Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المعارج - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) (المعارج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاث سِرَاعًا } وَقَوْله : { يَوْم يَخْرُجُونَ } بَيَان وَتَوْجِيه عَنْ الْيَوْم الْأَوَّل الَّذِي فِي قَوْله : { يَوْمهمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } وَتَأْوِيل الْكَلَام : حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمهمْ الَّذِي يُوعَدُونَهُ يَوْم يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاث وَهِيَ الْقُبُور : وَاحِدهَا جَدَث { سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } كَمَا : 27113 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَوْم يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاث سِرَاعًا } : أَيْ مِنَ الْقُبُور سِرَاعًا . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . وَقَدْ بَيَّنَّا الْجَدَث فِيمَا مَضَى قَبْل بِشَوَاهِدِهِ , وَمَا قَالَ أَهْل الْعِلْم فِيهِ .

وَقَوْله : { إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } يَقُول : كَأَنَّهُمْ إِلَى عَلَم قَدْ نُصِبَ لَهُمْ يَسْتَبِقُونَ . وَأَجْمَعَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار عَلَى فَتْح النُّون مِنْ قَوْله : " نَصْب " غَيْر الْحَسَن الْبَصْرِيّ , فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَضُمّهَا مَعَ الصَّاد ; وَكَأَنَّ مَنْ فَتَحَهَا يُوَجِّه النَّصْب إِلَى أَنَّهُ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : نَصَبْت الشَّيْء أَنْصِبهُ نَصْبًا . وَكَانَ تَأْوِيله عِنْدهمْ : كَأَنَّهُمْ إِلَى صَنَم مَنْصُوب يُسْرِعُونَ سَعْيًا . وَأَمَّا مَنْ ضَمَّهَا مَعَ الصَّاد فَإِنَّهُ يُوَجِّه إِلَى أَنَّهُ وَاحِد الْأَنْصَاب , وَهِيَ آلِهَتهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا . وَأَمَّا قَوْله : { يُوفِضُونَ } فَإِنَّ الْإِيفَاض : هُوَ الْإِسْرَاع ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : لَأَنْعَتَنْ نَعَامَة مِيفَاضَا خَرْجَاء تَغْدُو تَطْلُب الْإِضَاضَا يَقُول : تَطْلُب مَلْجَأ تَلْجَأ إِلَيْهِ ; وَالْإِيفَاض : السُّرْعَة ; وَقَالَ رُؤْبَة : تَمْشِي بِنَا الْجِدّ عَلَى أَوْفَاض وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27114 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ عَنْ عَوْف , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : إِلَى عَلَامَات يَسْتَبِقُونَ . 27115 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : إِلَى عَلَم يَسْعَوْنَ . 27116- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يُوفِضُونَ } قَالَ : يَسْتَبِقُونَ . 27117 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } : إِلَى عَلَم يَسْعَوْنَ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : إِلَى عَلَم يُوفِضُونَ , قَالَ : يَسْعَوْنَ. 27118 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عُمَر يَقُول : سَمِعْت يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير يَقُول : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : إِلَى غَايَة يَسْتَبِقُونَ. 27119 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } إِلَى عَلَم يَنْطَلِقُونَ . 27120 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : إِلَى عَلَم يَسْتَبِقُونَ . 27121 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : النُّصُب : حِجَارَة كَانُوا يَعْبُدُونَهَا , حِجَارَة طِوَال يُقَال لَهَا نُصُب . وَفِي قَوْله { يُوفِضُونَ } قَالَ : يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يُسْرِعُونَ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ ; قَالَ ابْن زَيْد : وَالْأَنْصَاب الَّتِي كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَعْبُدُونَهَا وَيَأْتُونَهَا وَيُعَظِّمُونَهَا , كَانَ أَحَدهمْ يَحْمِلهُ مَعَهُ , فَإِذَا رَأَى أَحْسَن مِنْهُ أَخَذَهُ , وَأَلْقَى هَذَا , فَقَالَ لَهُ : { كُلّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُر بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } . 27122 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا مُرَّة , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ } قَالَ : يَبْتَدِرُونَ إِلَى نُصُبهمْ أَيّهمْ يَسْتَلِمهُ أَوَّل . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا قُرَّة , عَنِ الْحَسَن , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل:

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل:

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت

    فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة