Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المعارج - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) (المعارج) mp3
أَيْ يَرَوْنَهُمْ . وَلَيْسَ فِي الْقِيَامَة مَخْلُوق إِلَّا وَهُوَ نَصْب عَيْن صَاحِبه مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس . فَيُبْصِر الرَّجُل أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَقَرَابَته وَعَشِيرَتَهُ وَلَا يَسْأَلهُ وَلَا يُكَلِّمهُ ; لِاشْتِغَالِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : يَتَعَارَفُونَ سَاعَة ثُمَّ لَا يَتَعَارَفُونَ بَعْد تِلْكَ السَّاعَة . وَفِي بَعْض الْأَخْبَار أَنَّ أَهْل الْقِيَامَة يَفِرُّونَ مِنْ الْمَعَارِف مَخَافَة الْمَظَالِم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : " يُبَصَّرُونَهُمْ " يُبْصِر بَعْضهمْ بَعْضًا فَيَتَعَارَفُونَ ثُمَّ يَفِرّ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض . فَالضَّمِير فِي " يُبَصَّرُونَهُمْ " عَلَى هَذَا لِلْكُفَّارِ , وَالْمِيم لِلْأَقْرِبَاءِ . وَقَالَ مُجَاهِد : الْمَعْنَى يُبَصِّر اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْكُفَّار فِي يَوْم الْقِيَامَة ; فَالضَّمِير فِي يُبَصَّرُونَهُمْ " لِلْمُؤْمِنِينَ , وَالْهَاء وَالْمِيم لِلْكُفَّارِ . اِبْن زَيْد : الْمَعْنَى يُبَصِّر اللَّه الْكُفَّارَ فِي النَّار الَّذِينَ أَضَلُّوهُمْ فِي الدُّنْيَا ; فَالضَّمِير فِي " يُبَصَّرُونَهُمْ " لِلتَّابِعِينَ , وَالْهَاء وَالْمِيم لِلْمَتْبُوعِينَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ يُبَصِّر الْمَظْلُومُ ظَالِمَهُ وَالْمَقْتُولُ قَاتِلَهُ . وَقِيلَ : " يُبَصَّرُونَهُمْ " يَرْجِع إِلَى الْمَلَائِكَة ; أَيْ يَعْرِفُونَ أَحْوَال النَّاس فَيَسُوقُونَ كُلَّ فَرِيق إِلَى مَا يَلِيق بِهِمْ . وَتَمَّ الْكَلَام عِنْدَ قَوْله : " يُبَصَّرُونَهُمْ " . ثُمَّ قَالَ :


أَيْ يَتَمَنَّى الْكَافِر .


يَعْنِي مِنْ عَذَاب جَهَنَّم بِأَعَزّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَقَارِبه فَلَا يَقْدِر . ثُمَّ ذَكَرَهُمْ فَقَالَ :
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منزلة العلماء

    منزلة العلماء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما لا شك فيه أن منزلة العلماء بين الناس من ارفع المنازل قدرًا وأشرفها فضلاً، فقد ذكرهم الله تعالى في كثير من الآيات، وذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، وقد صنف أهل العلم في هذا المبحث كثيرًا من المصنفات ما بين مختصر ومطوّل، فأحببت أن أجمع شيئًا مما تفرق من شتات كلماتهم لتقريب الفائدة».

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345929

    التحميل:

  • السيرة النبوية لابن هشام

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ونظراً لمكانة هذا الكتاب؛ فقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة للتراث بطنطا، وهذه النسخة تحتوي على مجلد للفهارس؛ حتى يسهل الوصول إلى المعلومة.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57662

    التحميل:

  • تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد» كتبتُ أصلها في يوم 21 - 7 - 1417 هـ عندما فقدَ بعض الإخوة الأحباب بعض أولاده، .. وقد جمعتُ فيها بعض الآيات والأحاديث وأرسلتها إليه؛ لتبرِّد حرّ مصيبته ويحتسب ويصبر، ثم كنت بعد ذلك أرسلها إلى كل من بلغني أنه مات له أحد من أولاده في مناسبات عديدة - ولله الحمد -، ثم تكرَّرت المناسبات العِظام في الابتلاء والمحن، والمصائب الجسيمة، لكثير من الأحباب - جَبَرَ الله مصيبة كل مسلم مصاب -، فرأيتُ أن أضيف إليها بعض الآيات والأحاديث؛ ليبرِّد بها كل مسلم مصاب حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1940

    التحميل:

  • المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة

    المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة : هذه الرسالة تحتوي على نصائح وتنبيهات على مخالفات للشريعة، شاع غشيانها، وكثر الجهل بحكمها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167482

    التحميل:

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة