Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) (الأعراف) mp3
أَيْ مِنْ الْجَنَّة .


" مَذْءُومًا " أَيْ مَذْمُومًا . وَالذَّأْم : الْعَيْب , بِتَخْفِيفِ الْمِيم . قَالَ اِبْن زَيْد : مَذْءُومًا وَمَذْمُومًا سَوَاء ; يُقَال : ذَأَمْته وَذَمَمْته وَذِمْته بِمَعْنًى وَاحِد . وَقَرَأَ الْأَعْمَش " مَذُومًا " . وَالْمَعْنَى وَاحِد ; إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ الْهَمْزَة . وَقَالَ مُجَاهِد : الْمَذْءُوم الْمَنْفِيّ . وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ . وَالْمَدْحُور : الْمُبْعَد الْمَطْرُود ; عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره . وَأَصْله الدَّفْع .


اللَّام لَام الْقَسَم , وَالْجَوَاب " لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّم " . وَقِيلَ : " لَمَنْ تَبِعَك " لَام تَوْكِيد . " لَأَمْلَأَنَّ " لَام قَسَم . وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا أَنَّهُ يَجُوز فِي غَيْر الْقِرَاءَة حَذْف اللَّام الْأُولَى , وَلَا يَجُوز حَذْف الثَّانِيَة . وَفِي الْكَلَام مَعْنَى الشَّرْط وَالْمُجَازَاة ; أَيْ مَنْ تَبِعَك عَذَّبْته . وَلَوْ قُلْت : مَنْ تَبِعَك أُعَذِّبهُ لَمْ يَجُزْ ; إِلَّا أَنْ تُرِيد لَأُعَذِّبهُ . وَقَرَأَ عَاصِم مِنْ رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش " لِمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ " بِكَسْرِ اللَّام . وَأَنْكَرَهُ بَعْض النَّحْوِيِّينَ . قَالَ النَّحَّاس : وَتَقْدِيره - وَاَللَّه أَعْلَم - مِنْ أَجْل مَنْ تَبِعَك . كَمَا يُقَال : أَكْرَمْت فُلَانًا لَك . وَقَدْ يَكُون الْمَعْنَى : الدَّحْر لِمَنْ تَبِعَك . وَمَعْنَى " مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ " أَيْ مِنْكُمْ وَمِنْ بَنِي آدَم ; لِأَنَّ ذِكْرَهُمْ قَدْ جَرَى إِذْ قَالَ : " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ " [ الْأَعْرَاف : 11 ] . خَاطَبَ وَلَد آدَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ثلاث رسائل في المحبة

    ثلاث رسائل في المحبة : تحتوي هذه الرسالة على: محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها، والحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلاماته. - هذه الرسالة مقتبسة من كتاب بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209193

    التحميل:

  • بيان ما يفعله الحاج والمعتمر

    بيان ما يفعله الحاج والمعتمر : هذه الرسالة تبين أحكام الحج والعمرة بصورة مختصرة تناسب العامي فضلاً عن غيره.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205552

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة