Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 175

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) (الأعراف) mp3
ذَكَّرَ أَهْل الْكِتَاب قِصَّة عَرَفُوهَا فِي التَّوْرَاة . وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِين الَّذِي أُوتِيَ الْآيَات . فَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس : هُوَ بَلْعَام بْن بَاعُورَاء , وَيُقَال نَاعِم , مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِي زَمَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا نَظَرَ رَأَى الْعَرْش . وَهُوَ الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا " وَلَمْ يَقُلْ آيَة , وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ اِثْنَتَا عَشْرَة أَلْف مِحْبَرَة لِلْمُتَعَلِّمِينَ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ عَنْهُ . ثُمَّ صَارَ بِحَيْثُ إِنَّهُ كَانَ أَوَّل مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا فِي أَنْ " لَيْسَ لِلْعَالَمِ صَانِع " . قَالَ مَالِك بْن دِينَار : بُعِثَ بَلْعَام بْن بَاعُورَاء إِلَى مَلِك مَدْيَن لِيَدْعُوَهُ إِلَى الْإِيمَان ; فَأَعْطَاهُ وَأَقْطَعَهُ فَاتَّبَعَ دِينَهُ وَتَرَكَ دِين مُوسَى ; فَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَات . رَوَى الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ بَلْعَام قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّة , وَكَانَ مُجَاب الدَّعْوَة , فَلَمَّا أَقْبَلَ مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيل يُرِيد قِتَال الْجَبَّارِينَ , سَأَلَ الْجَبَّارُونَ بَلْعَام بْن بَاعُورَاء أَنْ يَدْعُو عَلَى مُوسَى فَقَامَ لِيَدْعُوَ فَتَحَوَّلَ لِسَانه بِالدُّعَاءِ عَلَى أَصْحَابه . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ; فَقَالَ : لَا أَقْدِر عَلَى أَكْثَر مِمَّا تَسْمَعُونَ ; وَانْدَلَعَ لِسَانه عَلَى صَدْره . فَقَالَ : قَدْ ذَهَبَتْ مِنِّي الْآن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمَكْر وَالْخَدِيعَة وَالْحِيلَة , وَسَأَمْكُرُ لَكُمْ , فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا إِلَيْهِمْ فَتَيَاتكُمْ فَإِنَّ اللَّه يَبْغَض الزِّنَى , فَإِنْ وَقَعُوا فِيهِ هَلَكُوا ; فَفَعَلُوا فَوَقَعَ بَنُو إِسْرَائِيل فِي الزِّنَى , فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الطَّاعُون فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا . وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْخَبَر بِكَمَالِهِ الثَّعْلَبِيّ وَغَيْره . وَرُوِيَ أَنَّ بَلْعَام بْن بَاعُورَاء دَعَا أَلَّا يَدْخُل مُوسَى مَدِينَة الْجَبَّارِينَ , فَاسْتُجِيبَ لَهُ وَبَقِيَ فِي التِّيه . فَقَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ , بِأَيِّ ذَنْب بَقِينَا فِي التِّيه . فَقَالَ : بِدُعَاءِ بَلْعَام . قَالَ : فَكَمَا سَمِعْت دُعَاءَهُ عَلَيَّ فَاسْمَعْ دُعَائِي عَلَيْهِ . فَدَعَا مُوسَى أَنْ يَنْزِع اللَّه عَنْهُ الِاسْم الْأَعْظَم ; فَسَلَخَهُ اللَّه مَا كَانَ عَلَيْهِ , وَقَالَ أَبُو حَامِد فِي آخِر كِتَاب مِنْهَاج الْعَارِفِينَ لَهُ : وَسَمِعْت بَعْض الْعَارِفِينَ يَقُول إِنَّ بَعْض الْأَنْبِيَاء سَأَلَ اللَّه تَعَالَى عَنْ أَمْر بَلْعَام وَطَرْده بَعْد تِلْكَ الْآيَات وَالْكَرَامَات , فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : لَمْ يَشْكُرنِي يَوْمًا مِنْ الْأَيَّام عَلَى مَا أَعْطَيْته , وَلَوْ شَكَرَنِي عَلَى ذَلِكَ مَرَّة لَمَا سَلَبْته . وَقَالَ عِكْرِمَة : كَانَ بَلْعَام نَبِيًّا وَأُوتِيَ كِتَابًا . وَقَالَ مُجَاهِد : إِنَّهُ أُوتِيَ النُّبُوَّة ; فَرَشَاهُ قَوْمه عَلَى أَنْ يَسْكُت فَفَعَلَ وَتَرَكَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَهَذَا غَيْر صَحِيح ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَصْطَفِي لِنُبُوَّتِهِ إِلَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَخْرُج عَنْ طَاعَته إِلَى مَعْصِيَته . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص وَزَيْد بْن أَسْلَم : نَزَلَتْ فِي أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت الثَّقَفِيّ , وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْكُتُب وَعَلِمَ أَنَّ اللَّه مُرْسِلٌ رَسُولًا فِي ذَلِكَ الْوَقْت , وَتَمَنَّى أَنْ يَكُون هُوَ ذَلِكَ الرَّسُول , فَلَمَّا أَرْسَلَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَدَهُ وَكَفَرَ بِهِ . وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " آمَنَ شِعْره وَكَفَرَ قَلْبه " . وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : نَزَلَتْ فِي أَبِي عَامِر بْن صَيْفِيّ , وَكَانَ يَلْبَس الْمُسُوح فِي الْجَاهِلِيَّة ; فَكَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , مَا هَذَا الَّذِي جِئْت بِهِ ؟ قَالَ : " جِئْت بِالْحَنِيفِيَّةِ دِين إِبْرَاهِيم " . قَالَ : فَإِنِّي عَلَيْهَا . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَسْت عَلَيْهَا لِأَنَّك أَدْخَلْت فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا " . فَقَالَ أَبُو عَامِر : أَمَاتَ اللَّه الْكَاذِب مِنَّا طَرِيدًا وَحِيدًا . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ أَمَاتَ اللَّه الْكَاذِب مِنَّا كَذَلِكَ " وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا يُعَرِّض بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ خَرَجَ مِنْ مَكَّة . فَخَرَجَ أَبُو عَامِر إِلَى الشَّأْم وَمَرَّ إِلَى قَيْصَر وَكَتَبَ إِلَى الْمُنَافِقِينَ : اِسْتَعِدُّوا فَإِنِّي آتِيكُمْ مِنْ عِنْد قَيْصَر بِجُنْدٍ لِنُخْرِجَ مُحَمَّدًا مِنْ الْمَدِينَة ; فَمَاتَ بِالشَّامِ وَحِيدًا . وَفِيهِ نَزَلَ : " وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّه وَرَسُوله مِنْ قَبْل " [ التَّوْبَة : 107 ] وَسَيَأْتِي فِي بَرَاءَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة : نَزَلَتْ فِي رَجُل كَانَ لَهُ ثَلَاث دَعَوَات يُسْتَجَاب لَهُ فِيهَا , وَكَانَتْ لَهُ اِمْرَأَة يُقَال لَهَا " الْبَسُوس " فَكَانَ لَهُ مِنْهَا وَلَد ; فَقَالَتْ : اِجْعَلْ لِي مِنْهَا دَعْوَة وَاحِدَة . فَقَالَ : لَك وَاحِدَة , فَمَا تَأْمُرِينَ ؟ قَالَتْ : اُدْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَل اِمْرَأَة فِي بَنِي إِسْرَائِيل . فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مِثْلهَا رَغِبَتْ عَنْهُ ; فَدَعَا اللَّه عَلَيْهَا أَنْ يَجْعَلهَا كَلْبَة نَبَّاحَة . فَذَهَبَ فِيهَا دَعْوَتَانِ ; فَجَاءَ بَنُوهَا وَقَالُوا : لَا صَبْر لَنَا عَنْ هَذَا , وَقَدْ صَارَتْ أُمُّنَا كَلْبَة يُعَيِّرنَا النَّاس بِهَا , فَادْعُ اللَّه أَنْ يَرُدّهَا كَمَا كَانَتْ ; فَدَعَا فَعَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ , وَذَهَبَتْ الدَّعَوَات فِيهَا . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَشْهَر , وَعَلَيْهِ الْأَكْثَر . قَالَ عُبَادَة بْن الصَّامِت : نَزَلَتْ فِي قُرَيْش , آتَاهُمْ اللَّه آيَاته الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّه - تَعَالَى - عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْسَلَخُوا مِنْهَا , وَلَمْ يَقْبَلُوهَا . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ بَلْعَام مِنْ مَدِينَة الْجَبَّارِينَ . وَقِيلَ : كَانَ مِنْ الْيَمَن . " فَانْسَلَخَ مِنْهَا " أَيْ مِنْ مَعْرِفَة اللَّه تَعَالَى , أَيْ نُزِعَ مِنْهُ الْعِلْم الَّذِي كَانَ يَعْلَمُهُ . وَفِي الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعِلْم عِلْمَانِ عِلْم فِي الْقَلْب فَذَلِكَ الْعِلْم النَّافِع وَعِلْم عَلَى اللِّسَان فَذَلِكَ حُجَّة اللَّه تَعَالَى عَلَى اِبْن آدَم ) . فَهَذَا مِثْل عِلْم بَلْعَام وَأَشْبَاهه , نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْهُ ; وَنَسْأَل التَّوْفِيق وَالْمَمَات عَلَى التَّحْقِيق . وَالِانْسِلَاخ : الْخُرُوج ; يُقَال : اِنْسَلَخَتْ الْحَيَّة مِنْ جِلْدِهَا أَيْ خَرَجَتْ مِنْهُ . وَقِيلَ : هَذَا مِنْ الْمَقْلُوب , أَيْ اِنْسَلَخَتْ الْآيَات مِنْهُ . " فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَان " أَيْ لَحِقَ بِهِ ; يُقَال : أَتْبَعْت الْقَوْم أَيْ لَحِقْتهمْ . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى , اِنْتَظَرُوا خُرُوج مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَرُوا بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النهاية في غريب الحديث والأثر

    النهاية في غريب الحديث والأثر : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث وهو علم غريب الحديث، يتعرض فيه مصنفه ابن الأثير للألفاظ المبهمة والغريبة الموجودة في الأحاديث النبوية والآثار ويشرحها ويكشف عن غامضها وقد رتبها ترتيبا ألفبائيا، حيث يذكر الكلمة الغريبة وبعض الحديث التي وجدت فيه وهذه طبعة مخرجة الأحاديث وعليها تعليقات هامة.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141388

    التحميل:

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والاخلال

    حقوق النبي بين الإجلال والاخلال : هذه الرسالة تحتوي على سبع مقالات تدور حول حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي: دمعة على حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمه، اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضوء الوحيين، حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي، ظاهرة الاحتفال بالمولد النبوي وآثارها، مظاهر الغلو في قصائد المديح النبوي، قوادح عقدية في بردة البوصيري.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168870

    التحميل:

  • القصد السديد على كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب القصد السديد على كتاب التوحيد للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -، وقد تميّز هذا الشرح عن غيره من الشروح بعدة ميزات منها : • عناية الشارح - رحمه الله - بشرح أبواب الكتاب. • عناية الشارح بتفسير الآيات القرآنية الواردة في متن كتاب التوحيد، وهذا ليس بغريب على عالِم له باعٌ طويل في التفسير. • انتقاؤه - رحمه الله - بعض مسائل كتاب التوحيد وبثها في ثنايا الشرح. • توسُّط هذا الشرح فهو ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل. • سهولة عبارة الشارح ووضوحها مما يجعل كتابه مناسباً لطلبة العلم على اختلاف مستوياتهم. • تضمن هذا الشرح بعض الفوائد والزوائد التي لا توجد في الشروح الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2543

    التحميل:

  • اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

    اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر: دراسة وافية للمناهج في هذا القرن يُبيِّن فيها الأصيل والدخيل والصحيح والسقيم والمقبول والمردود علَّنا نتدارك في رقننا الجديد مساوئ سابقة ونأخذ منها محاسنه فنكون بذلك قد خطَونا خطوات جادّة، ونكون بذلك قد استفدنا ممن قبلنا، ونُفيد من بعدنا في تنقية التفسير ومناهجه مما أصابَه من الشوائب عبر القرون الماضية منذ أن كان صافيًا نقيًّا إلى يومنا هذا فنعود به كما كان، ويصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة