كَانَتْ نَكِرَة مُتَّصِلَة بِمَعْرِفَةٍ . وَيَجُوز نَصْبهَا عَلَى الْحَال الْمُؤَكِّدَة ; كَمَا قَالَ : " وَهُوَ الْحَقّ مُصَدِّقًا " [ الْبَقَرَة : 91 ] . وَيَجُوز أَنْ تُنْصَب عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا تَتَلَظَّى نَزَّاعَة ; أَيْ فِي حَال نَزْعهَا لِلشَّوَى . وَالْعَامِل فِيهَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَام مِنْ مَعْنَى التَّلَظِّي . وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ حَالًا ; عَلَى أَنَّهُ حَال لِلْمُكَذِّبِينَ بِخَبَرِهَا . وَيَجُوز نَصْبهَا عَلَى الْقَطْع ; كَمَا تَقُول : مَرَرْت بِزَيْدٍ الْعَاقِل الْفَاضِل . فَهَذِهِ خَمْسَة أَوْجُه لِلنَّصْبِ أَيْضًا . وَالشَّوَى : جَمْع شَوَاة وَهِيَ جِلْدَة الرَّأْس . قَالَ الْأَعْشَى : قَالَتْ قُتَيْلَة مَا لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَوَاتُهُ وَقَالَ آخَر : لَأَصْبَحْت هَدَّتْك الْحَوَادِث هَدَّة لَهَا فَشَوَاة الرَّأْس بَادٍ قَتِيرهَا الْقَتِير : الشَّيْب . وَفِي الصِّحَاح : " وَالشَّوَى : جَمْع شَوَاة وَهِيَ جِلْدَة الرَّأْس " . وَالشَّوَى : الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالرَّأْس مِنْ الْآدَمِيِّينَ , وَكُلّ مَا لَيْسَ مَقْتَلًا . يُقَال : رَمَاهُ فَأَشْوَاهُ إِذَا لَمْ يُصِبْ الْمَقْتَلَ . قَالَ الْهُذَلِيّ : فَإِنَّ مِنْ الْقَوْل الَّتِي لَا شَوَى لَهَا إِذَا زَلَّ عَنْ ظَهْر اللِّسَان اِنْفِلَاتهَا يَقُول : إِنَّ مِنْ الْقَوْل كَلِمَة لَا تَشْوِي وَلَكِنْ تَقْتُل . قَالَ الْأَعْشَى : قَالَتْ قُتَيْلَة مَا لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَوَاتُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْد : أَنْشَدَهَا أَبُو الْخَطَّاب الْأَخْفَش أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء فَقَالَ لَهُ : " صَحَّفْت ! إِنَّمَا هُوَ سَرَاتُهُ ; أَيْ نَوَاحِيه فَسَكَتَ أَبُو الْخَطَّاب ثُمَّ قَالَ لَنَا : بَلْ هُوَ صَحَّفَ , إِنَّمَا هُوَ شَوَاتُهُ " . وَشَوَى الْفَرَس : قَوَائِمه ; لِأَنَّهُ يُقَال : عَبْل الشَّوَى , وَلَا يَكُون هَذَا لِلرَّأْسِ ; لِأَنَّهُمْ وَصَفُوا الْخَيْلَ بِإِسَالَةِ الْخَدَّيْنِ وَعِتْق الْوَجْه وَهُوَ رِقَّته . وَالشَّوَى : رُذَال الْمَال . وَالشَّوَى : هُوَ الشَّيْء الْهَيِّن الْيَسِير . وَقَالَ ثَابِت الْبُنَانِيّ وَالْحَسَن : " نَزَّاعَة لِلشَّوَى " أَيْ لِمَكَارِمِ وَجْهه . أَبُو الْعَالِيَة : لِمَحَاسِن وَجْهه . قَتَادَة : لِمَكَارِمِ خِلْقَته وَأَطْرَافه . وَقَالَ الضَّحَّاك : تَفْرِي اللَّحْم وَالْجِلْد عَنْ الْعَظْم حَتَّى لَا تَتْرُك مِنْهُ شَيْئًا . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : هِيَ الْمَفَاصِل . وَقَالَ بَعْض الْأَئِمَّة : هِيَ الْقَوَائِم وَالْجُلُود . قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : سَلِيم الشَّظَى عَبْل الشَّوَى شَنِج النَّسَا لَهُ حَجَبَات مُشْرِفَات عَلَى الْفَالِ وَقَالَ أَبُو صَالِح : أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ . قَالَ الشَّاعِر : إِذَا نَظَرْت عَرَفْت الْفَخْر مِنْهَا وَعَيْنَيْهَا وَلَمْ تَعْرِف شَوَاهَا يَعْنِي أَطْرَافَهَا . وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا : الشَّوَى الْهَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النوم حكم وأحكام وسنن وآداب

    في هذه الرسالة بين بعض حكم وأحكام وسنن وآداب النوم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233544

    التحميل:

  • معرفة الله

    معرفة الله: من هو الله؟ أصل الكلمة: لفظ اسم [الله] - جل جلاله - أصلها عربي، استعملها العرب قبل الإسلام والله جل جلاله الإله الأعلى لا شريك له الذي آمن به العرب في فترة الجاهلية قبل الإسلام لكن بعضهم عبد معه آلهة أخرى وآخرون أشركوا الأصنام في عبادته.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370722

    التحميل:

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

  • الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها

    الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2128

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة