Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) (الأعراف) mp3
فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " اُدْعُوا رَبّكُمْ " هَذَا أَمْر بِالدُّعَاءِ وَتَعَبُّد بِهِ . ثُمَّ قَرَنَ جَلَّ وَعَزَّ بِالْأَمْرِ صِفَات تَحْسُن مَعَهُ , وَهِيَ الْخُشُوع وَالِاسْتِكَانَة وَالتَّضَرُّع . وَمَعْنَى " خُفْيَة " أَيْ سِرًّا فِي النَّفْس لِيَبْعُد عَنْ الرِّيَاء ; وَبِذَلِكَ أَثْنَى عَلَى نَبِيّه زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام إِذْ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُ : " إِذْ نَادَى رَبّه نِدَاء خَفِيًّا " [ مَرْيَم : 3 ] . وَنَحْوه قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْر الذِّكْر الْخَفِيّ وَخَيْر الرِّزْق مَا يَكْفِي ) . وَالشَّرِيعَة مُقَرِّرَة أَنَّ السِّرّ فِيمَا لَمْ يَعْتَرِض مِنْ أَعْمَال الْبِرّ أَعْظَم أَجْرًا مِنْ الْجَهْر . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْبَقَرَة " قَالَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن : لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَامًا مَا كَانَ عَلَى الْأَرْض عَمَل يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَكُون سِرًّا فَيَكُون جَهْرًا أَبَدًا . وَلَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَجْتَهِدُونَ فِي الدُّعَاء فَلَا يُسْمَع لَهُمْ صَوْت , إِنْ هُوَ إِلَّا الْهَمْس بَيْنَهُمْ وَبَيْن رَبِّهِمْ . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : " اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَة " . وَذَكَرَ عَبْدًا صَالِحًا رَضِيَ فِعْلَهُ فَقَالَ : " إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا " [ مَرْيَم : 3 ] . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة بِهَذَا عَلَى أَنَّ إِخْفَاء " آمِينَ " أَوْلَى مِنْ الْجَهْر بِهَا ; لِأَنَّهُ دُعَاء . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِيهِ فِي " الْفَاتِحَة " . وَرَوَى مُسْلِم عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَر - وَفِي رِوَايَة فِي غَزَاة - فَجَعَلَ النَّاس يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ - وَفِي رِوَايَة فَجَعَلَ رَجُل كُلَّمَا عَلَا ثَنِيَّة قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه - فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيّهَا النَّاس اِرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ ) . الْحَدِيث . الثَّانِيَة : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء ; فَكَرِهَهُ طَائِفَة مِنْهُمْ جُبَيْر بْن مُطْعِم وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَسَعِيد بْن جُبَيْر . وَرَأَى شُرَيْح رَجُلًا رَافِعًا يَدَيْهِ فَقَالَ : مَنْ تَتَنَاوَل بِهِمَا , لَا أُمَّ لَك ! وَقَالَ مَسْرُوق لِقَوْمٍ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ : قَطَعَهَا اللَّه . وَاخْتَارُوا إِذَا دَعَا اللَّه فِي حَاجَة أَنْ يُشِير بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَة . وَيَقُولُونَ : ذَلِكَ الْإِخْلَاص . وَكَانَ قَتَادَة يُشِير بِأُصْبُعِهِ وَلَا يَرْفَع يَدَيْهِ . وَكَرِهَ رَفْعَ الْأَيْدِي عَطَاءٌ وَطَاوُس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمْ . وَرُوِيَ جَوَاز الرَّفْع عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ . قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ : دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْت بَيَاضَ إِبْطَيْهِ . وَمِثْله عَنْ أَنَس . وَقَالَ اِبْن عُمَر : رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صَنَعَ خَالِد ) . وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر نَظَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ , وَهُمْ أَلْف وَأَصْحَابه ثَلَاثمِائَة وَسَبْعَة عَشَر رَجُلًا , فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ مَادًّا يَدَيْهِ , فَجَعَلَ يَهْتِف بِرَبِّهِ ; وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَح بِهِمَا وَجْهه . قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب . وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ عَنْ سَلْمَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ رَبّكُمْ حَيِيّ كَرِيم يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْده أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَيْهِ فَيَرُدّهُمَا صِفْرًا أَوْ قَالَ خَائِبَتَيْنِ ) . اِحْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِمَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ عُمَارَة بْن رُوَيْبَة وَرَأَى بِشْر بْن مَرْوَان عَلَى الْمِنْبَر رَافِعًا يَدَيْهِ فَقَالَ : قَبَّحَ اللَّه هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ , لَقَدْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيد عَلَى أَنْ يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا ; وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الْمُسَبِّحَة . وَبِمَا رَوَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة أَنَّ أَنَس بْن مَالِك حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَع يَدَيْهِ فِي شَيْء مِنْ الدُّعَاء إِلَّا عِنْد الِاسْتِسْقَاء فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعهُمَا حَتَّى يُرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ . وَالْأَوَّل أَصَحّ طُرُقًا وَأَثْبَت مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة ; فَإِنَّ سَعِيدًا كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَقْله فِي آخِر عُمْره . وَقَدْ خَالَفَهُ شُعْبَة فِي رِوَايَته عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس بْن مَالِك فَقَالَ فِيهِ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَع يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَة أَنَّ الرَّفْع عِنْد ذَلِكَ جَمِيل حَسَن كَمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاء وَيَوْم بَدْر . قُلْت : وَالدُّعَاء حَسَن كَيْفَمَا تَيَسَّرَ , وَهُوَ الْمَطْلُوب مِنْ الْإِنْسَان لِإِظْهَارِ مَوْضِع الْفَقْر وَالْحَاجَة إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَالتَّذَلُّل لَهُ وَالْخُضُوع . فَإِنْ شَاءَ اِسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَحَسَن , وَإِنْ شَاءَ فَلَا ; فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبَمَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيث . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " اُدْعُوا رَبّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَة " [ الْأَعْرَاف : 55 ] . وَلَمْ يُرِدْ صِفَة مِنْ رَفْع يَدَيْنِ وَغَيْرهَا . وَقَالَ : " الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِيَامًا وَقُعُودًا " [ آل عِمْرَان : 191 ] فَمَدَحَهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِط حَالَة غَيْر مَا ذُكِرَ . وَقَدْ دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَته يَوْم الْجُمْعَة وَهُوَ غَيْر مُسْتَقْبِل الْقِبْلَة .


يُرِيد فِي الدُّعَاء وَإِنْ كَانَ اللَّفْظ عَامًّا إِلَى هَذَا هِيَ الْإِشَارَة . وَالْمُعْتَدِي هُوَ الْمُجَاوِز لِلْحَدِّ وَمُرْتَكِب الْحَظْر . وَقَدْ يَتَفَاضَل بِحَسَبِ مَا اِعْتَدَى فِيهِ . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( سَيَكُونُ قَوْم يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاء ) . أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة . حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا سَعِيد الْجَرِيرِيّ عَنْ أَبِي نَعَامَة أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل سَمِعَ اِبْنه يَقُول : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك الْقَصْر الْأَبْيَض عَنْ يَمِين الْجَنَّة إِذَا دَخَلْتهَا . فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ , سَلْ اللَّه الْجَنَّة وَعُذْ بِهِ مِنْ النَّار ; فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( سَيَكُونُ قَوْم يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاء ) . وَالِاعْتِدَاء فِي الدُّعَاء عَلَى وُجُوه : مِنْهَا الْجَهْر الْكَثِير وَالصِّيَاح ; كَمَا تَقَدَّمَ . وَمِنْهَا أَنْ يَدْعُو الْإِنْسَان فِي أَنْ تَكُون لَهُ مَنْزِلَة نَبِيّ , أَوْ يَدْعُو فِي مُحَال ; وَنَحْو هَذَا مِنْ الشَّطَط . وَمِنْهَا أَنْ يَدْعُو طَالِبًا مَعْصِيَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَمِنْهَا أَنْ يَدْعُو بِمَا لَيْسَ فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّة ; فَيَتَخَيَّر أَلْفَاظًا مُفَقَّرَة وَكَلِمَات مُسَجَّعَة قَدْ وَجَدَهَا فِي كَرَارِيس لَا أَصْل لَهَا وَلَا مُعَوِّل عَلَيْهَا , فَيَجْعَلهَا شِعَاره وَيَتْرُك مَا دَعَا بِهِ رَسُوله عَلَيْهِ السَّلَام . وَكُلّ هَذَا يَمْنَع مِنْ اِسْتِجَابَة الدُّعَاء . كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم

    الرد على شبهات حول أخطاء إملائية في القرآن الكريم: لا يزال أعداء الإسلام يكيدون للإسلام والمسلمين بشتَّى الصور والأشكال؛ وقد ادَّعوا وجود أخطاء إملائية في القرآن الكريم - مع أنهم لا يعرفون قراءة نصوص كتابهم أصلاً، وفي كتابهم ما لا يُستساغ من النصوص والعبارات -. وفي هذه الرسالة ردود مختصرة على هذه الشبهات المُثارة ضد كتاب الله - سبحانه وتعالى -: القرآن الكريم.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346801

    التحميل:

  • صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «صلاة الكسوف» وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الكسوف والخسوف، وأن ذلك من آيات الله التي يُخوِّف بهما عباده، وبيَّنت أسباب الكسوف الحسّيَّة والشرعيَّة، وفوائد الكسوف وحِكمه، وحُكم صلاة الكسوف، وآداب صلاة الكسوف: الواجبة والمستحبة، وصفة صلاة الكسوف، ووقتها، وأنها لا تُدرَك الركعة إلا بإدراك الركوع الأول، وذكرت خلاف العلماء في الصلاة للآيات، وقد قرنت كل مسألة بدليلها أو تعليلها على قدر الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1943

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة