Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) (الأعراف) mp3
الْعَقْر الْجَرْح . وَقِيلَ : قَطْع عُضْو يُؤَثِّر فِي النَّفْس . وَعَقَرْت الْفَرَس : إِذَا ضَرَبْت قَوَائِمه بِالسَّيْفِ . وَخَيْل عَقْرَى . وَعَقَرْت ظَهْر الدَّابَّة : إِذَا أَدْبَرْته . قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيطُ بِنَا مَعًا عَقَرْت بَعِيرِي يَا اِمْرَأَ الْقَيْس فَانْزِلِ أَيْ جَرَحْته وَأَدْبَرْته قَالَ الْقُشَيْرِيّ : الْعَقْر كَشْف عُرْقُوب الْبَعِير ; ثُمَّ قِيلَ لِلنَّحْرِ عَقْر ; لِأَنَّ الْعَقْر سَبَب النَّحْر فِي الْغَالِب . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي عَاقِر النَّاقَة عَلَى أَقْوَال . أَصَحّهَا مَا فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَمْعَة قَالَ ; خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ النَّاقَة وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ : ( إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا اِنْبَعَثَ لَهَا رَجُل عَزِيز عَارِم مَنِيع فِي رَهْطه مِثْل أَبِي زَمْعَة ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقِيلَ فِي اِسْمه : قُدَار بْن سَالِف . وَقِيلَ : إِنَّ مُلْكَهُمْ كَانَ إِلَى اِمْرَأَة يُقَال لَهَا مُلْكِي , فَحَسَدَتْ صَالِحًا لَمَّا مَالَ إِلَيْهِ النَّاس , وَقَالَتْ لِامْرَأَتَيْنِ كَانَ لَهُمَا خَلِيلَانِ يَعْشَقَانِهِمَا : لَا تُطِيعَاهُمَا وَاسْأَلَاهُمَا عَقْر النَّاقَة ; فَفَعَلَتَا . وَخَرَجَ الرَّجُلَانِ وَأَلْجَآ النَّاقَة إِلَى مَضِيق وَرَمَاهَا أَحَدهمَا بِسَهْمٍ وَقَتَلَاهَا . وَجَاءَ السَّقْب وَهُوَ وَلَدهَا إِلَى الصَّخْرَة الَّتِي خَرَجَتْ النَّاقَة مِنْهَا فَرَغَا ثَلَاثًا وَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَة فَدَخَلَ فِيهَا . وَيُقَال : إِنَّهُ الدَّابَّة الَّتِي تَخْرُج فِي آخِر الزَّمَان عَلَى النَّاس ; عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي " النَّمْل " . وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : أَتْبَعَ السَّقْب أَرْبَعَة نَفَر مِمَّنْ كَانَ عَقَرَ النَّاقَة , مِصْدَع وَأَخُوهُ ذُؤَاب . فَرَمَاهُ مِصْدَع بِسَهْمٍ فَانْتَظَمَ قَلْبه , ثُمَّ جَرَّهُ بِرِجْلِهِ فَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ , وَأَكَلُوهُ مَعَهَا . وَالْأَوَّل أَصَحّ ; فَإِنَّ صَالِحًا قَالَ لَهُمْ : إِنَّهُ بَقِيَ مِنْ عُمْركُمْ ثَلَاثَة أَيَّام , وَلِهَذَا رَغَا ثَلَاثًا . وَقِيلَ : عَقَرَهَا عَاقِرهَا وَمَعَهُ ثَمَانِيَة رِجَال , وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ : " وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط " [ النَّمْل : 48 ] عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي " النَّمْل " . وَهُوَ مَعْنَى قَوْله " فَنَادَوْا صَاحِبهمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ " . [ الْقَمَر : 29 ] . وَكَانُوا يَشْرَبُونَ فَأَعْوَزَهُمْ الْمَاء لِيَمْزُجُوا شَرَابهمْ , وَكَانَ يَوْم لَبَن النَّاقَة , فَقَامَ أَحَدهمْ وَتَرَصَّدَ النَّاس وَقَالَ : لَأُرِيحَن النَّاس مِنْهَا ; فَعَقَرَهَا .


أَيْ اِسْتَكْبَرُوا . عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا أَيْ اِسْتَكْبَرَ . وَتَعَتَّى فُلَان إِذَا لَمْ يُطِعْ . وَاللَّيْل الْعَاتِي : الشَّدِيد الظُّلْمَة ; عَنْ الْخَلِيل .



" اِئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا " أَيْ مِنْ الْعَذَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة

    مختصر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه العشرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه جملة مختصرة من أحوال سيِّدنا ونبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، لا يستغني عنها أحد من المسلمين». وفيه مختصر من سير أصحابه العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم أجمعين -.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/326813

    التحميل:

  • التبشير بالتشيع

    هذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380459

    التحميل:

  • موضوعات خطبة الجمعة

    موضوعات خطبة الجمعة : هذا البحث يتكون من مبحثين وخاتمة: المبحث الأول عنوانه: سياق الخطبة وأجزاؤها وفيه تسعة مطالب. المبحث الثاني وعنوانه: ضوابط وقواعد لموضوعات خطبة الجمعة، وفيه عشرة مطالب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142652

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة