Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) (الأعراف) mp3
أَيْ فِي اِبْتِدَاء وِلَادَتك بِقَتْلِ الْأَبْنَاء وَاسْتِرْقَاق النِّسَاء .


أَيْ وَالْآن أُعِيدَ عَلَيْنَا ذَلِكَ ; يَعْنُونَ الْوَعِيد الَّذِي كَانَ مِنْ فِرْعَوْن . وَقِيلَ : الْأَذَى مِنْ قَبْل تَسْخِيرهمْ لِبَنِي إِسْرَائِيل فِي أَعْمَالهمْ إِلَى نِصْف النَّهَار , وَإِرْسَالهمْ بَقِيَّتَهُ لِيَكْتَسِبُوا لِأَنْفُسِهِمْ . وَالْأَذَى مِنْ بَعْد : تَسْخِيرهمْ جَمِيع النَّهَار كُلّه بِلَا طَعَام وَلَا شَرَاب ; قَالَهُ جُوَيْبِر . وَقَالَ الْحَسَن : الْأَذَى مِنْ قَبْل وَمِنْ بَعْد وَاحِد , وَهُوَ أَخْذ الْجِزْيَة .


" عَسَى " مِنْ اللَّه وَاجِب ; جَدَّدَ لَهُمْ الْوَعْد وَحَقَّقَهُ . وَقَدْ اُسْتُخْلِفُوا فِي مِصْر فِي زَمَان دَاوُد وَسُلَيْمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام , وَفَتَحُوا بَيْت الْمَقْدِس مَعَ يُوشَع بْن نُون ; كَمَا تَقَدَّمَ . وَرُوِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ حِين خَرَجَ بِهِمْ مُوسَى وَتَبِعَهُمْ فِرْعَوْن فَكَانَ وَرَاءَهُمْ وَالْبَحْر أَمَامَهُمْ , فَحَقَّقَ اللَّه الْوَعِيد بِأَنْ غَرَّقَ فِرْعَوْن وَقَوْمه وَأَنْجَاهُمْ .


أَيْ يَرَى ذَلِكَ الْعَمَل الَّذِي يَجِب بِهِ الْجَزَاء ; لِأَنَّ اللَّه لَا يُجَازِيهِمْ عَلَى مَا يَعْلَمهُ مِنْهُمْ ; إِنَّمَا يُجَازِيهِمْ عَلَى مَا يَقَع مِنْهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

  • الرسائل الشخصية

    الرسائل الشخصية : مجلد يحتوي على الرسائل الشخصية للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد تم تصنيفها إلى عدة تصنيفات رئيسة وهي: 1- عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما الصق به من التهم. 2- بيان أنواع التوحيد. 3- بيان معنى لا اله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة. 4- بيان الأشياء التي يكفر مرتكبها ويجب قتاله والفرق بين فهم الحجة وقيام الحجة. 5- توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264174

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة