Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) (الأعراف) mp3
بِالْهَمْزِ , مِنْ آلَ . وَأَهْل الْمَدِينَة يُخَفِّفُونَ الْهَمْزَة . وَالنَّظَر : الِانْتِظَار , أَيْ هَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآن مِنْ الْعِقَاب وَالْحِسَاب . وَقِيلَ : " يَنْظُرُونَ " مِنْ النَّظَر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . فَالْكِنَايَة فِي " تَأْوِيله " تَرْجِع إِلَى الْكِتَاب . وَعَاقِبَة الْكِتَاب مَا وَعَدَ اللَّه فِيهِ مِنْ الْبَعْث وَالْحِسَاب . وَقَالَ مُجَاهِد : " تَأْوِيله " جَزَاؤُهُ , أَيْ جَزَاء تَكْذِيبهمْ بِالْكِتَابِ . قَالَ قَتَادَة : " تَأْوِيله " عَاقِبَته . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب .


أَيْ تَبْدُو عَوَاقِبه يَوْم الْقِيَامَة . وَ " يَوْم " مَنْصُوب بِـ يَقُول , أَيْ يَقُول الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْل يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله .


اِسْتِفْهَام فِيهِ مَعْنَى التَّمَنِّي .


نَصْب ; لِأَنَّهُ جَوَاب الِاسْتِفْهَام .


قَالَ الْفَرَّاء : الْمَعْنَى أَوْ هَلْ نُرَدُّ


قَالَ الزَّجَّاج : نُرَدّ عَطْف عَلَى الْمَعْنَى , أَيْ هَلْ يَشْفَع لَنَا أَحَد أَوْ نُرَدُّ . وَقَرَأَ اِبْن إِسْحَاق " أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَل " بِالنَّصْبِ فِيهِمَا . وَالْمَعْنَى إِلَّا أَنْ نُرَدّ ; كَمَا قَالَ : فَقُلْت لَهُ لَا تَبْكِ عَيْنك إِنَّمَا نُحَاوِل مُلْكًا أَوْ نَمُوت فَنُعْذَرَا وَقَرَأَ الْحَسَن " أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلُ " بِرَفْعِهِمَا جَمِيعًا .


أَيْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِهَا , وَكُلّ مَنْ لَمْ يَنْتَفِع بِنَفْسِهِ فَقَدْ خَسِرَهَا . وَقِيلَ : خَسِرُوا النِّعَم وَحَظّ أَنْفُسِهِمْ مِنْهَا .


أَيْ بَطَلَ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ أَنَّ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحجاب لماذا؟

    الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339993

    التحميل:

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

    الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة: يتكون هذا الكتاب من جزئين: الجزء الأول: يحتوي على 150 درسًا يوميًّا للدعاة والخطباء وأئمة المساجد للقراءة على المصلين. الجزء الثاني: يحتوي على 100 درسًا. - قدَّم للكتاب مجموعة من المشايخ، وهم: الشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ ناصر بن سليمان العمر، والشيخ سعد بن عبد الله الحُميد، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد - حفظهم الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/197324

    التحميل:

  • الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي

    الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي: بيان بعض محاسن الدين الإسلامي، وأهمية الحديث عن هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2135

    التحميل:

  • صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الجمعة بيَّنت فيها: مفهوم الجمعة، والأصل في وجوبها، وحكم صلاة الجمعة: من تجب عليه ومن لا تجب، وأنها فرض عين على من توفرت فيه ثمانية شروط، ومن حضرها ممن لا تجب عليه من المسلمين العقلاء أجزأته عن صلاة الظهر، وانعقدت به وصح أن يؤم فيها إلا المرأة فلا يصح أن تكون خطيباً، ولا إماماً، ثم بيّنت عقوبة تارك الجمعة، وأوضحت فضائل يوم الجمعة، وفضائل صلاة الجمعة، وآداب الجمعة: الواجبة والمستحبة، ثم ذكرت خصائصها بإيجاز، ثم شروط صحة الجمعة، ثم صفة صلاة الجمعة، وقد استفدت كثيراً من تقريرات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى، ورفع درجاته في جنات النعيم -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58442

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة