Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) (الأعراف) mp3
وَهُوَ ثَمُود بْن عَاد بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح . وَهُوَ أَخُو جَدِيس , وَكَانُوا فِي سَعَة مِنْ مَعَايِشهمْ ; فَخَالَفُوا أَمْر اللَّه وَعَبَدُوا غَيْره , وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْض . فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ صَالِحًا نَبِيًّا , وَهُوَ صَالِح بْن عُبَيْد بْن آسف بْن كَاشِح بْن عُبَيْد بْن حَاذِر بْن ثَمُود . وَكَانُوا قَوْمًا عَرَبًا . وَكَانَ صَالِح مِنْ أَوْسَطهمْ نَسَبًا وَأَفْضَلهمْ حَسَبًا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى حَتَّى شَمِطَ وَلَا يَتَّبِعهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيل مُسْتَضْعَفُونَ . وَلَمْ يَنْصَرِف " ثَمُود " لِأَنَّهُ جُعِلَ اِسْمًا لِلْقَبِيلَةِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَمْ يَنْصَرِف , لِأَنَّهُ اِسْم أَعْجَمِيّ . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا غَلَط ; لِأَنَّهُ مُشْتَقّ مِنْ الثَّمَد وَهُوَ الْمَاء الْقَلِيل . وَقَدْ قَرَأَ الْقُرَّاء أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ " [ هُود : 68 ] عَلَى أَنَّهُ اِسْم لِلْحَيِّ . وَكَانَتْ مَسَاكِن ثَمُود الْحِجْر بَيْن الْحِجَاز وَالشَّام إِلَى وَادِي الْقُرَى . وَهُمْ مِنْ وَلَد سَام بْن نُوح . وَسُمِّيَتْ ثَمُود لِقِلَّةِ مَائِهَا . وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي " الْحِجْر " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .


أَخْرَجَ لَهُمْ النَّاقَة حِين سَأَلُوهُ مِنْ حَجَر صَلْد ; فَكَانَ لَهَا يَوْم تَشْرَب فِيهِ مَاء الْوَادِي كُلّه , وَتَسْقِيهِمْ مِثْله لَبَنًا لَمْ يُشْرَب قَطُّ أَلَذّ وَأَحْلَى مِنْهُ . وَكَانَ بِقَدْرِ حَاجَتهمْ عَلَى كَثْرَتهمْ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُوم " [ الشُّعَرَاء : 155 ] . وَأُضِيفَتْ النَّاقَة إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى جِهَة إِضَافَة الْخَلْق إِلَى الْخَالِق . وَفِيهِ مَعْنَى التَّشْرِيف وَالتَّخْصِيص .


أَيْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ رِزْقهَا وَمَئُونَتهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مذكرة التوحيد

    مذكرة التوحيد: قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه كلمة مختصرة في جملة من مسائل التوحيد، كتبتها وفق المنهج المقرر على طلاب السنة الثالثة من كلية اللغة العربية، وأسأل الله أن ينفع بها، وتشتمل على مقدمة، ومسائل، وخاتمة ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2651

    التحميل:

  • مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية

    مناظرة ابن تيمية لطائفة الرفاعية: فهذه رسالة من رسائل الشيخ أحمد ابن تيمية - رحمه الله - تُسطِّر له موقفًا بطوليًّا وتحديًا جريئًا لطائفةٍ من الصوفية في عهده عُرِفوا بـ «الأحمدية»، وهو موقف من مواقف كثيرة وقفَها بوجه تيارات البدع والأهواء التي استفحَلَ أمرها في عصره.

    المدقق/المراجع: عبد الرحمن دمشقية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273071

    التحميل:

  • حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات

    حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» وقفات وتأملات: هذا البحث تضمن شرح الحديث النبوي الرائع الذي يهتم بجانب الإيمان ومقتضياته، وأثره على السلوك الإنساني؛ من خلال فهم هذا الحديث ودراسته، واستنباط الأحكام القيمة، والدروس النافعة لكل مسلم، ولكل مستقيم على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330173

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • اللهم سلم

    اللهم سلم: في زمن النسيان والغفلة والأمل والتسويف أقدم للإخوة القراء الجزء العاشر من سلسة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «اللهم سلم». وفيه ذكر فضيلة الخوف من الله التي تقود إلى العمل وتحرك الهمم. وطرزته بحال السلف خوفًا ورجاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229620

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة