Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المعارج - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) (المعارج) mp3
وَقَوْله : { تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَصْعَد الْمَلَائِكَة وَالرُّوح , وَهُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام إِلَيْهِ , يَعْنِي إِلَى اللَّه جَلَّ وَعَزَّ ; وَالْهَاء فِي قَوْله : { إِلَيْهِ } عَائِدَة عَلَى اسْم اللَّه { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } يَقُول : كَانَ مِقْدَار صُعُودهمْ ذَلِكَ فِي يَوْم لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْق خَمْسِينَ أَلْف سَنَة , وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْعَد مِنْ مُنْتَهَى أَمْره مِنْ أَسْفَل الْأَرْض السَّابِعَة إِلَى مُنْتَهَى أَمْره مِنْ فَوْق السَّمَوَات السَّبْع. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27027 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ عَمْرو بْن مَعْرُوف , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } قَالَ : مُنْتَهَى أَمْره مِنْ أَسْفَل الْأَرَضِينَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْره مِنْ فَوْق السَّمَوَات مِقْدَار خَمْسِينَ أَلْف سَنَة ; وَيَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة , يَعْنِي بِذَلِكَ نَزَلَ الْأَمْر مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض , وَمِنَ الْأَرْض إِلَى السَّمَاء فِي يَوْم وَاحِد , فَذَلِكَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة ; لِأَنَّ مَا بَيْن السَّمَاء إِلَى الْأَرْض , مَسِيرَة خَمْسمِائَة عَام . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ فِي يَوْم يَفْرُغ فِيهِ مِنَ الْقَضَاء بَيْن خَلْقه , كَانَ قَدْر ذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي فَرَغَ فِيهِ مِنْ الْقَضَاء بَيْنهمْ قَدْر خَمْسِينَ أَلْف سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27028 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ عِكْرِمَة { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } قَالَ : فِي يَوْم وَاحِد يَفْرُغ فِي ذَلِكَ الْيَوْم مِنَ الْقَضَاء كَقَدْرِ خَمْسِينَ أَلْف سَنَة . 27029 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة فِي هَذِهِ الْآيَة { خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة . 27030 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } : ذَاكُمْ يَوْم الْقِيَامَة . 27031 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ مَعْمَر : وَبَلَغَنِي أَيْضًا , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } لَا يَدْرِي أَحَدٌ كَمْ مَضَى , وَلَا كَمْ بَقِيَ إِلَّا اللَّه . 27032 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } فَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة , جَعَلَهُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ مِقْدَار خَمْسِينَ أَلْف سَنَة . 27033 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة . 27034 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } قَالَ : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة. 27035 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ سَعِيد , أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة } مَا أَطْوَل هَذَا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّهُ لَيُخَفَّف عَلَى الْمُؤْمِن حَتَّى يَكُون أَخَفّ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا " . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ غَيْر الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُ , وَذَلِكَ مَا : 27036 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْن عَبَّاس عَنْ يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة , فَقَالَ : مَا يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة ؟ قَالَ : إِنَّمَا سَأَلْتُك لِتُخْبِرَنِي , قَالَ : هُمَا يَوْمَانِ ذَكَرَهُمَا اللَّه فِي الْقُرْآن , اللَّه أَعْلَم بِهِمَا , فَكَرِهَ أَنْ يَقُول فِي كِتَاب اللَّه مَا لَا يَعْلَم . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا أَيُّوب , عَنِ ابْن أَبِي مُلَيْكَة , قَالَ : سَأَلَ رَجُل ابْن عَبَّاس عَنْ يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة , قَالَ : فَاتَّهَمَهُ , فَقِيلَ لَهُ فِيهِ , فَقَالَ : مَا يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا سَأَلْتُك لِتُخْبِرَنِي , فَقَالَ : هُمَا يَوْمَانِ ذَكَرَهُمَا اللَّه جَلَّ وَعَزَّ , اللَّه أَعْلَم بِهِمَا , وَأَكْرَه أَنْ أَقُول فِي كِتَاب اللَّه بِمَا لَا أَعْلَم. وَقَرَأَتْ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار قَوْله : { تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح } بِالتَّاءِ خَلَا الْكِسَائِيّ , فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ بِالْيَاءِ بِخَبَرٍ كَانَ يَرْوِيه عَنِ ابْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ . وَالصَّوَاب مِنْ قِرَاءَة ذَلِكَ عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهُوَ بِالتَّاءِ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة

    انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على تصنيف أهم المشكلات الانحرافية عند الشباب، مع ذكر خصائص وأسباب انحراف المراهقين، مع بيان التدابير الوقائية والعلاجية لانحراف المراهقين.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166709

    التحميل:

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • صفة العمرة

    صفة العمرة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة العُمْرة مِن الإحْرام حَتى التَّحلل) مع أدعية مختارة من القرآن والسنة. وقد جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة بأخذ مناسك الحج والعمرة عنه. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتصَرُ الفقه الإسْلاميّ) وأفردناها لأهميتها ، وحاجة كل حاج ومعتمر إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380416

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة