Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 165

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) (الأعراف) mp3
والنِّسْيَان يُطْلَق عَلَى السَّاهِي . وَالْعَامِد : التَّارِك ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ " أَيْ تَرَكُوهُ عَنْ قَصْد ; وَمِنْهُ " نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ " [ التَّوْبَة : 67 ] . وَمَعْنَى " بِعَذَابٍ بَئِيس " أَيْ شَدِيد . وَفِيهِ إِحْدَى عَشْرَة قِرَاءَة : الْأُولَى : قِرَاءَة أَبِي عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " بَئِيس " عَلَى وَزْن فَعِيل . الثَّانِيَة : قِرَاءَة أَهْل مَكَّة " بِئِيس " بِكَسْرِ الْبَاء وَالْوَزْن وَاحِد . وَالثَّالِثَة : قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة " بِيْسٍ " الْبَاء مَكْسُورَة بَعْدهَا يَاء سَاكِنَة بَعْدهَا سِين مَكْسُورَة مُنَوَّنَة , وَفِيهَا قَوْلَانِ . قَالَ الْكِسَائِيّ : الْأَصْل فِيهِ " بَيِيس " خَفِيفَة الْهَمْزَة , فَالْتَقَتْ يَاءَانِ فَحُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا وَكُسِرَ أَوَّله : كَمَا يُقَال : رَغِيف وَشَهِيد . وَقِيلَ : أَرَادَ " بَئِسَ " عَلَى وَزْن فَعِلَ ; فَكَسَرَ أَوَّله وَخَفَّفَ الْهَمْزَة وَحَذَفَ الْكَسْرَة ; كَمَا يُقَال : رَحِم وَرِحْم . الرَّابِعَة : قِرَاءَة الْحَسَن , الْبَاء مَكْسُورَة بَعْدهَا هَمْزَة سَاكِنَة بَعْدهَا سِين مَفْتُوحَة . الْخَامِسَة : قَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ " بَئِسٍ " الْبَاء مَفْتُوحَة وَالْهَمْزَة مَكْسُورَة وَالسِّين مَكْسُورَة مُنَوَّنَة . السَّادِسَة : قَالَ يَعْقُوب الْقَارِئ : وَجَاءَ عَنْ بَعْض الْقُرَّاء " بِعَذَابٍ بَئِسَ " الْبَاء مَفْتُوحَة وَالْهَمْزَة مَكْسُورَة وَالسِّين مَفْتُوحَة . السَّابِعَة : قِرَاءَة الْأَعْمَش " بِيْئِسٍ " عَلَى وَزْن فَيْعِل . وَرُوِيَ عَنْهُ " بَيْأَسٍ " عَلَى وَزْن فَيْعَل . وَرُوِيَ عَنْهُ " بَئِّسٍ " بِبَاءٍ مَفْتُوحَة وَهَمْزَة مُشَدَّدَة مَكْسُورَة , وَالسِّين فِي كُلّه مَكْسُورَة مُنَوَّنَة , أَعْنِي قِرَاءَة الْأَعْمَش . الْعَاشِرَة : قِرَاءَة نَصْر بْن عَاصِم " بِعَذَابٍ بَيِّس " الْبَاء مَفْتُوحَة وَالْيَاء مُشَدَّدَة بِغَيْرِ هَمْز . قَالَ يَعْقُوب الْقَارِئ : وَجَاءَ عَنْ بَعْض الْقُرَّاء " بِئْيَس " الْبَاء مَكْسُورَة بَعْدهَا هَمْزَة سَاكِنَة بَعْدهَا يَاء مَفْتُوحَة . فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَة قِرَاءَة ذَكَرَهَا النَّحَّاس . قَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان : الْعَرَب تَقُول جَاءَ بِبَنَاتٍ بِيس أَيْ بِشَيْءٍ رَدِيء . فَمَعْنَى " بِعَذَاب بِيس " بِعَذَابٍ رَدِيء . وَأَمَّا قِرَاءَة الْحَسَن فَزَعَمَ أَبُو حَاتِم أَنَّهُ لَا وَجْه لَهَا , قَالَ : لِأَنَّهُ لَا يُقَال مَرَرْت بِرَجُل بِئْسَ , حَتَّى يُقَال : بِئْسَ الرَّجُل , أَوْ بِئْسَ رَجُلًا . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا مَرْدُود مِنْ كَلَام أَبِي حَاتِم ; حَكَى النَّحْوِيُّونَ : إِنْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ . يُرِيدُونَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْخَصْلَة . وَالتَّقْدِير عَلَى قِرَاءَة الْحَسَن : بِعِذَابٍ بِئْسَ الْعَذَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : فإن كتاب الله - عز وجل - أولى ماصرفت الهمم للعناية به تلاوة، وحفظاً، وتدبراً، وعملاً. وإن أعظم مايعين على ذلك فهم مقاصد السور، والوقوف على أغراضها، وماتحتوي عليه من موضوعات. وفي هذا الكتاب جمع لأغراض السور من كتاب التحرير والتنوير للشيخ ابن عاشور - رحمه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172560

    التحميل:

  • مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن

    مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فقد جمعت ما سُئلت عنه سابقًا في مشروعية الأضحية عن الحي والميت، وفي صلاة التراويح ثلاثًا وعشرين ركعة، وفي بيان استحباب دعاء ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341900

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة