Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المعارج - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) (المعارج) mp3
قِيلَ مَعْنَاهُ يُحَافِظُونَ عَلَى أَوْقَاتهَا وَوَاجِبَاتهَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَمَسْرُوق وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَقِيلَ الْمُرَاد بِالدَّوَامِ هَهُنَا السُّكُون وَالْخُشُوع كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ " قَالَهُ عُقْبَة بْن عَامِر وَمِنْهُ الْمَاء الدَّائِم وَهُوَ السَّاكِن الرَّاكِد وَهَذَا يَدُلّ عَلَى وُجُوب الطُّمَأْنِينَة فِي الصَّلَاة فَإِنَّ الَّذِي لَا يَطْمَئِنّ فِي رُكُوعه وَسُجُوده لَيْسَ بِدَائِمٍ عَلَى صَلَاته لِأَنَّهُ لَمْ يَسْكُن فِيهَا وَلَمْ يَدُمْ بَلْ يَنْقُرهَا نَقْر الْغُرَاب فَلَا يُفْلِح فِي صَلَاته وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ الَّذِينَ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا دَاوَمُوا عَلَيْهِ وَأَثْبَتُوهُ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَحَبّ الْأَعْمَال إِلَى اللَّه أَدْوَمهَا وَإِنْ قَلَّ " وَفِي لَفْظ " مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبه" قَالَتْ : وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا دَاوَمَ عَلَيْهِ وَفِي لَفْظ أَثْبَتَهُ وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ دَائِمُونَ" ذُكِرَ لَنَا أَنَّ دَانْيَال عَلَيْهِ السَّلَام نَعَتَ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يُصَلُّونَ صَلَاة لَوْ صَلَّاهَا قَوْم نُوح مَا غَرِقُوا أَوْ قَوْم عَادٍ مَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الرِّيح الْعَقِيم أَوْ ثَمُود مَا أَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهَا خُلُق لِلْمُؤْمِنِينَ حَسَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

  • منهج في إعداد خطبة الجمعة

    منهج في إعداد خطبة الجمعة : قال المؤلف - حفظه الله - « هذه كلمات في إعداد الخطبة وصفات الخطيب. حرصت أن تكون شاملة لخصائص الخطيب والخطبة ووجوه التأثير في الخطبة وإحسان إعدادها مقدما لذلك بمقدمة في مهمة الخطيب الشاقة وتعريف الخطبة وأنواعها وبيان أثرها ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142649

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • مجموعة رسائل في الحجاب والسفور

    مجموعة رسائل في الحجاب والسفور : هذا الكتاب يحتوي على أربعة رسائل وهي: 1- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. 2- حكم السفور والحجاب للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -. 3- حكم مصافحة المرأة المسلمة للرجال الأجانب للشيخ تقي الدين الهلالي - رحمه الله -. 4- رسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144978

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة