Muslim Library

تفسير السعدي - سورة الأعراف - الآية 86

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) (الأعراف) mp3
" وَلَا تَقْعُدُوا " للناس " بِكُلِّ صِرَاطٍ " أي: طريق من الطرق, التي يكثر سلوكها, تحذرون الناس منها " تُوعَدُونَ " من سلوكها " وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " من أراد الاهتداء به " وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا " أي: تبغون سبيل اللّه تكون معوجة, وتميلونها, اتباعا لأهوائكم.
وقد كان الواجب عليكم وعلى غيركم, الاحترام والتعظيم, للسبيل التي نصبها اللّه لعباده, ليسلكوها إلى مرضاته, ودار كرامته, ورحمهم بها أعظم رحمة, وتصدون لنصرتها, والدعوة إليها, والذب عنها.
لا أن تكونوا أنتم قطاع طريقها, الصادين الناس عنها, فإن هذا كفر لنعمة اللّه, ومحادة للّه, وجعل أقوم الطرق وأعدلها, مائلة, وتشنعون على من سلكها.
" وَاذْكُرُوا " نعمة اللّه عليكم " إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ " أي: نماكم بما أنعم عليكم من الزوجات, والنسل, والصحة.
وأنه ما ابتلاكم بوباء أو أمراض من الأمراض المقللة لكم, ولا سلط عليكم عدوا يجتاحكم ولا فرقكم في الأرض.
بل أنعم عليكم, باجتماعكم.
وإدرار الأرزاق, وكثرة النسل.
" وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ " فإنكم لا تجدون في جموعهم إلا الشتات, ولا في ربوعهم, إلا الوحشة والانبتات.
ولم يورثوا ذكرا حسنا, بل أتبعوا في هذه الدنيا, لعنة, ويوم القيامة خزيا وفضيحة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • أسوار العفاف .. قبس من سورة النور

    أسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332597

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

  • موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش

    موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346917

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة