Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 137

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137) (الأعراف) mp3
يُرِيد بَنِي إِسْرَائِيل .


أَيْ يُسْتَذَلُّونَ بِالْخِدْمَةِ .


زَعَمَ الْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاء أَنَّ الْأَصْل " فِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا " ثُمَّ حُذِفَ " فِي " فَنُصِبَ . وَالظَّاهِر أَنَّهُمْ وَرِثُوا أَرْض الْقِبْط . فَهُمَا نَصْب عَلَى الْمَفْعُول الصَّرِيح ; يُقَال : وَرِثْت الْمَال وَأَوْرَثْته الْمَال ; فَلَمَّا تَعَدَّى الْفِعْل بِالْهَمْزَةِ نَصَبَ مَفْعُولَيْنِ . وَالْأَرْض هِيَ أَرْض الشَّأْم وَمِصْر . وَمَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا جِهَات الشَّرْق وَالْغَرْب بِهَا ; فَالْأَرْض مَخْصُوصَة , عَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا . وَقِيلَ : أَرَادَ جَمِيع الْأَرْض ; لِأَنَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل دَاوُد وَسُلَيْمَان وَقَدْ مَلَكَا الْأَرْض .


أَيْ بِإِخْرَاجِ الزُّرُوع وَالثِّمَار وَالْأَنْهَار .


هِيَ قَوْله : " وَنُرِيد أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض وَنَجْعَلهُمْ أَئِمَّة وَنَجْعَلهُمْ الْوَارِثِينَ " [ الْقَصَص : 5 ] .


أَيْ بِصَبْرِهِمْ عَلَى أَذَى فِرْعَوْن , وَعَلَى أَمْر اللَّه بَعْد أَنْ آمَنُوا بِمُوسَى .


يُقَال : عَرَشَ يَعْرِش إِذَا بَنَى . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : أَيْ مَا كَانُوا يَبْنُونَ مِنْ الْقُصُور وَغَيْرهَا . وَقَالَ الْحَسَن : هُوَ تَعْرِيش الْكَرْم . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم " يَعْرُشُون " بِضَمِّ الرَّاء . قَالَ الْكِسَائِيّ : هِيَ لُغَة تَمِيم . وَقَرَأَ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَة " يُعَرِّشُونَ " بِتَشْدِيدِ الرَّاء وَضَمّ الْيَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النكاح ثمراته وفوائده

    الزواج أمر تقتضيه الفطرة قبل أن تحث عليه الشريعة وتتطلبه الطباع السليمة والفطرة المستقيمة؛ لأنه حصانة وابتهاج، وسكن وأنس واندماج، به تتعارف القبائل، وتقوى الأواصر، وهو آية من آيات الله وسنة من سنن رسله، ولكن الزواج في هذا العصر أضحى مشكلة اجتماعية خطيرة، تستوجب الحلول السريعة؛ وذلك بسبب ما يحدث من العقبات والعراقيل من العادات والظواهر السيئة التي تحول دون الزواج، وفي هذه الرسالة بيان لبعض ثمرات وفوائد النكاح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66476

    التحميل:

  • الهدي النبوي في الطب

    الهدي النبوي في الطب : يزعم الكثير من الناس أن الطب من حسنات الحضارة قديمها وحديثها دون أن يشير إلى أن للإسلام دوراً في التطيب والعلاج جاهلاً أو متجاهلاً طب النبي - صلى الله عليه وسلم -. الذي لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه. إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان الطبيب الأول الذي عالج أمراض القلوب والأبدان والأمراض النفسية المعقدة حتى جاءت الحضارة الأوروبية المعاصرة فأهملت علاج الأول وطورت الثاني: وعقدت الثالث بمحاولة الشعور بلذة الحياة المادية، ومن تدبر هديه - صلى الله عليه وسلم - علم يقيناً أنه ليس طبيب فن واحد وإنما هو طبيب عام ناجح في علاج الأمة بأسرها إلا من خالف هديه ونبذ وصفات علاجه القلبية والنفسية ولقد اطلعت على كتاب الطب النبوي لشمس الدين ابن القيم - رحمه الله - فأعجبت به إعجاباً دفعني إلى جمع فصوله منه مساهمة مني في إحياء ذلك الكنز الثمين والتراث الغالي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208999

    التحميل:

  • الجديد في شرح كتاب التوحيد

    الجديد في شرح كتاب التوحيد : تأليف الشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، وهو شرح على طريقة المتأخرين؛ حتى يتناسب مع ظروف أهل هذا العصر، وطريقته إيراد النص وشرح كلماته والمعنى الإجمالي ومايستفاد منه والمناسبة للباب مطلقاً، وللتوحيد أحياناً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292968

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

  • إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب، والتبرج، والسفور، وخلوة الأجنبي بالمرأة، وسفر المرأة بدون محرم، والاختلاط»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: الحجاب. المبحث الثاني: التبرج. المبحث الثالث: السفور. المبحث الرابع: الخلوة بالمرأة. المبحث الخامس: سفر المرأة بدون محرم. المبحث السادس: شبه دعاة السفور، والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في الحجاب والسفور. المبحث الثامن: الاختلاط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة