Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) (الأعراف) mp3
" أَوَعَجِبْتُمْ " فُتِحَتْ الْوَاو لِأَنَّهَا وَاو عَطْف , دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلِف الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ . وَسَبِيل الْوَاو أَنْ تَدْخُل عَلَى حُرُوف الِاسْتِفْهَام إِلَّا الْأَلِف لِقُوَّتِهَا . أَيْ وَعْظ مِنْ رَبّكُمْ . " عَلَى رَجُل مِنْكُمْ " أَيْ عَلَى لِسَان رَجُل . وَقِيلَ : " عَلَى " بِمَعْنَى " مَعَ " , أَيْ مَعَ رَجُل وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْر مِنْ رَبّكُمْ مُنَزَّل عَلَى رَجُل مِنْكُمْ , أَيْ تَعْرِفُونَ نَسَبه . أَيْ عَلَى رَجُل مِنْ جِنْسكُمْ . وَلَوْ كَانَ مَلَكًا فَرُبَّمَا كَانَ فِي اِخْتِلَاف الْجِنْس تَنَافُر الطَّبْع .


" خُلَفَاء " جَمْع خَلِيفَة عَلَى التَّذْكِير وَالْمَعْنَى , وَخَلَائِف عَلَى اللَّفْظ . مِنْ عَلَيْهِمْ بِأَنْ جَعَلَهُمْ سُكَّان الْأَرْض بَعْد قَوْم نُوح .


وَيَجُوز " بَصْطَة " بِالصَّادِ لِأَنَّ بَعْدهَا طَاء ; أَيْ طُولًا فِي الْخَلْق وَعِظَم الْجِسْم . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ أَطْوَلهمْ مِائَة ذِرَاع , وَأَقْصَرهمْ سِتِّينَ ذِرَاعًا . وَهَذِهِ الزِّيَادَة كَانَتْ عَلَى خَلْق آبَائِهِمْ . وَقِيلَ : عَلَى خَلْق قَوْم نُوح . قَالَ وَهْب : كَانَ رَأْس أَحَدهمْ مِثْل قُبَّة عَظِيمَة , وَكَانَ عَيْن الرَّجُل يُفَرِّخ فِيهَا السِّبَاع , وَكَذَلِكَ مَنَاخِرهمْ . وَرَوَى شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : إِنْ كَانَ الرَّجُل مِنْ قَوْم عَاد يَتَّخِذ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ حِجَارَة لَوْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهَا خَمْسمِائَةِ رَجُل مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة لَمْ يُطِيقُوهُ , وَإِنْ كَانَ أَحَدهمْ لَيَغْمِز بِرِجْلِهِ الْأَرْض فَتَدْخُل فِيهَا . " فَاذْكُرُوا آلَاء اللَّه " أَيْ نِعَم اللَّه , وَاحِدُهَا إِلًى وَإِلْيٌ وَإِلْوٌ وَأَلًى . كَالْآنَاءِ وَاحِدهَا إِنًى وَإِنْيٌ وَإِنْوٌ وَأَنًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية

    الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380509

    التحميل:

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]

    « علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل:

  • كيف تنظم وقتك في رمضان؟

    كيف تنظم وقتك في رمضان؟: فإن رمضان فرصة سانحة ومجال واسع يتقرب فيه العبد إلى الله تعالى بأنواع القربات والطاعات، ولذا فينبغي على المسلم أن يكون أحرص الخلق على استثمار وقته فيما يرضي ربه - سبحانه - ... من أجل ذلك رأينا أن نجمع لك - أخي المسلم - هذا البحث النافع - إن شاء الله تعالى - حول استثمار الوقت وتنظيمه، فدار الحديث حول إدارة الوقت في رمضان ووضع الجداول الزمنية لقضاء رمضان، وكذلك البرنامج الخاص للمرأة المسلمة وكذلك برنامج خاص للمرأة الحائض.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364324

    التحميل:

  • الإمامة في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الإمامة في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الإمامة في الصلاة» بيّنت فيها بإيجاز: مفهوم الإمامة، وفضل الإمامة في الصلاة والعلم، وحكم طلب الإمامة إذا صلحت النّيّة، وأولى الناس بالإمامة، وأنواع الأئمة والإمامة، وأنواع وقوف المأموم مع الإمام، وأهمية الصفوف في الصلاة وترتيبها، وتسويتها، وألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في تسويتها، وفضل الصفوف الأُوَل وميامن الصفوف، وحكم صلاة المنفرد خلف الصف، وصلاة المأمومين بين السواري، وجواز انفراد المأموم لعذر، وانتقال المنفرد إماماً، والإمام مأموماً، والمأموم إماماً، وأحوال المأموم مع الإمام، وأحكام الاقتداء بالإمام داخل المسجد وخارجه، والاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو ركن ولم يعلم المأموم، والاقتداء بمن ذكر أنه مُحدث وحكم الاستخلاف، وآداب الإمام، وآداب المأموم، وغير ذلك من الأحكام المهمة المتعلقة بالإمامة وآدابها، وكل ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة، حسب الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2105

    التحميل:

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة