Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المعارج - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) (المعارج) mp3
وَقَوْله { فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا , يَعْنِي : صَبْرًا لَا جَزَع فِيهِ . يَقُول لَهُ : اصْبِرْ عَلَى أَذَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَك , وَلَا يُثْنِيك مَا تَلْقَى مِنْهُمْ مِنْ الْمَكْرُوه عَنْ تَبْلِيغ مَا أَمَرَك رَبّك أَنْ تُبَلِّغَهُمْ مِنْ الرِّسَالَة . وَكَانَ ابْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 27037 -حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا } قَالَ : هَذَا حِين كَانَ يَأْمُرهُ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ لَا يُكَافِئهُمْ , فَلَمَّا أَمَرَ بِالْجِهَادِ وَالْغِلْظَة عَلَيْهِمْ أَمَرَ بِالشِّدَّةِ وَالْقَتْل حَتَّى يُتْرَكُوا , وَنُسِخَ هَذَا . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْن زَيْد أَنَّهُ كَانَ أُمِرَ بِالْعَفْوِ بِهَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ قَوْل لَا وَجْه لَهُ ; لِأَنَّهُ لَا دَلَالَة عَلَى صِحَّة مَا قَالَ مِنْ بَعْض الْأَوْجُه الَّتِي تَصِحّ مِنْهَا الدَّعَاوَى , وَلَيْسَ فِي أَمْر اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّبْر الْجَمِيل عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ مَا يُوجِب أَنْ يَكُون ذَلِكَ أَمْرًا مِنْهُ لَهُ بِهِ فِي بَعْض الْأَحْوَال , بَلْ كَانَ ذَلِكَ أَمْرًا مِنَ اللَّه لَهُ بِهِ فِي كُلّ الْأَحْوَال ; لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَدُنْ بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أَنْ اخْتَرَمَهُ فِي أَذًى مِنْهُمْ , وَهُوَ فِي كُلّ ذَلِكَ صَابِر عَلَى مَا يَلْقَى مِنْهُمْ مِنْ أَذًى قَبْل أَنْ يَأْذَن اللَّه لَهُ بِحَرْبِهِمْ , وَبَعْد إِذْنه لَهُ بِذَلِكَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربيين

    نبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341376

    التحميل:

  • أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

    أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم : لقد تنافس العلماء في التصنيف فيما يتعلق بكتاب الله، فخرج بذلك كتب كثيرة تخدم من يريد تفسير كتاب الله، ويستعين بها على فهمه. وهذه الكتب لا حصر لأفرادها لكثرتها. لكن كان من الممكن حصر موضوعاتها التي تطرقت إليها، من غريب ومشكل ومبهم وحُكم، وغيرها. وهذا الكتاب يتعلق بأنواع الكتب التي صنفت من أجل خدمة تفسير كتاب الله تعالى.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291771

    التحميل:

  • الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

    الطرق الحكمية في السياسة الشرعية : هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وضعت في أصول القضاء الشرعي وتحقيق طرقه التي تلائم سياسة الأمم بالعدل وحالة العمران في كل زمان.

    المدقق/المراجع: نايف بن أحمد الحمد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265612

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة