Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 167

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) (الأعراف) mp3
أَيْ أَعْلَمَ أَسْلَافهمْ أَنَّهُمْ إِنْ غَيَّرُوا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيّ بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَنْ يُعَذِّبُهُمْ . وَقَالَ أَبُو عَلِيّ : " آذَنَ " بِالْمَدِّ , أَعْلَم . وَ " أَذَّنَ " بِالتَّشْدِيدِ , نَادَى . وَقَالَ قَوْم : آذَنَ وَأَذَّنَ بِمَعْنَى أَعْلَمَ ; كَمَا يُقَال : أَيْقَنَ وَتَيَقَّنَ . قَالَ زُهَيْر : فَقُلْت تَعَلَّمْ إِنَّ لِلصَّيْدِ غُرَّة فَإِلَّا تُضَيِّعهَا فَإِنَّك قَاتِله وَقَالَ آخَر : تَعَلَّمْ إِنَّ شَرّ النَّاس حَيّ يُنَادَى فِي شِعَارهمْ يَسَار أَيْ اِعْلَمْ . وَمَعْنَى " يَسُومهُمْ " يُذِيقهُمْ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " قِيلَ : الْمُرَاد بَخْتُنَصَّرَ . وَقِيلَ : الْعَرَب . وَقِيلَ : أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَظْهَر ; فَإِنَّهُمْ الْبَاقُونَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " سُوء الْعَذَاب " هُنَا أَخْذ الْجِزْيَة . فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ مُسِخُوا , فَكَيْفَ تُؤْخَذ مِنْهُمْ الْجِزْيَة ؟ فَالْجَوَاب أَنَّهَا تُؤْخَذ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَوْلَادهمْ , وَهُمْ أَذَلّ قَوْم , وَهُمْ الْيَهُود . وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر " سُوء الْعَذَاب " قَالَ : الْخَرَاج , وَلَمْ يَجْبُ نَبِيّ قَطُّ الْخَرَاج , إِلَّا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ أَوَّل مَنْ وَضَعَ الْخَرَاج , فَجَبَاهُ ثَلَاث عَشْرَة سَنَة , ثُمَّ أَمْسَكَ , وَنَبِيّنَا عَلَيْهِ السَّلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

  • حكم الغناء

    حكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314881

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظ

    في هذا الكتيب الذي بين يديك بعض الألفاظ التي شاعت على ألسنة كثير من المسلمين تقليداً واتباعاً دون تفكر في معانيها أو نظر إلى مشروعيتها، نذكرها تحذيرا للأمة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380294

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة