Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 205

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) (الأعراف) mp3
نَظِيره " اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَة " [ الْأَعْرَاف : 55 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : وَلَمْ يُخْتَلَف فِي مَعْنَى " وَاذْكُرْ رَبَّك فِي نَفْسك " أَنَّهُ فِي الدُّعَاء . قُلْت : قَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ يَعْنِي بِالذِّكْرِ الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة . وَقِيلَ : الْمَعْنَى اِقْرَأْ الْقُرْآن بِتَأَمُّلٍ وَتَدَبُّر . " تَضَرُّعًا " مَصْدَر , وَقَدْ يَكُون فِي مَوْضِع الْحَال . " وَخِيفَة " مَعْطُوف عَلَيْهِ . وَجَمْع خِيفَة خِوَف ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْخَوْف ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَأَصْل خِيفَة خِوْفَة , قُلِبَتْ الْوَاو يَاء لِانْكِسَارِ مَا قَبْلهَا . خَافَ الرَّجُل يَخَاف خَوْفًا وَخِيفَة وَمَخَافَة , فَهُوَ خَائِف , وَقَوْم خُوَّف عَلَى الْأَصْل , وَخُيَّف عَلَى اللَّفْظ . وَحَكَى الْفَرَّاء أَنَّهُ يُقَال أَيْضًا فِي جَمْع خِيفَة خِيَف . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالْخِيفَة الْخَوْف , وَالْجَمْع خِيَف , وَأَصْله الْوَاو .



أَيْ دُون الرَّفْع فِي الْقَوْل . أَيْ أَسْمِعْ نَفْسك ; كَمَا قَالَ : " وَابْتَغِ بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا " [ الْإِسْرَاء : 110 ] أَيْ بَيْن الْجَهْر وَالْمُخَافَتَة . وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ رَفْع الصَّوْت بِالذِّكْرِ مَمْنُوع . عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي غَيْر مَوْضِع


قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد : الْآصَال الْعَشِيَّات . وَالْغُدُوّ جَمْع غَدْوَة . وَقَرَأَ أَبُو مِجْلَز " بِالْغُدُوِّ وَالْإِيصَال " وَهُوَ مَصْدَر آصَلْنَا , أَيْ دَخَلْنَا فِي الْعَشِيّ . وَالْآصَال جَمْع أُصُل ; مِثْل طُنُب وَأَطْنَاب ; فَهُوَ جَمْع الْجَمْع , وَالْوَاحِد أَصِيل , جُمِعَ عَلَى أُصُل ; عَنْ الزَّجَّاج . الْأَخْفَش : الْآصَال جَمْع أَصِيل ; مِثْل يَمِين وَأَيْمَان . الْفَرَّاء : أُصُل جَمْع أَصِيل , وَقَدْ يَكُون أُصُل وَاحِدًا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَلَا بِأَحْسَن مِنْهَا إِذْ دَنَا الْأُصُل الْجَوْهَرِيّ : الْأَصِيل الْوَقْت بَعْد الْعَصْر إِلَى الْمَغْرِب , وَجَمْعه أُصُل وَآصَال وَأَصَائِل ; كَأَنَّهُ جَمْع أَصِيلَة ; قَالَ الشَّاعِر : لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْت أُكْرِمُ أَهْلَهُ وَأَقْعُدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ وَيُجْمَع أَيْضًا عَلَى أُصْلَان ; مِثْل بَعِير وَبُعْرَان ; ثُمَّ صَغَّرُوا الْجَمْع فَقَالُوا أُصَيْلَان , ثُمَّ أَبْدَلُوا مِنْ النُّون لَامًا فَقَالُوا أُصَيْلَال ; وَمِنْهُ قَوْل النَّابِغَة : وَقَفْت فِيهَا أُصَيْلَالًا أُسَائِلُهَا عَيَّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَد وَحَكَى اللِّحْيَانِيّ : لَقِيته أُصَيْلَالًا .


أَيْ عَنْ الذِّكْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نشأة بدع الصوفية

    نشأة بدع الصوفية: هذا الكتاب يتحدَّث عن الصوفية وألقابها، ويذكر كيف ومتى نشأت بدع التصوُّف ومراحلها، وأول بدع التصوُّف أين كانت؟ ويُبيِّن بذور التصوُّف الطرقي من القرن الثالث، فهو كتابٌ شاملٌ لمبدأ هذه البدعة ومدى انتشارها في بلاد المسلمين.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333181

    التحميل:

  • شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها ، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة أهل الأعذار ، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة ، وما يتعلق بالزكاة والصيام، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على شرح لهذه الرسالة من تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -، جمعها ورتبها وهذبها وعلق عليها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144995

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة