Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 172

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172) (الأعراف) mp3
أَيْ وَاذْكُرْ لَهُمْ مَعَ مَا سَبَقَ مِنْ تَذْكِير الْمَوَاثِيق فِي كِتَابهمْ مَا أَخَذْت مِنْ الْمَوَاثِيق مِنْ الْعِبَاد يَوْم الذَّرّ . وَهَذِهِ آيَة مُشْكِلَة , وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيلهَا وَأَحْكَامهَا , فَنَذْكُر مَا ذَكَرُوهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَب مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ قَوْم : مَعْنَى الْآيَة أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْرَجَ مِنْ ظُهُور بَنِي آدَم بَعْضهمْ مِنْ بَعْض " أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ أَلَسْت بِرَبِّكُمْ " دَلَّهُمْ بِخَلْقِهِ عَلَى تَوْحِيده ; لِأَنَّ كُلّ بَالِغ يَعْلَم ضَرُورَة أَنَّ لَهُ رَبًّا وَاحِدًا . " أَلَسْت بِرَبِّكُمْ " أَيْ قَالَ . فَقَامَ ذَلِكَ مَقَام الْإِشْهَاد عَلَيْهِمْ , وَالْإِقْرَار مِنْهُمْ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض : " قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ " [ فُصِّلَتْ : 11 ] . ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَفَّال وَأَطْنَبَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ سُبْحَانه أَخْرَجَ الْأَرْوَاح قَبْل خَلْق الْأَجْسَاد , وَأَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا مِنْ الْمَعْرِفَة مَا عَلِمَتْ بِهِ مَا خَاطَبَهَا . قُلْت : وَفِي الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ , وَأَنَّهُ تَعَالَى أَخْرَجَ الْأَشْبَاح فِيهَا الْأَرْوَاح مِنْ ظَهْر آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . وَرَوَى مَالِك فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَنِي آدَم مِنْ ظُهُورهمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ " فَقَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَل عَنْهَا , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ آدَم ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ خَلَقْت هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْل الْجَنَّة يَعْمَلُونَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ خَلَقْت هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْل النَّار يَعْمَلُونَ " . فَقَالَ رَجُل : فَفِيمَ الْعَمَل ؟ قَالَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه إِذَا خَلَقَ الْعَبْد لِلْجَنَّةِ اِسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْل الْجَنَّة حَتَّى يَمُوت عَلَى عَمَل مِنْ أَعْمَال أَهْل الْجَنَّة فَيُدْخِلهُ الْجَنَّة وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْد لِلنَّارِ اِسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْل النَّار حَتَّى يَمُوت عَلَى عَمَل مِنْ أَعْمَال أَهْل النَّار فَيُدْخِلهُ اللَّه النَّار " . قَالَ أَبُو عُمَر : هَذَا حَدِيث مُنْقَطِع الْإِسْنَاد ; لِأَنَّ مُسْلِم بْن يَسَار لَمْ يَلْقَ عُمَر . وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْن مَعِين : مُسْلِم بْن يَسَار لَا يُعْرَف , بَيْنه وَبَيْن عُمَر نُعَيْم بْن رَبِيعَة , ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ , وَنُعَيْم غَيْر مَعْرُوف بِحَمْلِ الْعِلْم . لَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوه ثَابِتَة كَثِيرَة مِنْ حَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَأَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَغَيْرهمْ . رَوَى التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّه آدَم مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلّ نَسَمَة هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّته إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَجَعَلَ بَيْن عَيْنَيْ كُلّ رَجُل مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُور ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَم فَقَالَ يَا رَبّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتك فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيص مَا بَيْن عَيْنَيْهِ فَقَالَ أَيْ رَبّ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ هَذَا رَجُل مِنْ آخِر الْأُمَم مِنْ ذُرِّيَّتك يُقَال لَهُ دَاوُد فَقَالَ رَبِّ كَمْ جَعَلْت عُمْره قَالَ سِتِّينَ سَنَة قَالَ أَيْ رَبّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَة فَلَمَّا اِنْقَضَى عُمْر آدَم عَلَيْهِ السَّلَام جَاءَهُ مَلَك الْمَوْت فَقَالَ أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَة قَالَ أَوَلَمْ تُعْطِهَا اِبْنك دَاوُد قَالَ فَجَحَدَ آدَم فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّته وَنَسِيَ آدَم فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّته " . فِي غَيْر التِّرْمِذِيّ : فَحِينَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُود . فِي رِوَايَة : فَرَأَى فِيهِمْ الضَّعِيف وَالْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالذَّلِيل وَالْمُبْتَلَى وَالصَّحِيح . فَقَالَ لَهُ آدَم : يَا رَبّ , مَا هَذَا ؟ أَلَا سَوَّيْت بَيْنهمْ ! قَالَ : أَرَدْت أَنْ أُشْكَرَ . وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أُخِذُوا مِنْ ظَهْره كَمَا يُؤْخَذ بِالْمُشْطِ مِنْ الرَّأْس " . وَجَعَلَ اللَّه لَهُمْ عُقُولًا كَنَمْلَةِ سُلَيْمَان , وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْد بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ وَأَنْ لَا إِلَه غَيْره . فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ وَالْتَزَمُوهُ , وَأَعْلَمَهُمْ بِأَنَّهُ سَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ الرُّسُل ; فَشَهِدَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض . قَالَ أُبَيّ بْن كَعْب : وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ السَّمَاوَات السَّبْع , فَلَيْسَ مِنْ أَحَد يُولَد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِ الْعَهْد . وَاخْتُلِفَ فِي الْمَوْضِع الَّذِي أُخِذَ فِيهِ الْمِيثَاق حِين أُخْرِجُوا عَلَى أَرْبَعَة أَقْوَال ; فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : بِبَطْنِ نَعْمَان , وَادٍ إِلَى جَنْب عَرَفَة . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ بِرَهْبَا - أَرْض بِالْهِنْدِ - الَّذِي هَبَطَ فِيهِ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : أَهَبَطَ اللَّه آدَم بِالْهِنْدِ , ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلّ نَسَمَة هُوَ خَالِقهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , ثُمَّ قَالَ : " أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا " قَالَ يَحْيَى قَالَ الْحَسَن : ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صُلْب آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف . وَقَالَ السُّدِّيّ : فِي السَّمَاء الدُّنْيَا حِين أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّة إِلَيْهَا مَسَحَ عَلَى ظَهْره فَأَخْرَجَ مِنْ صَفْحَة ظَهْرِهِ الْيُمْنَى ذُرِّيَّة بَيْضَاء مِثْل اللُّؤْلُؤِ , فَقَالَ لَهُمْ اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِرَحْمَتِي . وَأَخْرَجَ مِنْ صَفْحَة ظَهْرِهِ الْيُسْرَى ذُرِّيَّة سَوْدَاء وَقَالَ لَهُمْ اُدْخُلُوا النَّار وَلَا أُبَالِي . قَالَ اِبْن جُرَيْج : خَرَجَتْ كُلُّ نَفْس مَخْلُوقَة لِلْجَنَّةِ بَيْضَاء , وَكُلّ نَفْس مَخْلُوقَة لِلنَّارِ سَوْدَاء . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ رَحِمَهُ اللَّه : " فَإِنْ قِيلَ فَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُعَذِّب الْخَلْق وَهُمْ لَمْ يُذْنِبُوا , أَوْ يُعَاقِبهُمْ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنْهُمْ وَكَتَبَهُ عَلَيْهِمْ وَسَاقَهُمْ إِلَيْهِ , قُلْنَا : وَمِنْ أَيْنَ يَمْتَنِع ذَلِكَ , أَعَقْلًا أَمْ شَرْعًا ؟ فَإِنْ قِيلَ : لِأَنَّ الرَّحِيم الْحَكِيم مِنَّا لَا يَجُوز أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ . قُلْنَا : لِأَنَّ فَوْقه آمِرًا يَأْمُرهُ وَنَاهِيًا يَنْهَاهُ , وَرَبّنَا تَعَالَى لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَلَا يَجُوز أَنْ يُقَاسَ الْخَلْق بِالْخَالِقِ , وَلَا تُحْمَل أَفْعَال الْعِبَاد عَلَى أَفْعَال الْإِلَهِ , وَبِالْحَقِيقَةِ الْأَفْعَال كُلُّهَا لِلَّهِ جَلَّ جَلَاله , وَالْخَلْق بِأَجْمَعِهِمْ لَهُ , صَرَفَهُمْ كَيْفَ شَاءَ , وَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَرَادَ , وَهَذَا الَّذِي يَجِدُهُ الْآدَمِيّ إِنَّمَا تَبْعَث عَلَيْهِ رِقَّة الْجِبِلَّة وَشَفَقَة الْجِنْسِيَّة وَحُبّ الثَّنَاء وَالْمَدْح ; لِمَا يُتَوَقَّع فِي ذَلِكَ مِنْ الِانْتِفَاع , وَالْبَارِي تَعَالَى مُتَقَدِّس عَنْ ذَلِكَ كُلّه , فَلَا يَجُوز أَنْ يُعْتَبَر بِهِ " . وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْآيَة , هَلْ هِيَ خَاصَّة أَوْ عَامَّة . فَقِيلَ : الْآيَة خَاصَّة ; لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : " مِنْ بَنِي آدَم مِنْ ظُهُورِهِمْ " فَخَرَجَ مِنْ هَذَا الْحَدِيث مَنْ كَانَ مِنْ وَلَد آدَم لِصُلْبِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

    منسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273058

    التحميل:

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • تجربة المقرأة القرآنية الثانية في تعليم القرآن الكريم

    هذا كتاب يُعَرِّف بتجربة "المقرأة الثانية" في تعليم القرآن الكريم بمدينة جدة، والتي تُعنى بتحفيظ القرآن الكريم لكبار السن المجيدين للقراءة، وتهدف إلى تخريج حفظة يسمّعون القرآن كاملاً من أوله إلى آخره في يوم واحد دون تحضير، ودون خطأ - إلا نادرًا – مع العمل به والاستقامة على الدين بأقصى الاستطاعة وذلك بتطبيق منهج متدرج مبتكر يجمع بين حفظ القرآن و تعاهده والتربية على ما يهدي إليه. ورغبة في تعميم الاستفادة من هذه التجربة قام صاحبها فضيلة الشيخ موسى بن درويش الجاروشة بتسجيلها في هذا الكتاب، وقد ذكر فيه بداية فكرة المقرأة ومراحل تطورها، ومنهجها في تسجيل الطلاب وفي الحفظ والمراجعة، كما ذكر أسس المقرأة وضوابطها، ومنهجها في التغلب على الصعوبات التي تواجه من يريد حفظ القرآن بإتقان، وهو عبارة عن الاستعانة بالله تبارك وتعالى والصدق والإتيان بنوافل العبادات والإكثار من ذكر الله والدعاء والرقية وإفشاء السلام وسائر أعمال البر. ثم ختم الكتاب بإبراز صدى المقرأة بذكر أثرها في المنتسبين إليها وغرائب مما وقع فيها وثناء أهل العلم عليها، وقد أردف ذلك بإحصائيات وخاتمة وصور لبعض مرافق المقرأة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385699

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة