Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89) (الأعراف) mp3
إِيَاس مِنْ الْعَوْد إِلَى مِلَّتهمْ .


قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : أَيْ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ : وَهَذَا قَوْل أَهْل السُّنَّة ; أَيْ وَمَا يَقَع مِنَّا الْعَوْد إِلَى الْكُفْر إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه ذَلِكَ . فَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع . وَقِيلَ : الِاسْتِثْنَاء هُنَا عَلَى جِهَة التَّسْلِيم لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ; كَمَا قَالَ : " وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاَللَّهِ " [ هُود : 88 ] . وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْده " وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْء عِلْمًا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا " . وَقِيلَ : هُوَ كَقَوْلِك : لَا أُكَلِّمك حَتَّى يَبْيَضّ الْغُرَاب , وَحَتَّى يَلِج الْجَمَل فِي سَم الْخِيَاط . وَالْغُرَاب لَا يَبْيَضّ أَبَدًا , وَالْجَمَل لَا يَلِج فِي سَم الْخِيَاط .


أَيْ عَلِمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُون . " عِلْمًا " نَصْب عَلَى التَّمْيِيز . وَقِيلَ الْمَعْنَى : " وَمَا يَكُون لَنَا أَنْ نَعُود فِيهَا " أَيْ فِي الْقَرْيَة بَعْد أَنْ كَرِهْتُمْ مُجَاوَرَتَنَا , بَلْ نَخْرُج مِنْ قَرْيَتِكُمْ مُهَاجِرِينَ إِلَى غَيْرِهَا . " إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه " رَدَّنَا إِلَيْهَا . وَفِيهِ بُعْد ; لِأَنَّهُ يُقَال : عَادَ لِلْقَرْيَةِ وَلَا يُقَال عَادَ فِي الْقَرْيَة .


أَيْ اِعْتَمَدْنَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَيْر مَوْضِع


قَالَ قَتَادَة : بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أُمَّتَيْنِ : أَهْل مَدْيَن , وَأَصْحَاب الْأَيْكَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَكَانَ شُعَيْب كَثِير الصَّلَاة , فَلَمَّا طَالَ تَمَادِي قَوْمِهِ فِي كُفْرهمْ وَغَيِّهِمْ , وَيَئِسَ مِنْ صَلَاحِهِمْ , دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْن قَوْمنَا بِالْحَقِّ " وَأَنْتَ خَيْر الْفَاتِحِينَ " فَاسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ فَأَهْلَكَهُمْ بِالرَّجْفَةِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

  • الرائد في تجويد القرآن

    الرائد في تجويد القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولا يزالُ المُسلمون على مدى العصور والدهور يتَسَابقون إلى اكتِسابِ شرفِ خدمةِ هذا الكتابِ المَجيدِ تعليمًا، وتدوينًا، وتسجيلاً. ولقد كان من نعم الله عليَّ أن أكون ضمنَ من أوقَفوا حياتَهم على دراسةِ علوم القرآن الكريم. وإن هذا الجهد المُتواضِع الذي بذَلتُه في كتابي هذا: «الرائد في تجويد القرآن»، أرجو أن يكون في موضعِ القَبول».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384393

    التحميل:

  • التبيان في سجدات القرآن

    التبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل:

  • فقه اللغة [ مفهومه - موضوعاته - قضاياه ]

    فقه اللغة : يحتوي هذا الكتاب على مدخل، وأربعة أبواب، وخاتمة، وذلك على النحو التالي: - مدخل: ويحتوي على قبس من التنزيل في التنويه بشأن العربية، وعلى بعض أقوال السلف، والعلماء والشعراء في تعظيم شأن العربية. - الباب الأول: دراسة عامة للغة وفقه اللغة. - الباب الثاني: دراسات عامة لبعض موضوعات فقه اللغة. - الباب الثالث: دراسات في المعاجم العربية. - الباب الرابع: مشكلات تواجه العربية. وتحت كل باب من الأبواب السابقة عدد من الفصول، وتحت كل فصل عدد من المباحث. - الخاتمة: وتتضمن ملخصاً يجمع أطراف ما ورد في هذا الكتاب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172587

    التحميل:

  • الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وجهودها في المملكة العربية السعودية

    هذا الكتاب يحتوي على بيان جهود الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116849

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة