Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 159

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) (الأعراف) mp3
أَيْ يَدْعُونَ النَّاس إِلَى الْهِدَايَة . و " يَعْدِلُونَ " مَعْنَاهُ فِي الْحُكْم . وَفِي التَّفْسِير : إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ وَرَاء الصِّين , مِنْ وَرَاء نَهَر الرَّمْل , يَعْبُدُونَ اللَّه بِالْحَقِّ وَالْعَدْل , آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ وَتَرَكُوا السَّبْت , يَسْتَقْبِلُونَ قِبْلَتَنَا , لَا يَصِل إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَد , وَلَا مِنَّا إِلَيْهِمْ أَحَد . فَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَاف بَعْد مُوسَى كَانَتْ مِنْهُمْ أُمَّة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ , وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَكُونُوا بَيْن ظَهَرَانَيْ بَنِي إِسْرَائِيل حَتَّى أَخْرَجَهُمْ اللَّه إِلَى نَاحِيَة مِنْ أَرْضه فِي عُزْلَة مِنْ الْخَلْق , فَصَارَ لَهُمْ سَرَب فِي الْأَرْض , فَمَشَوْا فِيهِ سَنَة وَنِصْف سَنَة حَتَّى خَرَجُوا وَرَاء الصِّين ; فَهُمْ عَلَى الْحَقّ إِلَى الْآن . وَبَيْن النَّاس وَبَيْنَهُمْ بَحْرٌ لَا يُوصَل إِلَيْهِمْ بِسَبَبِهِ . ذَهَبَ جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ لَيْلَة الْمِعْرَاج فَآمَنُوا بِهِ وَعَلَّمَهُمْ سُوَرًا مِنْ الْقُرْآن وَقَالَ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ مِكْيَال وَمِيزَان ؟ قَالُوا : لَا , قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ مَعَاشُكُمْ ؟ قَالُوا : نَخْرُج إِلَى الْبَرِيَّة فَنَزْرَع , فَإِذَا حَصَدْنَا وَضَعْنَاهُ هُنَاكَ , فَإِذَا اِحْتَاجَ أَحَدنَا إِلَيْهِ يَأْخُذ حَاجَته . قَالَ : فَأَيْنَ نِسَاؤُكُمْ ؟ قَالُوا : فِي نَاحِيَة مِنَّا , فَإِذَا اِحْتَاجَ أَحَدُنَا لِزَوْجَتِهِ صَارَ إِلَيْهَا فِي وَقْت الْحَاجَة . قَالَ : فَيَكْذِب أَحَدكُمْ فِي حَدِيثه ؟ قَالُوا : لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدنَا أَخَذَتْهُ لَظًى , إِنَّ النَّار تَنْزِل فَتُحَرِّقهُ . قَالَ : فَمَا بَالُ بُيُوتِكُمْ مُسْتَوِيَة ؟ قَالُوا لِئَلَّا يَعْلُو بَعْضنَا عَلَى بَعْض . قَالَ : فَمَا بَال قُبُوركُمْ عَلَى أَبْوَابِكُمْ ؟ قَالُوا : لِئَلَّا نَغْفُل عَنْ ذِكْرِ الْمَوْت . ثُمَّ لَمَّا رَجَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الدُّنْيَا لَيْلَة الْإِسْرَاء أُنْزِلَ عَلَيْهِ : " وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ " [ الْأَعْرَاف : 181 ] يَعْنِي أُمَّة مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام . يُعْلِمُهُ أَنَّ الَّذِي أَعْطَيْت مُوسَى فِي قَوْمه أَعْطَيْتُك فِي أُمَّتك . وَقِيلَ : هُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِنَبِيِّنَا مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ أَهْل الْكِتَاب . وَقِيلَ : هُمْ قَوْم مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل تَمَسَّكُوا بِشَرْعِ مُوسَى قَبْل نَسْخِهِ , وَلَمْ يُبَدِّلُوا وَلَمْ يَقْتُلُوا الْأَنْبِيَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة