Muslim Library

تفسير السعدي - سورة الأعراف - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) (الأعراف) mp3
ثم ذكر المحرمات, التي حرمها اللّه في كل شريعة من الشرائع فقال: " قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ " أي: الذنوب الكبار, التي تستفحش وتستقبح, لشناعتها وقبحها, وذلك, كالزنا, واللواط, ونحوهما.
وقوله " مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " أي: الفواحش التي تتعلق بحركات البدن, والتي تتعلق بحركات القلوب, كالكبر, والعجب والرياء, والنفاق, ونحو ذلك.
" وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ " أي: الذنوب التي تؤثم, وتوجب العقوبة في حقوق اللّه.
والبغي على الناس, في دمائهم, وأموالهم, وأعراضهم.
فدخل في هذا, الذنوب المتعلقة بحق اللّه, والمتعلقة بحق العباد.
" وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا " أي: حجة, بل أنزل الحجة والبرهان على التوحيد.
والشرك, هو: أن يشرك مع اللّه في عبادته, أحد من الخلق.
وربما دخل في هذا, الشرك الأصغر, كالرياء, والحلف بغير اللّه, ونحو ذلك.
" وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " في أسمائه وصفاته وأفعاله, وشرعه.
فكل هذه قد حرمها اللّه, ونهى العباد عن تعاطيها, لما فيها من المفاسد الخاصة والعامة, ولما فيها من الظلم والتجرؤ على اللّه, والاستطالة على عباد اللّه.
وتغيير دين اللّه وشرعه.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

اختر سوره

اختر اللغة