Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 144

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ (144) (الأعراف) mp3
الِاصْطِفَاء : الِاجْتِبَاء ; أَيْ فَضَّلْتُك . وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الْخَلْق ; لِأَنَّ مِنْ هَذَا الِاصْطِفَاء أَنَّهُ كَلَّمَهُ وَقَدْ كَلَّمَ الْمَلَائِكَة وَأَرْسَلَهُ وَأَرْسَلَ غَيْره . فَالْمُرَاد " عَلَى النَّاس " الْمُرْسَل إِلَيْهِمْ . وَقَرَأَ " بِرِسَالَتِي " عَلَى الْإِفْرَاد نَافِع وَابْن كَثِير . وَالْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ . وَالرِّسَالَة مَصْدَر , فَيَجُوز إِفْرَادهَا . وَمَنْ جَمَعَ عَلَى أَنَّهُ أُرْسِلَ بِضُرُوبٍ مِنْ الرِّسَالَة فَاخْتَلَفَتْ أَنْوَاعهَا , فَجُمِعَ الْمَصْدَر لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعه ; كَمَا قَالَ : " إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات لَصَوْتُ الْحَمِير " [ لُقْمَان : 19 ] . فَجَمَعَ لِاخْتِلَافِ أَجْنَاس الْأَصْوَات وَاخْتِلَاف الْمُصَوِّتِينَ . وَوَحَّدَ فِي قَوْله " لَصَوْت " لَمَّا أَرَادَ بِهِ جِنْسًا وَاحِدًا مِنْ الْأَصْوَات . وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ قَوْمه لَمْ يُشَارِكهُ فِي التَّكْلِيم وَلَا وَاحِد مِنْ السَّبْعِينَ ; كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي " الْبَقَرَة " .


إِشَارَة إِلَى الْقَنَاعَة ; أَيْ اِقْنَعْ بِمَا أَعْطَيْتُك .


أَيْ مِنْ الْمُظْهِرِينَ لِإِحْسَانِي إِلَيْك وَفَضْلِي عَلَيْك ; يُقَال : دَابَّة شَكُور إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهَا مِنْ السِّمَن فَوْق مَا تُعْطَى مِنْ الْعَلَف . وَالشَّاكِر مُعَرَّض لِلْمَزِيدِ كَمَا قَالَ : " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " [ إِبْرَاهِيم : 7 ] . وَيُرْوَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَكَثَ بَعْد أَنْ كَلَّمَهُ اللَّه تَعَالَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا يَرَاهُ أَحَد إِلَّا مَاتَ مِنْ نُور اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء العلامة ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - وقد أثنى على هذا الشرح عدد كبير من أهل العلم.

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75916

    التحميل:

  • معالم في الامتحانات المدرسية

    معالم في الامتحانات المدرسية : رسالة قلايمة تحتوي على بعض النصائح لبعض المدرسين والإدرايين، مع ذكر بعض المعالم في التنبيه على أخطاء تربوية، ثم معالم في قاعة الامتحان، ثم معالم في شكر الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307791

    التحميل:

  • دموع المآذن [ العريفي ]

    دموع المآذن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه وقفات وتأملات .. في أحوال الخاشعين والخاشعات .. نؤَمِّن فيها على الدعوات .. ونمسح الدمعات .. ونذكر الصلوات .. نقف على مآذن المساجد .. فها هي دموع المآذن تسيل .. في البكور والأصيل .. عجبًا! هل تبكي المآذن؟! نعم تبكي المآذن .. وتئن المحاريب .. وتنوح المساجد .. بل تبكي الأرض والسماوات .. وتنهد الجبال الراسيات .. إذا غاب الصالحون والصالحات .. تبكي .. إذا فقدت صلاة المصلين .. وخشوع الخاشعين .. وبكاء الباكين .. تبكي .. لفقد عمارها بالأذكار .. وتعظيم الواحد القهار .. فمن يمسح دمعها .. ومن يرفع حزنها؟!».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333920

    التحميل:

  • قواعد وفوائد في تزكية النفس

    قواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287901

    التحميل:

  • معاني الآثار

    بين المصنف - رحمه الله - الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة أن بعضها ينقض بعضاً؛ وذلك لقلة علمهم بناسخها من منسوخها، ورتبها على الأبواب الفقهية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2460

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة