Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 188

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) (الأعراف) mp3
أَيْ لَا أَمْلِكُ أَنْ أَجْلِب إِلَى نَفْسِي خَيْرًا وَلَا أَدْفَع عَنْهَا شَرًّا ; فَكَيْفَ أَمْلِك عِلْم السَّاعَة . وَقِيلَ : لَا أَمْلِك لِنَفْسِي الْهُدَى وَالضَّلَال .


فِي مَوْضِع نَصْب بِالِاسْتِثْنَاءِ . وَالْمَعْنَى : إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يُمْلِكَنِي وَيُمْكِنَنِي مِنْهُ . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : مَهْمَا شَاءَ بِالنَّاسِ يَفْعَل


الْمَعْنَى لَوْ كُنْت أَعْلَم مَا يُرِيد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنِّي مِنْ قَبْل أَنْ يُعَرِّفَنِيهِ لَفَعَلْته . وَقِيلَ : لَوْ كُنْت أَعْلَم مَتَى يَكُون لِي النَّصْر فِي الْحَرْب لَقَاتَلْت فَلَمْ أُغْلَب . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ كُنْت أَعْلَم سَنَة الْجَدْب لَهَيَّأْت لَهَا فِي زَمَن الْخَصْب مَا يَكْفِينِي . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوْ كُنْت أَعْلَم التِّجَارَة الَّتِي تُنْفَق لَاشْتَرَيْتهَا وَقْت كَسَادهَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوْ كُنْت أَعْلَم مَتَى أَمُوت لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْعَمَل الصَّالِح ; عَنْ الْحَسَن وَابْن جُرَيْج . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَأَجَبْت عَنْ كُلّ مَا أُسْأَل عَنْهُ . وَكُلّه مُرَاد , وَاَللَّه أَعْلَم .


هَذَا اِسْتِئْنَاف كَلَام , أَيْ لَيْسَ بِي جُنُون , لِأَنَّهُمْ نَسَبُوهُ إِلَى الْجُنُون . وَقِيلَ : هُوَ مُتَّصِل , وَالْمَعْنَى لَوْ عَلِمْت الْغَيْب لَمَا مَسَّنِيَ سُوء وَلَحَذِرْت , وَدَلَّ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى : " إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِير مُبِين " [ الشُّعَرَاء : 115 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ آل الشيخ ]

    شرح ثلاثة الأصول : سلسلة مفرغة من الدروس التي ألقاها فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285590

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة